Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kausar: 2 الكوثر

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ)

المفردات:

(الْكَوْثَرَ): فوعل من الكثرة -صيغة مبالغة، أي: الشيءُ الكثير كثرة مفرطة، والكوثر: قيل: هو نهر في الجنة، وقيل: هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة، والنهر في الجنة بعض هذا الخير، وقيل: النبوة، وقيل غير ذلك.

(فَصَلِّ) أي: قدم على الصلاة.

(لِرَبِّكَ) أي: خالصة له وابتغاءَ مرضاته وحده.

(وَانْحَرْ) أي: اذبح الأُضحية، وقيل غير ذلك.

(شَانِئَكَ) أي: مبغضك وكارهك.

(الأَبْتَرُ): الذي ليس له عقب، وليس له ذكر حسن، وأَصل البتر في اللغة: القطع، وشاع في قطع الذنب، وقيل لمن لا عقب له: (أَبْتَرُ) على التشبيه.

التفسير

١ - (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ):

أي: إِنا منحناك وأَوليناك يا محمد الخير الكثير الدائم الذي لا ينقطع في الدنيا ولا في الآخرة، وأكثر المفسرين على أن الكوثر نهر في الجنة، لما رواه الإمام أَحمد ومسلم وغيرهما

Juz 10, halaman 2031 ›

أن النبي ﷺ قال: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الكَوْثَرُ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "هُوَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللهِ فِي الجَنَّةِ". وعن ابن عباس أَنه فسر الكوثر بالخير الكثير، فقال سعيد بن جبير: إن ناسًا يقولون: هو نهر في الجنة، فقال: هو من الخير الكثير. والحق ما قال ابن عباس؛ لأَنه يشمل كل ما جاءَ من روايات وأَقوال بلغت أَكثر من ستة وعشرين قولًا، وكلها ترجع إلى ما ذكر في تفسيره بالخير الكثير، وكأن ما جاء في الروايات أَمثلة لهذا الخير الكثير، كقولهم: المراد بهم النبوة، أو القرآن، وقيل: أولاده، وقيل: علماءُ أُمته، قال الآلوسي: وفي التعبير بالماضي في (أَعْطَيْنَاكَ) قيل: إشارة إلى تحقيق الوقوع، وقيل: إشارة إلى تعظيم الإعطاءِ وأنه أَمر مرعى لم يترك إلى أن يُفعل بعد، وقيل: إشارة إلى بشارة أُخرى، كأنه قيل: إنا هيأْنا لك أَسباب سعادتك قبل دخولك في الوجود فكيف نهمل أَمرك بعد وجودك وانشغالك بالعبودية؟!

٢ - (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ):

الفاءُ لترتيب ما بعدها على ما قبلها (فَصَلِّ) قيل: المراد بالصلاة التي أُمر بها في الآية جنس الصلاة، وقيل: الصلاة المفروضة، وقيل: صلاة العيد بناءً على قول من قال: إن السورة مدنية، وكذلك قوله: (وَانْحَر) قيل: المراد بالنحر نحر البُدْنِ للأُضحية، وقيل: وانحر، أي: استقبل القبلة بنحرك، وإليه ذهب الفراءُ، وقيل: اجعل صلاتك لله لا لغيره، واجعل ذبحك باسم الله لا باسم غيره كما يفعل المشركون .. وقيل غير ذلك.

قال الزمخشري: والمعنى: أعطيتك ما لا غاية لكثرته من خير الدارين الذي لم يُعْطَه أَحَدٌ غيرك، فاجتمعت لك الفضيلتان: إصابة أَشرف عطاءٍ وأوفره من أَكرم مُعْطٍ وأعظم مُنْعِم، فاعبد ربك الذي أعزك بإعطائه وشرفك وصانك وجعلك أشرف قومك الذين يعبدون غير الله، وانحر لوجهه واسمه إذا نحرت، فخالفهم في النحر فإنهم يقدمونه للأوثان، وبعد أَن بَشَّر الله رسوله بأَعظم البشارة، وطالبه بشكره على ذلك، وكان من تمام نعمته على نبيه أن يصبح عدوه مقهورًا ذليلًا، قال:

Juz 10, halaman 2032 ›

٣ - (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ):

أي: إن مبغضك وعدوك -كائنا من كان- هو الأَبتر الذي لا عقب له، لا يبقى له نسل ولا حُسْنُ ذكر، لا أنت يا محمد، لأَن كل من يولد من المؤمنين إلى يوم القيامة فهم أولادك وأعقابك، وذكرك مرفوع إلى آخر الدهر، يُبدأُ بذكر الله ويثني بذكرك، فمثلك لا يقال له أبتر وإنما الأَبتر شانئك ومبغضك في الدنيا والآخرة، وإذا ذكر ذكر باللعن، قيل: مات القاسم، وهو أول ميت من ولده بمكة، ثم مات عبد الله، وقال العاص بن وائل السهمي: قد انقطع نسله، فهو أَبتر، فأَنزل الله تعالى: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) وقيل: نزلت في أبي جهل، وقيل: في عقبة بن أَبي معيط، والجمهور على أنها نزلت في العاص بن وائل، وأيًّا ما كان فلا ريب في ظهور عموم الحكم، وهذه السورة الكريمة على قصرها وإيجازها قد اشتملت على ما يدل على عظيم إعجازها، وقد أَطال الإمام فيها الكلام، وذكر أن قوله تعالى: (وَانْحَرْ) متضمن الإخبار بالغيب -وهو سعة ذات يده ﷺ وأمته، وقيل مثله في ذلك: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) والله أعلم.

Juz 10, halaman 2033 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →