Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 93 يونس

وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٩٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله: ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ أي: لتكون لبني إسرائيل دليلًا على موتك وهلاكك، وأن الله هو القادر الذي ناصية كل دابة بيده، وأنه لا يقوم لغضبه شيء، ولهذا قرأ [بعض السلف] [¬١] ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ (*) آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ أي: لا يتعظون بها [¬٢] ولا يعتبرون بها، وقد كان [إهلاك فرعون] [¬٣] يوم عاشوراء، كما قال البخاري (¬٩٦):

حدثنا محمَّد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: قدم النبي ﷺ المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء، [فقال: "ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ "] [¬٤] فقالوا: هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون. فقال النبي ﷺ لأصحابه: "أنتم أحق بموسى منهم فصوموه [¬٥] ".

﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾

يخبر تعالى عما أنعم به على بني إسرائيل من النعم الدينية والدنيوية، [وقوله: مبوأ] [¬٦] صدق قيل: هو بلاد مصر والشام مما يلي بيت المقدس ونواحيه، فإن الله تعالى لما أهلك فرعون وجنوده استقرت يد الدولة الموسوية على بلاد مصر بكمالها، كما قال تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. وقال في الآية الأخرى: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ [¬٧]

Juz 7, halaman 399 ›

وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، أو قال: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ الآيات] [¬١]. ولكن استمروا مع موسى ﵇ طالبين إلى بلاد بيت المقدس، [وهي بلاد الخليل ﵇ فاستمر موسى بمن معه طالبًا بيت المقدس] [¬٢]، وكان فيه قوم من العمالقة، [فنكل بنو إسرائيل عن قتالهم] [¬٣]، فشردهم الله تعالى في التيه أربعين سنة، ومات فيه [¬٤]، هارون. ثم موسى ﵉ وخرجوا - بعدهما مع يوشع بن نون، ففتح الله عليهم بيت المقدس، واستقرت أيديهم عليها، إلى أن أخذها منهم بختنصر حينا من الدهر، ثم عادت إليهم، ثم أخذها ملوك اليونان فكانت تحت أحكامهم مدة طويلة، وبعث الله عيسى بن مريم ﵇ في تلك المدة، فاستعان اليهود - قبحهم الله! على معاداة عيسى ﵇ بملوك اليونان وكانت تحت أحكامهم، ووشوا عندهم وأوحوا إليهم أن هذا يفسد عليكم الرعايا، فبعثوا من يقبض عليه، فرفعه الله إليه وشبه لهم بعض الحواريين بمشيئة الله وقدره، فأخذوه فصلبوه واعتقدوا أنه هو ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.

ثم بعد المسيح ﵇ بنحو ثلثمائة سنة، دخل قسطنطين أحد ملوك اليونان في دين النصرانية، وكان فيلسوفا قبل ذلك، فدخل في دين النصارى، قيل: تقية، وقيل: حيلة ليفسده، فوضعت له الأساقفة منهم قوانين وشريعة وبدعًا أحدثوها، فبنى لهم الكنائس والبيع الكبار والصغار والصوامع والهياكل والمعابد والقلايات (*)، وانتشر دين النصرانية في ذلك الزمان، واشتهر على ما فيه من تبديل وتغيير وتحريف، ووضع وكذب ومخالفة لدين المسيح، ولم يبق على دين المسيح على الحقيقة منهم إلا القليل من الرهبان، فاتخذوا لهم الصوامع في البراري والمهامة (**) والقفار، واستحوذت يد النصارى على مملكة الشام والجزيرة وبلاد الروم، وبنى هذا الملك [¬٥] المذكور مدينة قسططنية والقمامة وبيت لحم، وكنائس ببلاد [¬٦] بيت المقدس ومدن حوران كبُصرى وغيرها من البلدان - بناءات هائلة محكمة، وعبدوا الصليب من حينئذ، وصلوا إن الشرق، وصوروا الكنائس، وأحلوا لحم الخنزير، وغير ذلك مما أحدثوه من الفروع في دينهم والأصول، ووضعوا له الأمانة [] [¬٧] الحقيرة التي يسمونها الكبيرة، وصنفوا له القوانين، وبسط هذا يطول [¬٨].

Juz 7, halaman 400 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →