Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 82 يونس

وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴿٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أراد فرعون بكل إصرار وعناد التمويه على الناس وصدّهم عن اتّباع موسى، ومعارضة ما جاء به ﵇ من دعوة الحق المبين إلى توحيد الله، فاعتمد على زخارف السّحرة والمشعوذين، فانعكس الأمر عليه، وظهرت البراهين الإلهية على الملأ العام، وآمن السحرة بالله تعالى، وخسر فرعون.

ومعنى الآيات: قال فرعون لخدمته وحاشيته لما رأى معجزة العصا واليد البيضاء: ائتوني بكل ساحر حاذق عالم، ظنّا منه ألا فرق بين المعجزة الإلهية والسحر، فأتوا به، فلما جاء السحرة وتجمعوا، قال لهم موسى: ألقوا ما أنتم ملقون من أفانين السحر، ليظهر الحق، ويبطل الباطل.

فلما ألقوا حبالهم وعصيهم، وخيّلوا بها، وظنّوا أنهم قد ظهروا وانتصروا، قال لهم موسى واثقا غير مبال بهم: ما أتيتم به هو السّحر بعينه، لا ما سماه فرعون سحرا مما جئت به من المعجزة من عند الله. وهذا السحر الذي أظهر تموه إن الله سيبطله ويمحقه ويظهر زيفه قطعا أمام الناس، بما يفوقه من المعجزة التي هي آية خارقة للعادة، تفوق السحر وأشكاله المختلفة. وقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ عدة بالإبطال من الله ﵎.

وعلة ذلك: إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ أي لا يثبته ولا يقويه، ولا يجعله صالحا للبقاء لأنه محض افتراء والسّحر تخييل وتمويه، يتبدد ويفنى أمام المعجزة الرّبانية المجراة على يد موسى ﵇.

وتابع موسى ﵇ قوله: وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢) أي ويريد الله أن يؤيّد الحق ويظهره، ويثبّته ويقويه، وينصره على الباطل بأوامره ووعده موسى، وذلك ولو كره المجرمون، أي الظالمون كفرعون وملئه.

والمجرم: المجترم الراكب للخطر. وتحقق بالفعل انتصار الحق على الباطل، كما جاء في

Juz 2, halaman 998 ›

آية أخرى: فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨) [الأعراف: ٧/ ١١٨] ، وقوله سبحانه:

إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى [طه: ٢٠/ ٦٩] .

هذا اختيار صعب قاس لكل من المعجزة والسحر، فالمعجزة آية إلهية خارقة للعادة، يؤيد الله تعالى بها صدق الأنبياء، لإقناع الناس وتصديق دعوتهم. وأما السحر فهو إفساد وتمويه وتزييف، لا حقيقة له ثابتة، لذا لم يصمد أمام الشيء الحقيقي الثابت، الذي لا تمويه فيه.

وهذا المعنى هو ما تضمنته آية: إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ أي لا يضرّ أحدا كيد ساحر، لذا قال العلماء: لا تكتب هذه الآية على مسحور إلا دفع الله عنه السّحر.

وكان في برمجة أو خطة موسى ﵇ بأن يبدأ السّحرة أولا بالإلقاء براعة وثقة بما لديه من المعجزة، وعدم الاكتراث بالسّحرة، فإن كل ما فعلوه من لفت أنظار الناس وإخافتهم، حينما ألقوا حبالهم وعصيهم، محق وأبطل بإلقاء العصا التي انقلبت ثعبانا عظيما، التهم جميع الحبال والعصي، وصدق موسى فيما أعلنه قبل المبارزة: ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ.

وحينئذ، حين التهمت العصا جميع الحبال والعصي، أدرك السّحرة خسارتهم، وعرفوا أن فعل موسى ليس من قبيل السّحر، فهم أعرف الناس بأساليبه وفنونه، فلم يعاندوا، وشرح الله صدورهم للإيمان، فآمنوا دون خشية من فرعون وبأسه وتهديده، وأسقط في يد فرعون وملئه، وخابوا وخسروا، وانتصر الحق وزهق الباطل.

Juz 2, halaman 999 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →