Lewati ke konten

Tafsir QS. Quraisy: 2 قريش

إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ما اشتملت عليه السورة:

تضمنت هذه السورة المكية تعداد نعم الله العظمى على قريش أهل مكة، حيث جمع الله كلمتهم، وحقق الألفة والتئام الشمل بينهم: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ومكّنهم من التنقل وحرية التجارة إلى اليمن شتاء، وإلى الشام صيفا، لتوفير الثروة والغنى: ﴿إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ﴾.

وهيّأ لهم في البلد الآمن الحرام نعمة الأمن والاطمئنان والاستقرار دون نزاع من أحد: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ، وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾.

فضلها:

روى البيهقي في كتاب الخلافيات عن أم هانئ بنت أبي طالب: أن رسول الله ﷺ قال: «فضّل الله قريشا بسبع خلال: أني منهم، وأن النبوة فيهم، والحجابة والسقاية فيهم، وأن الله نصرهم على الفيل، وأنهم عبدوا الله ﷿ عشر سنين لا يعبده غيرهم، وأن الله أنزل فيهم سورة من القرآن، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. لِإِيلافِ قُرَيْشٍ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾». قال ابن كثير: وهو حديث غريب.

التذكير بنعم الله على قريش

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)﴾

Juz 30, halaman 413 ›

الإعراب:

﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ﴾ اللام في «إيلاف» إما متعلقة بفعل مقدر، تقديره: اعجبوا لإيلاف قريش، أو متعلقة بقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ﴾ أي لأجل هذا، أو متعلقة بقوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ آخر سورة الفيل.

و ﴿إِيلافِهِمْ﴾: مجرور على البدل من «إيلاف» الأولى، و «إيلاف» مصدر رباعي، وهو ألف يؤلف إيلافا. وقرئ «إلا فهم» على أنه مصدر فعل ثلاثي، وهو (ألف يألف إلافا).

و ﴿قُرَيْشٍ﴾ إن أردت به الحي صرفته، وإن أردت به القبيلة لم تصرفه.

و ﴿رِحْلَةَ﴾ منصوب؛ لأنه معمول المصدر المضاف وهو إيلافهم، مثل ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ﴾ [البقرة ٢٥١/ ٢] [الحج ٤٠/ ٢٢].

البلاغة:

﴿الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ﴾ بينهما طباق، وكذلك بين ﴿جُوعٍ﴾ و ﴿خَوْفٍ﴾.

﴿رَبَّ هذَا الْبَيْتِ﴾ الإضافة للتكريم والتشريف.

﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ وقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ﴾ تقديم ما حقه التأخير، والأصل: ليعبدوا ربّ هذا البيت، لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف، فقدم الإيلاف تذكيرا بالنعمة.

﴿جُوعٍ﴾ ﴿خَوْفٍ﴾ التنكير لبيان شدتهما، أي جوع وخوف شديدين.

المفردات اللغوية:

﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ يقال: آلف الشيء إيلافا، وألف إلافا وإلفا، أي لزمه وعكف عليه، مع الأنس به وعدم النفور منه، قال الزمخشري: متعلق بقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين، ودخلت الفاء على ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ لما في الكلام من معنى الشرط؛ إذ المعنى: أن نعم الله عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه لأجله. و ﴿قُرَيْشٍ﴾ مجموعة القبائل من ولد النضر بن كنانة. منقول من تصغير قرش وهو دابة عظيمة في البحر تعبث بالسفن، شبهوا بها؛ لأنها تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تعلى، وصغر الاسم للتعظيم. وقال أبو حيان: سموا بذلك لتجمعهم بعد التفرق، جمعهم قصي بن كلاب في الحرم، والتقريش: التجمع والالتئام.

﴿إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ﴾ أي بسبب إلفهم الارتحال إلى اليمن في الشتاء، وإلى الشام في الصيف كل عام، يستعينون بالرحلتين للتجارة على المقام بمكة، لخدمة البيت الذي هو فخرهم

Juz 30, halaman 414 ›

ومجدهم. والرحلة: ارتحال القوم، بشد الرحال للمسير. ﴿الْبَيْتِ﴾ الكعبة. ﴿أَطْعَمَهُمْ﴾ وسّع لهم في الرزق. ﴿مِنْ جُوعٍ﴾ ﴿مِنْ خَوْفٍ﴾ أي من أجل جوع وخوف. ﴿وَآمَنَهُمْ﴾ جعلهم في أمن وسلامة في الأموال والأنفس. ﴿مِنْ خَوْفٍ﴾ خوف أصحاب الفيل، أو التخطف في بلدهم ومسايرهم. وكان يصيبهم الجوع لعدم الزرع بمكة، وخافوا جيش الفيل.

سبب النزول:

نزول الآية (١):

أخرج الحاكم وغيره عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: قال رسول الله ﷺ: «فضّل الله قريشا بسبع خصال» الحديث المتقدم، وفيه:

نزلت فيهم سورة لم يذكر فيها أحد غيرهم: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾.

التفسير والبيان:

﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ﴾ أي فلتعبد قريش ربها، شكرا له، لأجل إيلافهم (أي جعلهم يألفون، ويسّر لهم ذلك) رحلتين: رحلة إلى اليمن شتاء لجلب العطور والبهارات الآتية من الهند والخليج، وكونها في الشتاء؛ لأنها بلاد حارّة، ورحلة إلى الشام في الصيف، لجلب الحبوب الزراعية، وكونها في الصيف؛ لأنها بلاد باردة، وكانت قريش في مكة تعيش بالتجارة، ولولا هاتان الرحلتان لم يتمكنوا من المقام بها، ولولا الأمن بجوار البيت، لم يقدروا على التصرف، وكانوا لا يغار عليهم؛ لأن العرب يقولون: قريش أهل بيت الله ﷿. وكل هذا الاحترام والإجلال لقريش أهل مكة من الله ﷿ الذي هيأه لهم بواسطة البيت الحرام، فكان عليهم الإقرار بهذه النعمة، وإفراد الله بالعبادة والتعظيم.

وصريح محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن هذه السورة متعلقة

Juz 30, halaman 415 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →