Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٩٣) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٩٤) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٩٥) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٩٧) فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (٩٨) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٩٩) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٠) قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (١٠٢) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾].
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ منزلًا حسنًا، وهو مصر والشام.
﴿فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ قيل: يريد اختلافهم في دينهم.
وقيل: اختلافهم في أمر محمد ﷺ.
﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ قيل: الخطاب للنبي ﷺ، والمراد غيره.
وقيل: ذلك كقول القائل لابنه: إن كنت ابني فبرَّني، مع أنه لا يشك أنه ابنه، ولكن من شأن الشك أن يزول بسؤال أهل العلم، فأمره بسؤالهم، قال ابن عباس: لم يشكَّ النبي ﷺ ولم يسأل.
Juz 2, halaman 566 ›
وقال الزمخشري: ذلك على وجه الفرض والتقدير؛ أي: إن فرضت أن تقع في شك فاسأل (¬١).
﴿مِمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ قيل: يعني: القرآن والشرع بجملته، وهذا أظهر.
وقيل: يعني ما تقدَّم من أن بني إسرائيل ما اختلفوا إلَّا من بعدما جاءهم الحق.
﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: الذين يقرأون التوراة والإنجيل.
قال السهيلي: هم عبد الله بن سلام ومُخَيريق ومَن أسلم من الأحبار (¬٢).
وهذا بعيد؛ لأن الآية مكية، وإنما أسلم هؤلاء بالمدينة، فحَمْلُ الآية على الإطلاق أولى.
﴿فَلَا تَكُونَنَّ﴾ خطاب للنبي ﷺ والمراد غيره.
﴿حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ أي: قضى أنهم لا يؤمنون.
﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ «لولا» هنا للتحضيض؛ بمعنى «هَلَّا»، وقرئ في الشاذ: «هلَّا».
والمعنى: هلَّا كانت قريةٌ من القرى المتقدمة آمنت قبل نزول العذاب فنفعها إيمانها!؛ إذ لا ينفع الإيمان بعد معاينة العذاب كما جرى لفرعون.
﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ استثناء من القرى؛ لأن المراد أهلها، وهو استثناء
Juz 2, halaman 567 ›
منقطع، بمعنى: ولكن قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم العذاب.
ويجوز أن يكون متصلًا، والجملة في معنى النفي؛ كأنه قال: ما آمنت قرية إِلَّا قوم يونس.
وروي في قَصَصِهم: أن يونس ﵇ أنذرهم بالعذاب، فلما رأوه قد خرج من بين أظهرهم علموا أن العذاب ينزل بهم، فتابوا وتضرعوا إلى الله تعالى، فرفعه الله عنهم.
﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ يريد: إلى آجالهم المكتوبة في الأزل.
﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ الهمزة للإنكار؛ أي: أتريد أنت أن تكره الناس بإدخال الإيم ان في قلوبهم وتضطرهم إلى ذلك؟ وليس ذلك إليك، إنما هو بيد الله.
وقيل: المعنى: أفأنت تكره الناس بالقتال حتى يؤمنوا؟، وكان هذا في صدر الإسلام قبل الأمر بالجهاد، ثم نُسخت بالسيف.
﴿انظُرُوا﴾ أمرٌ بالاعتبار والنظر في آيات الله.
﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: من قضى الله عليه أنه لا يؤمن.
و «ما»: نافية، أو استفهامية يراد بها النفي.
﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ﴾ الآية؛ تهديدٌ.
﴿حَقًّا عَلَيْنَا﴾ اعتراضٌ بين العامل ومعموله، وهما: ﴿كَذَلِكَ﴾ و ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
Juz 2, halaman 568 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.