Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'un: 3 الماعون

وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

[تفسير السورة التي يذكر فيها الماعون] [¬١] [وهي مكية]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿أَرَأَيتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾

يقول تعالى: ﴿أَرَأَيتَ﴾ -يا محمد- ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾، وهو: المعاد والجزاء والثواب، ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾، أي: هو الذي يقهر اليتيم ويظلمه حقه، ولا يطعمه ولا يحسن إليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾، كما قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلَا يَحضُّونَ] [¬٢] عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ يعني: الفقير الذي لا شيء له يقوم بأوده وكفايته.

ثم قال: ﴿فَوَيلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾، قال ابن عباس، وغيره: يعني المنافقين، الذين يصلون في العلانية ولا يصلون في السر؛ ولهذا قال: ﴿لِلْمُصَلِّينَ﴾، أي: الذين هم من أهل الصلاة وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون، إما عن فعلها بالكلية، كما قاله ابن عباس، وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها [¬٣] شرعًا، فيخرجها عن وقتها بالكلية، كما قاله مسروق، وأبوالضحي.

وقال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ولم يقل في صلاتهم ساهون.

وإما عن وقتها الأول فيؤخرونها إلي آخره دائمًا أو غالبًا [¬٤]. وإما عن أدائها بأركانها وشروطها علي الوجه المأمور به. وإما عن الخشوع فيها والتدبر لمعانيها. فاللفظ يشمل هذا كله، ولكل من اتصف بشيء من ذلك قسط من هذه الآية. ومن اتصف بجميع ذلك فقد تم نصيبه منها، وكمل له النفاق العملي. كما ثبت في الصحيحين (¬١) أن رسول الله ﷺ؛ قال: "تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب

Juz 14, halaman 468 ›

الشمس، حتى إذا كانت بين قرني شيطان [¬١] قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا".

فهذا آخر صلاة العصر التي هي الوسطى، كما ثبت به النص إلي آخر وقتها، وهو وقت كراهة، ثم قام إليها فنقرها نقر الغراب، لم يطمئن ولا خشع فيها أيضًا؛ ولهذا قال: "لا يذكر الله فيها إلا قليلًا". ولعله إنما حمله على [¬٢] القيام إليها مراءاة الناس، لا ابتغاء وجه الله، فهو إذًا لم يصلّ بالكلية. قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلًا﴾ وقال هاهنا: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾.

وقال الطبراني (¬٢): حدثنا يحيى بن عبد الله بن عبدويه [¬٣] البغدادي، حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن يونس، عن الحسن، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إن في جهنم لواديًا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي في كل يوم أربعمائة مرة، أعد ذلك الوادي للمرائين من أمة محمد: لحامل كتاب الله، وللمصدق في غير ذات الله، وللحاج إلي بيت الله، وللخارج في سبيل الله".

وقال الإمام أحمد (¬٣): حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة؛ قال: كنا جلوسًا عند أبي عبيدة فذكروا الرياء، فقال رجل يكني بأبي يزيد: سمعت عبد الله بن عمرو [¬٤]؛ يقول: قال رسول الله ﷺ: "من سمّع الناس بعمله، سمع الله به سامع خلقه وحقره وصغره".

ورواه أيضًا عن غندر (¬٤) ويحيى القطان (¬٥) عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ … فذكره [¬٥].

Juz 14, halaman 469 ›

ومما يتعلق بقوله تعالى ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ أن من عمل عملًا لله فاطّلع عليه الناس، فأعجبه ذلك، أن هذا لا يعد رياء، والدليل علي ذلك ما رواه الحافظ أبو يعلَى الموصلي في مسنده (¬٦): حدثنا هارون بن معروف، حدثنا مخلد بن يزيد [¬١]، حدثنا سعيد بن بشير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: كنت أصلي، فدخل عليَّ رجل، فأعجبني ذلك، فذكرته لرسول الله ﷺ، فقال: "كتب لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية".

قال أبو علي هارون بن معروف: بلغني أن ابن المبارك قال: نعم الحديث للمرائين.

وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وسعيد بن بشير [¬٢] متوسط، وروايته عن الأعمش عزيزة، وقد رواه غيره عنه [¬٣].

قال أبو يعلى أيضًا (¬٧): حدثنا محمد بن المثنى بن موسى، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال [¬٤] رجل: يا رسول الله، الرجل يعمل العمل يسره، فإذا اطلع عليه [¬٥] أعجبه؟ قال: قال رسول الله ﷺ: "له أجران، أجر السر وأجر العلانية".

وقد رواه الترمذي (¬٨) عن محمد بن المثنى، وابن ماجة عن بندار، كليهما [¬٦] عن أبي داود الطيالسي، عن أبي سنان الشيباني، واسمه: ضرار بن مرة. ثم قال الترمذي: غريب، وقد رواه الأعمش وغيره، عن حبيب، عن [أبي صالح] [¬٧] … مرسلًا.

Juz 14, halaman 470 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →