Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 97 يونس

وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والفعل تكون في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير:

لا يكن منك تكذيب بآيات الله فخسران في الدنيا والآخرة. تأمل، وتدبر.

﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (٩٨)﴾

الشرح: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها﴾ أي: هلا كانت قرية واحدة من القرى التي أهلكناها على ممر العصور تابت عن الكفر، وأخلصت الإيمان قبل معاينة العذاب، ولم تؤخر

Juz 4, halaman 372 ›

توبتها كما أخر فرعون إيمانه وتوبته إلى أن حل به العذاب، فلم ينفعه إيمانه، وأداة التحضيض معناها النفي، أي: لم يقع ذلك في غابر الزمن. ﴿إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ﴾ أي: فهؤلاء نفعهم الإيمان عند مشاهدة العذاب، وهو ما أفاده قوله تعالى: ﴿لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا..﴾. إلخ، فهم مستثنون من حكم عام، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

﴿الْخِزْيِ﴾: أي: المذل المخزي. ﴿وَمَتَّعْناهُمْ﴾: تركناهم يتمتعون في هذه الدنيا ويتلذذون فيها إلى انقضاء آجالهم التي قدرها لهم العزيز الحكيم.

تنبيه: ذكر يونس ﵇ باسمه في القرآن الكريم أربع مرات في سورة (النساء) الآية [١٦٣] والأنعام الآية رقم [٨٦] وما نحن بصدد شرحها، وفي سورة (الصافات) الآية رقم [١٣٩] وما بعدها، وذكر بوصفه في سورة (الأنبياء) في قوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً..﴾. إلخ الآية رقم [٨٧] وذكر بوصفه أيضا في سورة (القلم)، في قوله تعالى لرسول الله ﷺ: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ولم يعلم من نسبه في كتب التفسير والحديث إلا أنه (يونس بن متى) ويقول أهل الكتاب: إنه يونان بن أمتاي، والظاهر من أمره: أنه من بني إسرائيل، ويوجد ببلد اسمه: حلحول، وبقرب مدينة الخليل بفلسطين قبر يقال: إنه قبر يونس، وبمكان غير بعيد عنه قبر آخر، يقال: إنه قبر متى. انتهى. من قصص الأنبياء للمرحوم عبد الوهاب النجار، وسترى مزيدا لذلك في سورة (الأنبياء) والصافات إن شاء الله تعالى. هذا؛ ونون يونس فيها ثلاث لغات، وانظر ما ذكرته مزيدا على ذلك في الآية [٤] من سورة (يوسف).

أما قصة يونس مع قومه، فأسردها لك على ما ذكره عبد الله بن مسعود، وسعيد بن جبير، ووهب وغيرهم-﵃ أجمعين-، قالوا: إن قوم يونس-﵇-كانوا بقرية نينوى من أرض الموصل، وكانوا أهل كفر وشرك، فأرسل الله ﷾ إليهم يونس ﵇-يدعوهم إلى الإيمان بالله، وترك عبادة الأصنام، فدعاهم، فأبوا عليه، قيل له:

أخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث، فأخبرهم بذلك، فقالوا: إنا لم نجرب عليه كذبا قط، فانظروا فإن بات فيكم الليلة فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا: أن العذاب مصبحكم، فلما كان جوف الليل خرج يونس من بين أظهرهم، فلما أصبحوا تغشاهم العذاب، فكان فوق رءوسهم، قال ابن عباس-﵄: إن العذاب كان قد أهبط على قوم يونس-﵇-حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل، فلمّا دعوا؛ كشف الله عنهم ذلك، وقال مقاتل: قدر ميل.

وقال سعيد بن جبير: غشي قوم يونس العذاب كما يغشى الثوب القبر، وقال وهب: غامت السماء غيما أسود هائلا يدخن دخانا شديدا، فهبط حتى غشي مدينتهم، واسودت أسطحتهم،

Juz 4, halaman 373 ›

فلما رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك، فطلبوا نبيهم يونس-﵇-فلم يجدوه، فقذف الله ﷾ في قلوبهم التوبة، فخرجوا إلى الصحراء بأنفسهم، ونسائهم، وصبيانهم، ودوابهم، ولبسوا المسوح، وأظهروا التوحيد، والتوبة، وفرقوا بين كل والدة وولدها من الناس والدواب، فحن البعض إلى البعض، فحن الأولاد إلى الأمهات، والأمهات إلى الأولاد، وعلت الأصوات وعجّوا إلى الله، وتضرّعوا إليه، وقالوا: آمنا بما جاء به يونس، وتابوا إلى الله، وأخلصوا النية، فرحمهم ربهم، فاستجاب دعاءهم، وكشف عنهم ما نزل بهم من العذاب، بعد ما أظلهم، وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء، وكان يوم الجمعة.

قال ابن مسعود ﵁: بلغ من توبتهم أن ترادوا المظالم فيما بينهم؛ حتى إن كان الرجل ليأتي إلى الحجر، وقد وضع أساس بنيانه عليه، فيقلعه، فيرده إلى صاحبه.

وروى الطبراني بسنده عن أبي الجلد جيلان، قال: لما غشي قوم يونس العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم، فقالوا له: إنه قد نزل بنا العذاب، فما ترى؟! قال: قولوا: يا حيّ حين لا حيّ، ويا حيّ محيي الموتى، ويا حي لا إله إلا أنت! فقالوها، فكشف الله عنهم العذاب، ومتّعوا إلى حين.

وقال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: إنهم قالوا: اللهم إن ذنوبنا قد عظمت، وجلّت، وأنت أعظم وأجل، فافعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، قال: وخرج يونس-﵇-ينتظر العذاب، فلم ير شيئا، فقيل له: ارجع إلى قومك، قال: وكيف أرجع إلى قومي، فيجدوني كذابا، وكان من كذب ولا بينة له قتل، فانصرف عنهم مغاضبا، فالتقمه الحوت، وستأتي القصة في سورة (الأنبياء)، و (الصافات) إن شاء الله تعالى.

الإعراب: ﴿فَلَوْلا﴾: الفاء: حرف استئناف. (لولا): حرف تحضيض معناه هنا التوبيخ والتنديم، والنفي. ﴿كانَتْ﴾: ماض تام، والتاء للتأنيث. ﴿قَرْيَةٌ﴾: فاعله. ﴿آمَنَتْ﴾: ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى قرية، والجملة الفعلية في محل رفع صفة: ﴿قَرْيَةٌ﴾.

﴿فَنَفَعَها إِيمانُها﴾: ماض ومفعوله وفاعله، و (ها): في محل جر بالإضافة، الجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل صفة مثلها. ﴿إِلاّ﴾: أداء استثناء. ﴿قَوْمَ﴾: منصوب على الاستثناء المنقطع من قرية، وقيل: على الاستثناء المتصل على تقدير الكلام: فلولا كان أهل القرية آمنوا.. إلخ، وقال الزمخشري: وقرئ بالرفع على البدل. هكذا روى عن الجرمي، والكسائي، قال القرطبي: ومن أحسن ما قيل في الرفع، ما قاله أبو إسحاق الزجاج، قال:

يكون المعنى غير قوم يونس، فلما جاء ب ﴿إِلاّ﴾ أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب (غير)، كما قال حضرمي بن عامر الأسدي: [الوافر]

وكلّ أخ مفارقه أخوه... لعمر أبيك إلاّ الفرقدان

Juz 4, halaman 374 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →