Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 3 يونس

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ما يظهر، وأرادوا به أنه كلام مزخرف حسن الظاهر، ولكنه باطل في الحقيقة، ولا حاصل له، أو ذكروه في معرض المدح، وأرادوا به أنه لكمال فصاحته وتعذر مثله، جار مجرى السحر.

الله خالق السموات والأرض وعلى الخلق عبادته

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾

المفردات اللغوية:

﴿خَلَقَ﴾ الخلق: التقدير والإيجاد ﴿فِي سِتَّةِ أَيّامٍ﴾ أي في قدر أيام الدنيا؛ لأنه لم يكن ثمّ شمس ولا قمر، ولو شاء لخلقهن في لحظة، ولكنه عدل عن ذلك لتعليم خلقه التثبت. واليوم لغة: الوقت الذي يحده حدث يحدث فيه. ﴿الْعَرْشِ﴾ مركز تدبير المخلوقات، ولا نعلم حقيقته، والاستواء على العرش شيء يليق به تعالى ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ بين الخلائق، والتدبير: النظر في عواقب الأمر لإيقاعها على النحو المناسب محمودة العاقبة ﴿شَفِيعٍ﴾ يشفع لأحد ﴿إِلاّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ رد لقولهم إن الأصنام تشفع لهم ﴿ذلِكُمُ﴾ الخالق المدبر ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾ وحده.

المناسبة:

بعد أن حكى الله تعالى عن الكفار أنهم تعجبوا من الوحي والبعثة والرسالة، ورد عليهم تعجبهم بأنه من الممكن الإيحاء إلى رجل يبشر على الأعمال الصالحة بالثواب، وعلى الأعمال الفاسدة بالعقاب، ذكر تعالى أمرين:

الأول هنا: إثبات أن لهذا العالم إلها قادرا نافذ الحكم بالأمر والنهي.

والثاني في الآية التالية: إثبات الحشر والنشر والبعث والقيامة، ليحصل الثواب والعقاب اللذان أخبر بهما الأنبياء.

Juz 11, halaman 102 ›

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى أنه رب العالم جميعه، وأنه خلق السموات والأرض في ستة أزمنة أو أيام، قيل: كأيام الدنيا وهو قول الجمهور وهو الصواب، وقيل: كل يوم كألف سنة مما تعدون، والأصح عند جماعة أنه تعالى خلق الكون سماءه وأرضه في زمن لا يعلم مقداره إلا هو. واليوم في اللغة هو الجزء من الزمن.

ثم استوى على العرش استواء يليق بعظمته وجلاله، ولا يعلمه إلا هو، والعرش هو كرسيه أو مركز تدبير الخلائق، وهو أعظم المخلوقات وسقفها، ولا يعلم أحد حقيقة العرش إلا هو ﷾.

والله تعالى في استوائه على العرش يدبر أمر الخلائق والملكوت بما يتفق مع حكمته وعلمه، ويقدر أمر الكائنات على ما اقتضته حكمته وسبقت به كلمته.

وإذا كان الله الرب خالق الأكوان وفاطر السموات والأرض على هذا النظام البديع المحكم، فيمكنه ولا يستبعد عنه أن يوحي بشيء من علمه على بشر من خلقه، ليهدي الناس إلى سواء السبيل، فذلك مظهر من مظاهر قدرته وإرادته، فيجب على منكري النبوة الإيمان بهذا الوحي وتصديق صاحبه وتأييده بكل ما جاء به.

ولله تعالى أيضا السلطان المطلق يوم القيامة في حساب الخلائق، فلا يستطيع شفيع أن يشفع لأحد عنده تعالى إلا من بعد إذنه أي إرادته ومشيئته، كقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة ٢٥٥/ ٢] وقوله: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ ٢٣/ ٣٤] وقوله: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى﴾ [النجم ٢٦/ ٥٣] وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ، وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ [طه ١٠٩/ ٢٠].

Juz 11, halaman 103 ›

وفي هذا رد واضح على عبدة الأصنام أو الملائكة أو البشر الذين يزعمون أن آلهتهم تشفع لهم عند الله، كما قال تعالى عن عبدة الأصنام: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى﴾ [الزمر ٣/ ٣٩].

وفيه أيضا إثبات الشفاعة لمن أذن له الله الرحمن.

ذلكم الله، أي الموصوف بتلك الصفات المقتضية للألوهية والربوبية من الخلق والتقدير والحكمة والتدبير والتصرف في الشفاعة، هو ربكم المتولي شؤونكم، لا غيره؛ إذ لا يشاركه أحد في شيء من ذلك.

فاعبدوه، أي أفردوه بالعبادة وحده لا شريك له، أفلا تذكرون، أي أفلا تتفكرون أدنى تفكر في أمركم أيها المشركون، فينبهكم على أنه المستحق للربوبية والعبادة، لا ما تعبدونه من الآلهة، وأنتم تعلمون أنه المتفرد بالخلق كقوله تعالى:

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ؟ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ [الزخرف ٨٧/ ٤٣] وقوله: ﴿قُلْ: مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. سَيَقُولُونَ لِلّهِ، قُلْ: أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون ٨٦/ ٢٣ - ٨٧].

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ [الزمر ٣٨/ ٣٩].

فلقد كان العرب يؤمنون بوحدة الربوبية، كما فهم من الآيات المذكورة، ولكنهم يشركون معه غيره في الألوهية، لذا قال تعالى: ﴿ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾. ثم دعاهم تعالى إلى التفكر بقوله ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أتجهلون فلا تتذكرون أن الله هو خالق السموات والأرض، فتستدلوا بها عليه؟!

فقه الحياة أو الأحكام:

تدل هذه الآية على ما يأتي:

١ - إثبات الألوهية أو وجود الله بإثبات صفة الخلق لله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾.

Juz 11, halaman 104 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →