Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أنزل ﴿ألم تَرَ كَيفَ فعل رَبك﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة بن الْأَخْنَس قَالَ: كَانَ من حَدِيث أَصْحَاب الْفِيل أَن أَبْرَهَة الأشرم الحبشي كَانَ ملك الْيمن وَأَن ابْنَته أكسوم بن الصَّباح الحميريّ خرج حَاجا فَلَمَّا انْصَرف من مَكَّة نزل فِي كَنِيسَة بِنَجْرَان فغدا عَلَيْهَا نَاس من أهل مَكَّة فَأخذُوا مَا فِيهَا من الحليّ وَأخذُوا مَتَاع أكسوم فَانْصَرف إِلَى جده مغضباً فَبعث رجلا من أَصْحَابه يُقَال لَهُ شهر بن مَعْقُود على عشْرين ألفا من خولان والاشعريين فَسَارُوا حَتَّى نزلُوا بِأَرْض خثعم فتنحت خثعم عَن طريقهم فَلَمَّا دنا من الطَّائِف خرج إِلَيْهِ نَاس من بني خثعم وَنصر وَثَقِيف فَقَالُوا: مَا حاجت إِلَى طائفنا وَإِنَّمَا هِيَ قَرْيَة صَغِيرَة وَلَكنَّا ندلك على بَيت بِمَكَّة يعبد وحرز من لَجأ إِلَيْهِ من ملكه تمّ لَهُ ملك الْعَرَب فَعَلَيْك بِهِ وَدعنَا مِنْك فَأَتَاهُ حَتَّى إِذا بلغ المغمس وجد إبِلا لعبد الْمطلب مائَة نَاقَة مقلدة فاتهبها بَين أَصْحَابه فَلَمَّا بلغ
Juz 8, halaman 627 ›
ذَلِك عبد الْمطلب جَاءَهُ وَكَانَ جميلا وَكَانَ لَهُ صديق من أهل الْيمن يُقَال لَهُ ذُو عَمْرو فَسَأَلَهُ أَن يرد عَلَيْهِ إبِله فَقَالَ: إِنِّي لَا أُطِيق ذَلِك وَلَكِن إِن شِئْت أدخلتك على الْملك فَقَالَ عبد الْمطلب افْعَل
فَأدْخلهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: إِن لي إِلَيْك حَاجَة
قَالَ: قضيت كل حَاجَة تطلبها
قَالَ: أَنا فِي بلد حرَام وَفِي سَبِيل بَين أَرض الْعَرَب وَأَرْض الْعَجم وَكَانَت مائَة نَاقَة لي مقلدة ترعى بِهَذَا الْوَادي بَين مَكَّة وتهامة عَلَيْهَا عير أَهلهَا وَتخرج إِلَى تِجَارَتِنَا وتتحمل من عدوّنا عدا عَلَيْهَا جيشك فَأَخَذُوهَا وَلَيْسَ مثلك يظلم من جاوره
فَالْتَفت إِلَى ذِي عَمْرو ثمَّ ضرب بِإِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى عجبا فَقَالَ: لَو سَأَلَني كل شَيْء أحوزه أَعْطيته إِيَّاه أما ابلك فقد رددنا إِلَيْك وَمثلهَا مَعهَا فَمَا يمنعك أَن تكلمني فِي بنيتكم هَذِه وبلدكم هَذِه فَقَالَ لَهُ عبد الْمطلب: أما بنيتنا هَذِه وَبَلَدنَا هَذِه فَإِن لَهما رَبًّا إِن شَاءَ أَن يمْنَعهَا منعهما وَلَكِنِّي إِنَّمَا أُكَلِّمك فِي مَالِي فَأمر عِنْد ذَلِك بالرحيل وَقَالَ: لتهد من الْكَعْبَة ولتنهبن مَكَّة فَانْصَرف عبد الْمطلب وَهُوَ يَقُول: لَا همّ إِن الْمَرْء يمْنَع رَحْله فامنع حلالك لَا يغلبن صليبهم ومحالهم عدوا محالك فَإِذا فعلت فَرُبمَا تحمى فَأمر مَا بدالك فَإِذا فعلت فَإِنَّهُ أَمر تتمّ بِهِ فعالك وغدوا غَدا بجموعهم والفيل كي يسبوا عِيَالك فَإِذا تَركتهم وكعبتا فوا حَربًا هُنَالك فَلَمَّا توجه شهر وَأَصْحَاب الْفِيل وَقد أَجمعُوا مَا أَجمعُوا طفق كلما وجهوه أَنَاخَ وبرك فَإِذا صرفوه عَنْهَا من حَيْثُ أَتَى أسْرع السّير فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى غشيهم اللَّيْل وَخرجت عَلَيْهِم طير من الْبَحْر لَهَا خراطيم كَأَنَّهَا البلس شَبيهَة بالوطواط حمر وسود فَلَمَّا رأوها أشفقوا مِنْهَا وَسقط فِي أَيْديهم فرمتهم بحجارة مدحرجة كالبنادق تقع على رَأس الرجل فَتخرج من جَوْفه فَلَمَّا أَصْبحُوا من الْغَد أصبح عبد الْمطلب وَمن مَعَه على جبالهم فَلم يرَوا أحدا غشيهم فَبعث ابْنه على فرس لَهُ سريع ينظر مَا لقوا فَإِذا هم مشدخين جَمِيعًا فَرجع يرفع رَأسه كاشفاً عَن فَخذه فَلَمَّا رأى ذَلِك أَبوهُ قَالَ: إِن ابْن أَفرس الْعَرَب وَمَا كشف عَن فَخذه إِلَّا بشيراً أَو نذيراً فَلَمَّا دنا من ناديهم قَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ: هَلَكُوا جَمِيعًا
فَخرج عبد الْمطلب وَأَصْحَابه فَأخذُوا أَمْوَالهم
Juz 8, halaman 628 ›
وَقَالَ عبد الْمطلب شعرًا فِي الْمَعْنى: أَنْت منعت الْجَيْش والأفيالا وَقد رعو بِمَكَّة الأفيالا وَقد خشينا مِنْهُم القتالا وكل أَمر مِنْهُم معضالا شكرا وحمداً لَك ذَا الجلالا فَانْصَرف شهر هَارِبا وَحده فَأول منزل نزله سَقَطت يَده الْيُمْنَى ثمَّ نزل منزلا آخر فَسَقَطت رجله الْيُمْنَى فَأتى منزله وَقَومه وَهُوَ جَسَد لَا أَعْضَاء لَهُ فَأخْبرهُم الْخَبَر ثمَّ فاضت نَفسه وهم ينظرُونَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ أَصْحَاب الْفِيل حَتَّى نزلُوا الصفاح فَأَتَاهُم عبد الْمطلب فَقَالَ: إِن هَذَا بَيت الله لم يُسَلط عَلَيْهِ أحد
قَالُوا: لَا نرْجِع حَتَّى نهدمه وَكَانُوا لَا يقدمُونَ فيلهم إِلَّا تَأَخّر فَدَعَا الله الطير الأبابيل فَأَعْطَاهَا حِجَارَة سُودًا عَلَيْهِم الطين فَلَمَّا حاذتهم رَمَتْهُمْ فَمَا بَقِي مِنْهُ أحد إِلَّا أَخَذته الحكة فَكَانَ لَا يحك إِنْسَان مِنْهُم جلده إِلَّا تساقط لَحْمه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أقبل أَصْحَاب الْفِيل حَتَّى إِذا دنوا من مَكَّة اسْتَقْبَلَهُمْ عبد الْمطلب فَقَالَ لملكهم: مَا جَاءَ بك إِلَيْنَا أَلا بعثت فنأتيك بِكُل شَيْء أردْت فَقَالَ: أخْبرت بِهَذَا الْبَيْت الَّذِي لَا يدْخلهُ أحد إِلَّا أَمن فَجئْت أخيف أَهله فَقَالَ: إِنَّا نَأْتِيك بِكُل شَيْء تُرِيدُ فَارْجِع فَأبى أَن يرجع إِلَّا أَن يدْخلهُ وَانْطَلق يسير نَحوه وتخلف عبد الْمطلب فَقَامَ على جبل فَقَالَ: لَا أشهد مهلك هَذَا الْبَيْت وَأَهله
ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِن لكل إِلَه حَلَالا فامنع حلالك لَا يغلبن محالهم أبدا محالك اللَّهُمَّ فَإِن فعلت فَأمر مَا بدا لَك فَأَقْبَلت مثل السحابة من نَحْو الْبَحْر حَتَّى أظلتهم طيراً أبابيل الَّتِي قَالَ الله ترميهم بحجارة من سجيل فَجعل الْفِيل يعج عجاً فجعلهم كعصف مَأْكُول
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ألم تَرَ كَيفَ فعل رَبك بأصحاب الْفِيل﴾ قَالَ: أقبل أَبْرَهَة الأشرم بِالْحَبَشَةِ وَمن تبعه من غواة أهل الْيمن إِلَى بَيت الله ليهدموه من أجل بيعَة لَهُم أَصَابَهَا الْعَرَب بِأَرْض الْيمن فَأَقْبَلُوا بفيلهم حَتَّى إِذا كَانُوا بالصفاح فَكَانُوا إِذا وجهوه إِلَى بَيت الله ألْقى بجرانه إِلَى الأَرْض فَإِذا وجهوه قبل بِلَادهمْ انْطلق وَله هرولة حَتَّى إِذا كَانُوا ببجلة اليمانية بعث الله عَلَيْهِم طيراً أبابيل
Juz 8, halaman 629 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.