Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 67 يونس

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴿٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

قدرة على شيء من تدبير أمور العباد ودفع الضر عنهم، بل إنهم لا يملكون دفع الضر عن أنفسهم، ولا يملكون جلب أي نفع لهم.

﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ.﴾. أي ما يتبع المشركون في الحقيقة فيما يزعمون إلا الظن الفاسد والخطأ الفادح، وما هم في هذا الظن إلا متخرصون كاذبون فيما ينسبون إلى الله، أو حازرون مقدّرون أن تكون شركاء تقديرا باطلا.

فهذه الجمل الثلاث بعد بيان استقلال الله بملكية ما في السموات وما في الأرض مؤكدات متوالية، تؤكد سلب صلاحية الملائكة والأصنام والمسيح وغيرهم عن اتخاذها آلهة، ولا اتخاذها وسطاء أو شفعاء أو وسائل لله، كما هو شأن حكام الدنيا والملوك الظالمين الذين لا يصل إليهم إلا الوسطاء، فجميع من في السموات والأرض مملوك لله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً﴾ [مريم ٩٣/ ١٩] والمملوك لا شأن له أمام المالك.

ثم استدل تعالى على كون العزة لله جميعا وانعدام أي دور للشركاء مع الله في الخلق والتقدير والتصرف والتدبير بقوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ.﴾. أي إنه تعالى قسم الزمان قسمين وهما الليل والنهار، وجعل الليل للاستراحة والسكن والاطمئنان فيه بعد عناء النهار والاشتغال فيه، وجعل النهار مضيئا للمعاش والسعي والأسفار وقضاء المصالح، كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً، وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً، وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً﴾ [النبأ ٩/ ٧٨ - ١١] وقوله سبحانه:

﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ، فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ، وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً، لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ، وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ﴾ [الإسراء ١٢/ ١٧].

ففي هذا تنبيه على كمال قدرته تعالى، وعظيم نعمته المتوحد هو بهما، ليدلّهم على تفرده باستحقاق العبادة، وأن يوحدوه بها، بأنه أظلم الليل للسكن فيه من متاعب المعاش في النهار، وأضاء النهار لإبصار مطالب الأرزاق

Juz 11, halaman 217 ›

والمكاسب. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ.﴾. أي إن في تخليق الليل والنهار وتعاقبهما واختلافهما لدلائل واضحة دالة على أن الإله المعبود بحق هو خالق الليل والنهار، لقوم يسمعون هذه الحجج والأدلة، فيعتبرون بها ويتدبرون ما يسمعون، ويستدلون على عظمة خالقها ومقدّرها ومسيّرها.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - إن العزة لله جميعا، أي القوة الكاملة والغلبة الشاملة والقدرة التامة لله وحده، فهو ناصر رسوله ومعينه ومانعة من أذى الأعداء.

ولا يعارض هذا قوله: ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فإن كل عزة بالله، فهي كلها لله، قال تعالى: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات ١٨٠/ ٣٧].

٢ - إن الله هو السميع لأقوال العباد وأصواتهم، العليم بأعمالهم وأفعالهم وجميع حركاتهم.

٣ - إن الله مالك من في السموات ومن في الأرض، أي يحكم فيهم بما يريد ويفعل فيهم ما يشاء، فليس للمحكوم والمملوك نفاذ أو تدخل في أي حكم، أو قدرة على التصرف في الأملاك، وهذا دليل سلب الألوهية عما سوى الله.

٤ - إن المشركين لا يتبعون في عبادتهم شركاء على الحقيقة، بل يظنون ظنا باطلا أنها تشفع أو تنفع، وما هم في ظنهم إلا يحدسون يخمنون ويكذبون فيما ينسبونه إلى الله.

٥ - إن الواجب عبادة من يقدر على خلق الليل والنهار، وإحكام تعاقبهما بنظام دقيق، لا عبادة من لا يقدر على شيء.

Juz 11, halaman 218 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →