Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'un: 3 الماعون

وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الكافر المنكر الجزاء الأخروي والمنافق المرائي بعمله

وعقاب كل منهما

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)﴾

الإعراب:

﴿أَرَأَيْتَ﴾ بالهمزة على الأصل، وهو في الأظهر عند ابن الأنباري من رؤية العين، لا من رؤية القلب، فيتعدى إلى مفعول واحد، وليس في الآية إلا مفعول واحد. وقرئ أرأيت بتخفيف الهمزة، بجعلها بين الهمزة والألف؛ لأن حركتها الفتح. وقرئ رأيت بحذف الهمزة الأولى للتخفيف، كما حذف في المضارع، نحو «يرى». وقال أبو حيان: الظاهر أن ﴿أَرَأَيْتَ﴾ هنا هي التي بمعنى أخبرني، فتتعدى لاثنين، أحدهما ﴿الَّذِي﴾ والآخر محذوف تقديره: أليس مستحقا عذاب الله؟ أو: من هو؟ ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ ﴿فَوَيْلٌ﴾ مبتدأ: و ﴿لِلْمُصَلِّينَ﴾ خبره. و ﴿الَّذِينَ﴾ صفة الخبر، و ﴿هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ صلته. ولم تحصل الفائدة بالخبر، بل بما وقع صلة الصفة، وهو قوله ﴿ساهُونَ﴾ وهذا يسمى الخبر الموطئ: وهو أن معتمد الفائدة إنما كان بصفة الخبر، لا بالخبر. مثل قوله تعالى: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ، تَجْهَلُونَ﴾ [النمل ٥٥/ ٢٧] فإن قوله: ﴿أَنْتُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿قَوْمٌ﴾ خبره، ومعتمد الفائدة على صفة الخبر، لا عليه، لأن قوله:

﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ﴾ لم تحصل به الفائدة، للعلم بأنهم قوم، وإنما حصلت الفائدة بقوله: ﴿تَجْهَلُونَ﴾.

البلاغة:

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ استفهام يراد به تشويق السامع إلى الخبر والتعجيب منه.

﴿فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ إيجاز بالحذف، حذف منه الشرط، أي إن أردت أن تعرفه فذلك الذي يدعّ اليتيم.

Juz 30, halaman 421 ›

﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ذم وتوبيخ، ووضع الظاهر موضع الضمير، والأصل ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ﴾ زيادة في التقبيح؛ لأنهم مع التكذيب ساهون عن الصلاة.

﴿وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ﴾ جناس ناقص.

﴿ساهُونَ﴾ ﴿يُراؤُنَ﴾ ﴿الْماعُونَ﴾: توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات، وكذلك ﴿بِالدِّينِ﴾ ﴿الْمِسْكِينِ﴾ ﴿لِلْمُصَلِّينَ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿أَرَأَيْتَ﴾ أي هل عرفت وعلمت؟ وهو استفهام معناه التعجب وتشويق السامع إلى معرفة ما يذكر بعده. ﴿بِالدِّينِ﴾ بالجزاء والحساب. والمعنى العام للدين: هو النظام الإلهي للحياة المشتمل على الخضوع لما وراء المحسوس بآثار الكون الدالة على وجود الله ووحدانيته، وبعثة الرسل، والتصديق بعالم الآخرة. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف عن حقه، ويزجره زجرا عنيفا، كما في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور ١٣/ ٥٢].

﴿وَلا يَحُضُّ﴾ لا يحث نفسه وأهله وغيرهم من الناس. ﴿عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ﴾ إطعام.

﴿فَوَيْلٌ﴾ خزي وعذاب وهلاك. ﴿ساهُونَ﴾ غافلون عن الصلاة، يؤخرونها عن وقتها.

﴿يُراؤُنَ﴾ في الصلاة وغيرها، يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليها، والرياء: المصانعة وفعل الشيء لغير وجه الله، إرضاء للناس. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ﴾ كل ما يستعان وينتفع به كالإبرة والفأس والقدر والقصعة.

سبب النزول:

نزول الآية (١):

﴿أَرَأَيْتَ﴾ قال ابن عباس: نزلت في العاص بن وائل السّهمي وقال السّدّي: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقيل: في أبي جهل، كان وصيا ليتيم، فجاءه عريانا يسأله من مال نفسه، فدفعه. وقال ابن جريج: نزلت في أبي سفيان، وكان ينحر في كل أسبوع جزورا، فطلب منه يتيم شيئا، فقرعه بعصاه؛ فأنزل الله هذه السورة.

Juz 30, halaman 422 ›

نزول الآية (٤):

﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾: أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ قال: نزلت في المنافقين كانوا يراءون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العاريّة، أي الشيء المستعار.

التفسير والبيان:

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ أي أأبصرت يا محمد الذي يكذب بالحساب والجزاء؟ أو بالمعاد والجزاء والثواب. وقوله: ﴿أَرَأَيْتَ﴾ وإن كان في صورة استفهام، لكن الغرض بمثله المبالغة في التعجب. وهذا مثال آخر لكون الإنسان في خسر.

﴿فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي هو الذي يدفع اليتيم عن حقه دفعا شديدا، ويزجره زجرا عنيفا، ويظلمه حقه ولا يحسن إليه، وقد كان عرب الجاهلية لا يورّثون النساء والصبيان.

ولا يحث نفسه ولا أهله ولا غيرهم على إطعام المسكين المحتاج، بخلا بالمال، كما قال تعالى: ﴿كَلاّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ، وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الفجر ١٧/ ٨٩ - ١٨] أي الفقير الذي لا يملك شيئا، أو لا يجد كفايته.

﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ أي فخزي وعذاب للمنافقين الذي يؤدون الصلاة أحيانا تظاهرا، والذين هم غافلون عنها، غير مبالين بها، لا يرجون بصلاتهم ثوابا إن صلوا، ولا يخافون عليها عقابا إن تركوا، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها، وإذا كانوا مع المؤمنين صلوا رياء، وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا.

ولم يقل: في صلاتهم ساهون؛ لأن السهو في أثناء الصلاة مغتفر معفو عنه لأنه غير اختياري، وإنما قال: عن صلاتهم ساهون بتأخيرها عن وقتها رأسا، أو فعلها مع قلة مبالاة بها، كقوله: ﴿وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى،

Juz 30, halaman 423 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →