وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴿٦١﴾
Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الفعل يتعدى بنفسه وبحرف الجر، تقول: شكرت الله وشكرت له، كما تقول: نصحت زيدا، ونصحت له، وانظر الشكر في الآية رقم [١١٢]، التوبة، هذا؛ ومن أسماء الله تعالى الشكور، ومعناه: هو الذي يجازي على يسير الطاعات كثير الدرجات، ويعطي بالعمل في أيام معدودة، نعما في الآخرة غير محدودة.
الإعراب: ﴿وَما﴾: الواو: حرف استئناف. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿ظَنُّ﴾: خبر المبتدأ، و ﴿ظَنُّ﴾: مضاف، و ﴿الَّذِينَ﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، ومفعولاه محذوفان، التقدير: أنه لا يعاقبهم، وانظر الشرح، وجملة: ﴿يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿يَوْمَ﴾: ظرف زمان متعلق بالمصدر ﴿ظَنُّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿وَما ظَنُّ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ﴾: اسمها. ﴿لَذُو﴾: خبر ﴿إِنَّ﴾ مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، واللام هي المزحلقة، و (ذو) مضاف، و ﴿فَضْلٍ﴾ مضاف إليه. ﴿عَلَى النّاسِ﴾: متعلقان ب ﴿فَضْلٍ﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَلكِنَّ﴾: الواو: حرف عطف. (لكن):
حرف مشبه بالفعل. ﴿أَكْثَرَهُمْ﴾: اسم (لكن)، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿لا يَشْكُرُونَ﴾: مع المفعول المحذوف في محل رفع خبر (لكن)، والجملة الاسمية: ﴿وَلكِنَّ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.
﴿وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاّ كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٦١)﴾
الشرح: ﴿وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ﴾: الخطاب للنبي ﷺ، أي: لا تكون في عبادة أو غيرها؛ إلا والرب مطلع عليك. والشأن: الحال، والخطب، والأمر، وجمعه: شئون. ﴿وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ﴾: وما تحدث من شأن من الشئون فيتلى من أجله القرآن، فيعلم كيف حكمه، أو ينزل فيه قرآن فيتلى، وقال الطبري: ﴿مِنْهُ﴾ أي: من كتاب الله تعالى. ﴿وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ ولأمته معه، وقيل: المراد كفار قريش. ﴿إِلاّ كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾ أي: شاهدين لأعمالكم، وذلك؛ لأن الله تعالى شاهد على كل شيء وعالم بكل شيء؛ لأنه لا محدث، ولا خالق، ولا موجود إلا الله تعالى، فكل ما يدخل في الوجود من أحوال العباد، وأعمالهم الظاهرة والباطنة داخل في عمله، وهو شاهد عليه. ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾: تخوضون فيه وتندفعون:
والمعنى: إذ تشيعون في القرآن الكذب، هذا؛ والفعل هنا من: أفاض الرباعي، وانظره من:
Juz 4, halaman 338 ›
(فاض) الثلاثي في الآية رقم [٩٢] التوبة، ﴿وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾: ولا يبعد عنه، ولا يغيب عن علمه، ويقرأ الفعل بضم الزاي وكسرها.
﴿مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾: وزن ذرة، والمثقال: الوزن، والذرة: النملة الصغيرة الحمراء، وهي خفيفة الوزن جدا. ﴿فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾: قدم سبحانه ذكر الأرض هنا على السماء بينما قدم ذكر السماء في سورة (سبأ) على الأرض؛ لأنه ذكر سبحانه هنا شهادته على أهل الأرض وأحوالهم وأعمالهم، ثم وصل ذلك بقوله ﴿وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ فلهذا حسن تقديم الأرض على السماء هنا. انتهى. خازن بتصرف. وانظر الآية رقم [٣] وإعلال (سماء) في الآية رقم [٣١].
﴿وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ﴾ أي: من الذرة، وهذا؛ ويقرأ ﴿أَصْغَرَ﴾ و ﴿أَكْبَرَ﴾ بالرفع والنصب. ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾: المراد به اللوح المحفوظ.
هذا؛ ونقل القرطبي والجمل عن الجرجاني قوله ﴿إِلاّ﴾ بمعنى واو النسق، أي: وهو في كتاب مبين، وسلمه القرطبي، وقال الجمل: وهذا الوجه فيه تعسف، وهو وجيه، هذا؛ و (مبين) اسم فاعل من (أبان) الرباعي أصله (مبين) بسكون الباء وكسر الياء، فنقلت كسرة الياء إلى الباء بعد سلب سكونها؛ لأن الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، ولا تنس: أن اسم الفاعل من «بان» الثلاثي بائن، وأصله باين، وإعلاله مثل إعلال قائم في الآية رقم [١٢]، وانظر (نا) في الآية رقم [٨] من سورة (هود)، وفي الآية الكريمة التفات تنبه له.
الإعراب: ﴿وَما﴾: الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿تَكُونُ﴾: مضارع ناقص، واسمه مستتر تقديره: «أنت». ﴿فِي شَأْنٍ﴾: متعلقان بمحذوف خبر: ﴿تَكُونُ،﴾ والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وجملة: ﴿وَما تَتْلُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿مِنْهُ﴾:
متعلقان بالفعل قبلهما، وهذا على اعتبار الضمير عائدا إلى ﴿شَأْنٍ﴾ و (من) مفيدة للتعليل، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿قُرْآنٍ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، وهذا على اعتبار الضمير عائدا على الله تعالى. ﴿مِنْ﴾: حرف جر صلة. ﴿قُرْآنٍ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وهناك من يقول إن ﴿مِنْ قُرْآنٍ﴾ جار ومجرور بدل من قوله ﴿مِنْهُ﴾ وجملة: ﴿وَلا تَعْمَلُونَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿مِنْ﴾: حرف جر صلة. ﴿عَمَلٍ﴾: مفعول به... إلخ، ﴿إِلاّ﴾: حرف حصر. ﴿كُنّا﴾: ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه. ﴿عَلَيْكُمْ﴾:
متعلقان ب ﴿شُهُوداً؛﴾ لأنه جمع شاهد. ﴿شُهُوداً﴾: خبر كان. ﴿إِذْ﴾: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب ﴿شُهُوداً﴾ أيضا، وجملة: ﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾. في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها، وجملة: ﴿كُنّا..﴾. إلخ في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال. وهي على تقدير (قد) قبلها. ﴿وَما﴾: الواو: حرف استئناف. (ما): نافية، ﴿يَعْزُبُ﴾:
Juz 4, halaman 339 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.