Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 64 يونس

لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وسيحاسبه على أموره كلها، هل أدى واجبه أو قصر، وهل أدى الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقه أو خانها، وهل أحسن أو أساء إلى نفسه أو غيرها من الأهل والجيران والمجتمع، لو قيل ذلك، وقدّر كل إنسان ما يرصد عليه في هذه الشاشة في يوم أو شهر أو سنة أو في العمر كله، لفكّر تفكيرا دقيقا جدا، والتزم درب الاستقامة، حتى لا يعرّض نفسه إلى الإهانة.

وهكذا-ولله المثل الأعلى-رصد الله لحركاتنا، وعلمه بجميع أعمالنا، بل اطلاعه على ما تكنه نفوسنا، يملأ النفس رهبة وخوفا، فسبحانك يا رب لا يسعنا إلا سترك وعفوك ورحمتك، وكفى بهذه الآية باعثا على الطاعة والإيمان، ورادعا عن المعصية والكفر، وكفى بالله حسيبا، وهو أسرع الحاسبين.

أولياء الله-أوصافهم وجزاؤهم

﴿أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)﴾

الإعراب:

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فيه ثلاثة أوجه: النصب على أنه صفة للأولياء أو بدل منهم، أو النصب على المدح أي أخص أو أعني، أو الرفع على الابتداء، وخبره: ﴿لَهُمُ الْبُشْرى﴾.

ويجوز أن تكون ﴿الْبُشْرى﴾ مبتدأ، و ﴿لَهُمُ﴾ خبره، والجملة في موضع رفع: خبر ﴿الَّذِينَ﴾.

Juz 11, halaman 210 ›

المفردات اللغوية:

﴿أَوْلِياءَ اللهِ﴾ أي أحبابه وأصفياؤه والمقرّبون إليه، الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة، هم المؤمنون المتقون كما فسرتهم الآية، فكل من كان تقيا كان لله وليا. ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ بفوات مأمول.

﴿وَكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الله بامتثال أمره ونهيه ﴿الْبُشْرى﴾ الخبر السارّ، وهي ما بشّر الله به المتقين في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ، وما يريهم في الرؤيا الصالحة، كما في حديث صححه الحاكم:

يراها الرجل أو ترى له، وما يسنح لهم من المكاشفات، وبشرى الملائكة عند النزع ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ الجنة والثواب وتلقي الملائكة إياهم مسلّمين مبشرين بالفوز والكرامة. ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ﴾ لا خلف لمواعيده ﴿ذلِكَ﴾ المذكور.

المناسبة:

بعد أن أبان الله تعالى إحاطة علمه بأعمال العباد وبجميع الكائنات ليكون ذلك باعثا لهم على الشكر والعبادة، ذكر حال الشاكرين المتقين الذين حسن جزاؤهم في الآخرة.

التفسير والبيان:

إن أولياء الله الذين يتولونه بالطاعة والعبادة، ويتولاهم بالكرامة هم الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فكل من كان تقيا كان لله وليا. وأولياء الله هم الذين جمعوا بين الإيمان الصحيح والتقوى. فلا خوف عليهم في الدنيا من مكروه يتوقع، كما قال تعالى: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران ١٧٥/ ٣] أي لا تخافوا أولياء الشيطان وأنصاره.

ولا خوف عليهم في الآخرة مما يخاف منه الكفار والعصاة من أهوال الموقف وعذاب القيامة، كما قال تعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء ١٠٣/ ٢١].

Juz 11, halaman 211 ›

ولا هم يحزنون في الدنيا من فوات مأمول، ولحوق مكروه، وذهاب محبوب؛ لأنهم يؤمنون بالقضاء والقدر، ويبتغون رضوان الله، كما لا يحزنون في الآخرة من مخاوف القيامة.

روى البزار عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله، من أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رؤوا ذكر الله».

ولهم البشرى في الحياة الدنيا بالنصر والاستخلاف في الأرض ما داموا على شرع الله ودينه، يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كما قال تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ، وَآتَوُا الزَّكاةَ، وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج ٤١/ ٢٢] وقال سبحانه: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور ٥٥/ ٢٤].

ومن بشائر الدنيا لهم الرؤيا الصالحة، روى أحمد والحاكم عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو ترى له».

ومن البشائر بشرى الملائكة لهم بحسن الحال وبالدرجة الرفيعة عند النزع:

﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [النحل ٣٢/ ١٦].

ولهم البشرى في الحياة الآخرة بحسن الثواب والنعيم المقيم في الجنة، كما قال تعالى:

﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ [التوبة ٢١/ ٩].

وتلقي الملائكة لهم يبشرونهم بالجنة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قالُوا:﴾

﴿رَبُّنَا اللهُ، ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ، وَلَكُمْ فِيها

Juz 11, halaman 212 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →