Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'un: 4 الماعون

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿الَّذِي﴾ أيضا. ﴿عَلى طَعامِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. و ﴿طَعامِ:﴾ مضاف، و ﴿الْمِسْكِينِ:﴾ مضاف إليه من إضافة اسم المصدر لمفعوله وفاعله محذوف.

﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)﴾

الشرح: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ:﴾ انظر شرح (الويل) في سورة (المرسلات). هذا؛ وقد قسم القرآن الكريم الناس بالنسبة إلى الصلاة أربعة أقسام: القسم الأول: أنكر الصلاة، وجحدها، ولم يعتقد بفرضيتها، وهم الكافرون. قال تعالى في سورة (المدثر) حكاية عن قول أصحاب اليمين في سؤالهم الكافرين: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ فيجيب الكافرون بقولهم ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾. القسم الثاني: المنافقون الذين يراؤون في صلاتهم، وهو المذكورون في هذه السورة.

القسم الثالث أقوام كان آباؤهم يصلون ويحسنون الصلاة، أما هم فقد أهملوها وضيعوها. قال تعالى في سورة (مريم): ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.

والقسم الرابع: هم الفائزون بالصلاة، وثوابها. قال تعالى في أول سورة (المؤمنون): ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾.

﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ:﴾ روى البغوي بسنده عن سعد بن أبي وقاص-﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون؟ قال: «إضاعة الوقت». وقال ابن عباس-﵄: هم المنافقون يتركون الصلاة؛ إذا غابوا عن الناس، ويصلون في العلانية؛ إذا حضروا معهم، لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ﴾. وقال تعالى في وصف المنافقين: ﴿وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النّاسَ﴾. وقيل: لا يرجون لها ثوابا؛ إن صلوا، ولا يخافون عليها عقابا؛ إن تركوا. وقيل: هم الذين إذا صلوها؛ صلوها رياء. وإن فاتتهم؛ لم يندموا عليها. وقيل: هم الذين لا يصلونها لمواقيتها، ولا يتمون لها ركوعها، ولا سجودها، ساهون عنها لا يبالون صلوا، أو لم يصلوا.

هذا؛ وقال المفسرون: لما قال تعالى: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ بلفظة ﴿عَنْ:﴾ علم أنها في المنافقين، ولهذا قال بعض السلف: الحمد لله الذي قال: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ﴾ ولم يقل: ﴿فِي صَلاتِهِمْ؛﴾ لأنه لو قال ﴿فِي صَلاتِهِمْ﴾ لكانت في المؤمنين، والمؤمن قد يسهو في صلاته، والفرق بين السهوين واضح، فإن سهو المنافق سهو ترك، وقلة التفات إليها، فهو لا يتذكرها، ويكون مشغولا عنها، والمؤمن إذا سها في صلاته؛ تداركه في الحال، وجبره بسجود السهو. فظهر الفارق بين السهوين.

هذا؛ وقد سها الرسول ﷺ في صلاته والصحابة كذلك حصل منهم سهو، وما كان الرسول ﷺ يسهو في صلاته إلا لفكرته فيما هو أعظم منها، ورحم الله من قال: [البسيط]

Juz 10, halaman 740 ›

يا سائلي عن رسول الله كيف سها؟ ... والسّهو من كلّ قلب غافل لاهي

قد غاب عن كلّ شيء سرّه فسها... عمّا سوى الله فالتعظيم لله

﴿الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ﴾ أي: يتركون الصلاة في السر، ويفعلونها في الجهر، والفرق بين المنافق، والمرائي: أن المنافق هو الذي يبطن الكفر، ويعلن الإيمان، والمرائي يظهر الأعمال مع زيادة في الخشوع ليعتقد فيه من يراه: أنه من أهل الدين والصلاح، وأما من يظهر النوافل ليقتدى به، ويأمن على نفسه من الرياء؛ فلا بأس بذلك، وليس بمراء. هذا؛ والرياء يكون في الأقوال، والأفعال من صوم، وصلاة، وحج، وزكاة، وإنفاق المال، وفي الثياب القصار، والرثة؛ ليأخذ بذلك هيئة الزهد في الدنيا، وإظهار التقشف.

وقد حذرنا الرسول ﷺ من ذلك، حيث قال: «يجاء بالدنيا يوم القيامة، فيقال: ميزوا ما كان منها لله ﷿ فيماز، ويرمى سائره في النار». رواه البيهقي عن عبادة بن الصامت-﵁. وعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تزيّن بعمل الآخرة، وهو لا يريدها، ولا يطلبها؛ لعن في السموات، والأرض». رواه الطبراني في الأوسط.

وعنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج في آخر الزّمان رجال يختلون الدنيا بالدّين، يلبسون للنّاس جلود الضّأن من اللّين، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم قلوب الذّئاب، يقول الله ﷿: أبي يغترّون أم عليّ يجترئون؟ فبي حلفت: لأبعثنّ على أولئك منهم فتنة تدع الحليم حيران». رواه الترمذي، وعنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: «من تحبّب إلى الناس بما يحبون، وبارز الله بما يكرهون؛ لقي الله؛ وهو عليه غضبان». وقد ذكرت في آخر سورة (الكهف) وغيرها الكثير من ذلك، وبينت: أن الرياء شرك، ويجر إلى الشرك الحقيقي، والموت على غير الإيمان.

وعن محمود بن لبيد-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر». قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟! قال: «الرياء. يقول الله ﷿ إذا جزى النّاس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا؛ فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟!». رواه أحمد، والبيهقي، وغيرهما.

وعن أبي موسى الأشعري-﵁: أن النبي ﷺ قال: «يا أيّها النّاس اتقوا هذا الشرك؛ فإنه أخفى من دبيب النمل». فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟! قال: «قولوا: إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه». رواه أحمد، والطبراني، وغيرهما.

﴿وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ:﴾ فيه أقوال كثيرة. روي عن علي-﵁: أنه قال: الزكاة وهو قول ابن عمر، والحسن، وقتادة، والضحاك. ووجه ذلك: أن الله تعالى ذكرها بعد

Juz 10, halaman 741 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →