Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Asr: 2 العصر

إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

رسالة الحياة أو حال المؤمن والكافر

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾

الإعراب:

﴿وَالْعَصْرِ﴾ قسم، وجوابه: ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ والمراد بالإنسان: الجنس، ولهذا استثنى منه: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾.

﴿وَتَواصَوْا﴾ أصله «تواصيوا» إلا أنه تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فانقلبت ألفا، فاجتمع ساكنان: الألف والواو بعدها، فحذفوا الألف لالتقاء الساكنين.

البلاغة:

﴿إِنَّ الْإِنْسانَ﴾ أي الناس بدليل الاستثناء، فهو إطلاق البعض وإرادة الكل.

﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ التنكير للتعظيم، أي في خسر عظيم.

﴿وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ إطناب بتكرار الفعل، لزيادة العناية به.

﴿وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ بعد قوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ خاص بعد عام، فإن الصبر داخل في عموم الحق، إلا أنه خصصه بالذكر للاهتمام به بعينه.

﴿الْعَصْرِ﴾، ﴿بِالصَّبْرِ﴾، ﴿خُسْرٍ﴾ سجع عفوي غير متكلف، وهو من المحسنات البديعية.

المفردات اللغوية:

﴿وَالْعَصْرِ﴾ والدهر، أقسم الله به لاشتماله على الأعاجيب، وقيل: صلاة العصر، أو وقت العصر من بعد الزوال إلى الغروب. ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ﴾ جنس الإنسان فالتعريف للجنس.

﴿خُسْرٍ﴾ خسارة أو خسران في تجارته، والتنكير للتعظيم. والخسارة: النقصان وضياع رأس المال. ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا، ففازوا بالحياة الأبدية والسعادة الدائمة، فليسوا في خسران.

Juz 30, halaman 392 ›

﴿بِالْحَقِّ﴾ وهو الشيء الثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل، أو هو ما أرشد إليه دليل قاطع، أو عيان ومشاهدة، أو شرع صحيح جاء به نبي معصوم.

والتواصي بالحق: أن يوصي الناس بعضهم بعضا بما لا مجال لإنكاره من إيمان وخير وفضيلة.

﴿بِالصَّبْرِ﴾ قوة في النفس تدعو إلى احتمال المشقة في العمل. والتواصي بالصبر: أن يوصي الناس بعضهم بعضا به، ويحث الواحد غيره عليه.

وقد اكتفى سبحانه ببيان سبب الربح دون الخسران لأنه المقصود، وما عداه يؤدي إلى الخسران والنقص.

التفسير والبيان:

﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ أي قسما بالعصر وهو الدهر أو الزمان الذي يمر به الناس؛ لما فيه من العبر وتقلبات الليل والنهار، وتعاقب الظلام والضياء، وتبدل الأحداث والدول، والأحوال والمصالح، مما يدل على وجود الصانع ﷿ وعلى توحيده وكمال قدرته، أقسم بذلك على أن الإنسان في خسارة وهلاك ونقص وضلال عن الحق، في المتاجر والمساعي، وصرف الأعمال في أعمال الدنيا، إلا من استثناهم الله فيما يأتي. وإقسام الله بالدهر دليل على شرفه وأهميته، لذا

قال ﷺ فيما أخرجه مسلم عن أبي هريرة: «لا تسبّوا الدهر، فإن الله هو الدهر». والآية كما ذكر الرازي كالتنبيه على أن الأصل في الإنسان أن يكون في الخسران والخيبة.

وقيل: المراد بالعصر: صلاة العصر، أو وقتها تعظيما لها، ولشرفها وفضلها، ولهذا فسّر بها الصلاة الوسطى عند كثير من العلماء. وفيه إشارة إلى أن عمر الدنيا الباقي هو ما بين العصر إلى المغرب، فعلى الإنسان أن يشتغل بتجارة لا خسران فيها، فإن الوقت قد ضاق، وقد لا يمكن تدارك ما فات.

والمراد بالإنسان: الجنس، واللام لام الجنس وهو الراجح. وقيل: اللام في الإنسان لمعهود معين، كما روي عن ابن عباس أنه أراد جماعة من المشركين

Juz 30, halaman 393 ›

كالوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطّلب. قال أبو حيان:

والعصر، والإنسان: اسم جنس يعم، ولذلك صح الاستثناء منه.

ثم استثنى من جنس الإنسان عن الخسران ما يأتي:

﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا، وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ، وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ أي إن الإنسان لفي خسارة وضياع ونقصان وهلاك إلا الذين جمعوا بين الإيمان بالله والعمل الصالح، فإنهم في ربح، لا في خسر؛ لأنهم عملوا للآخرة، ولم تشغلهم أعمال الدنيا عنها، فآمنوا بقلوبهم، وعملوا بجوارحهم (أعضائهم).

وإلا الذين وصّى بعضهم بعضا بالأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره: وهو الإيمان بالله والتوحيد، والقيام بما شرعه الله، واجتناب ما نهى عنه. والحق خلاف الباطل، ويشمل جميع الخيرات وما يلزم فعله، أو هو أداء الطاعات، وترك المحرّمات. قال الزمخشري: وهو الخير كله، من توحيد الله وطاعته واتباع كتبه ورسله، والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.

وإلا الذين أوصى بعضهم بعضا بالصبر على فرائض الله، وعن معاصي الله، وعلى أقداره وبلاياه. والصبر يشمل احتمال الطاعات، واجتناب المنكرات، وتحمل المصائب والأقدار، وأذي الذي يأمرونه بالمعروف، وينهونه عن المنكر.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت السورة على ما يأتي:

١ - الإنسان وإن ربح الثورة الكبيرة والمال الوفير، فهو في خسارة محققة، إن لم يعمل للآخرة عملا طيبا صحيحا.

٢ - أقسم الله تعالى على هذا الحكم بأي عصر أو زمان، لما فيه من التنبيه

Juz 30, halaman 394 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →