بدل من ﴿آمَنْتُ﴾ على وجه التفسير له. انتهى. بيضاوي بتصرف. وجملة: ﴿آمَنْتُ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، وقال الأخفش: ﴿إِذا﴾ متعلقة ب ﴿حَتّى،﴾ وهو غير مسلم له.
﴿آمَنْتُ﴾: ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له. ﴿بِهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بَنُوا﴾:
فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، و ﴿بَنُوا﴾: مضاف، و ﴿إِسْرائِيلَ..﴾.: مضاف إليه مجرور.. إلخ، وجملة:
﴿آمَنْتُ..﴾. إلخ صلة الموصول لا محل لها. ﴿وَأَنَا﴾: الواو: واو الحال. (أنا): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، الجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط: الواو، والضمير.
﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١)﴾
الشرح: ﴿آلْآنَ﴾ أي: أتؤمن الآن وتتوب من الكفر؛ وقد أضعت التوبة في وقتها، وآثرت دنياك الفانية، على الآخرة الباقية! والمخاطب لفرعون بهذا الكلام هو جبريل. وقيل: ميكائيل ﵉، وقيل: إن القائل لذلك هو الله تعالى، عرّف فرعون قبح صنعه، وما كان عليه من الفساد في الأرض، والأول أشهر، وانظر ما ذكرته في الآية السابقة عن جبريل. ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾: عصيت الله، وخالفت أوامره، قبل ذلك طوال حياتك. ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرض الضالين المضلين الناس عن توحيد الله تعالى، وانظر شرح ﴿آلْآنَ﴾ في الآية [٥١].
الإعراب: ﴿آلْآنَ﴾: الهمزة حرف استفهام، وتوبيخ، وإنكار. (الآن): ظرف زمان متعلق بفعل محذوف، انظر تقديره في الشرح. ﴿وَقَدْ﴾: الواو: واو الحال. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿عَصَيْتَ﴾: فعل وفاعل، والمفعول محذوف، انظر الشرح. ﴿قَبْلُ﴾:
ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب متعلق بالفعل قبله، وجملة: ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من فاعل (تؤمن) المقدر، والرابط: الواو، والضمير. ﴿وَكُنْتَ﴾: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾: متعلقان بمحذوف خبر (كان)، وجملة: ﴿وَكُنْتَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها.
﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ (٩٢)﴾
الشرح: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾: نبعدك مما وقع فيه قومك من قعر البحر، ونجعلك طافيا على وجه الماء، أو نلقيك على نجوة من الأرض، ليراك بنو إسرائيل، هذا؛ ويقرأ الفعل بتشديد
Juz 4, halaman 367 ›
الجيم وتخفيفها، كما قرئ بالحاء: ﴿نُنَجِّيكَ﴾ أي: نلقيك بناحية الساحل. ﴿بِبَدَنِكَ﴾: بجسدك الذي لا روح فيه، وقيل: معناه بدرعك، وكانت درعه من لؤلؤ منظوم، وقيل: كانت من الذهب، وكان يعرف بها، والبدن: الدرع القصيرة، قاله أبو عبيدة، وأنشد للأعشى: [المتقارب]
وبيضاء كالنّهي موضونة... لها قونس فوق جيب البدن
البيضاء: الدرع، والنهي بالفتح والكسر: الغدير، وكل موضع يجتمع فيه الماء، والموضونة المنسوجة، والقونس: أعلى بيضة في الحديد، والبدن: الدرع القوية وجيبها تحتها، وقال كعب بن مالك ﵁: [الوافر]
ترى الأبدان فيها مسبغات... على الأبطال، واليلب الحصينا
أراد بالأبدان: الدروع، واليلب: الترس، وقيل: جلود يخرز بعضها إلى بعض تلبس على الرءوس خاصة، وهو اسم جنس، الواحد: يلبة، ورد هذا التفسير الأخفش. ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ أي: لمن بعدك علامة على قدرة الله القاهر الذي أذلك وأخزاك، وعبرة وعظة لبني إسرائيل؛ لأنهم خيل إليهم: أنه لا يهلك لعظمته عندهم وما حصل في قلوبهم من الرعب هيبة منه حتى كذبوا موسى ﵇ حين أخبرهم بغرقه إلى أن عاينوه مطروحا على طريقهم في الساحل، فعرفوه، فمن ذلك الوقت لا يقبل الماء ميتا أبدا، وقيل: المعنى لمن يأتي بعدك من الجبابرة إذا سمعوا مآل أمرك ممن شاهدوك عبرة ونكالا، فيعرفون: أن الإنسان مهما بلغ من عظم الشأن، وكبرياء الملك مملوك مقهور بعيد عن مظان الألوهية. ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾: لا يتفكرون فيها، ولا يعتبرون بها، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من اتعظ غيره به. هذا؛ والقائل هو الله تعالى، وهو يؤيده ما قيل في الآية السابقة. والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿فَالْيَوْمَ﴾: الفاء: حرف استئناف. (اليوم): ظرف زمان متعلق بالفعل بعده.
﴿نُنَجِّيكَ﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره:
«نحن»، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿بِبَدَنِكَ﴾: متعلقان بمحذوف حال من كاف الخطاب، التقدير: عاريا عن الروح ببدنك فقط، ونحو ذلك، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿لِتَكُونَ﴾: مضارع ناقص منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، واسمه مستتر تقديره: «أنت». ﴿لِمَنْ﴾: متعلقان بالفعل الناقص، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿آيَةً،﴾ كان صفة له، فما قدم عليه صار حالا... إلخ. ﴿خَلْفَكَ﴾: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿آيَةً﴾: خبر تكون، و «أن» المضمرة والفعل تكون في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَإِنَّ﴾: الواو: واو الحال. (إن): حرف مشبه بالفعل. ﴿كَثِيراً﴾: اسم (إنّ). ﴿مِنَ النّاسِ﴾: متعلقان ب ﴿كَثِيراً﴾. ﴿عَنْ آياتِنا﴾: متعلقان بما بعدهما. و (نا): في محل جر بالإضافة.
Juz 4, halaman 368 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.