Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 112 هود

فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿١١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أي وإن كلا من المختلفين فيه مؤمنين وكافرين، جميعا والله ليوفينهم ربك يا محمد جزاء أَعمالهم إن خيرًا فخير، وإِن شرًّا فشر.

﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾:

إنه تعالى بما يعمله المحسنون والمسيئون عليم أدق العلم وأَوسعه، فما تخفى عليه منهم خافية ومن كان كذلك، فإِنه سبحانه سيوفيهم جزاءَ أَعمالهم.

﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢) وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (١١٣)﴾

المفردات:

﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾: نفِّذ ما أَمرناك به دون ميل عنه بزيادة أو نقص.

﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾: أي لا تتجاوزوا الحد الذي أمرتم به وذلك بالإفراط أو التفريط.

﴿وَلَا تَرْكَنُوا﴾: ولا تميلوا.

التفسير

١١٢ - ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا﴾:

أَي إِذا علمت يا محمد أَن كلاًّ من المؤمنين والكافرين سيوفيهم ربك جزاء أعمالهم فدم على ما أنتم عليه من الاستقامة على شرع الله الذي شرعه لك عقيدة وعملا، وليستقم عليه من تاب عن الشرك والكفر ليكون معك ويشاركك في الإيمان، ولا تتجاوزوا الحد بإِفراط ممل أَو تفريط مخل.

﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾:

فيجازيكم على عملكم وفق ما علمه من أَدائكم له، فمن أَحسن فلنفسه، ومن قصر فعليها.

Juz 4, halaman 259 ›

وقد دلَّت الآية على وجوب اتباع المنصوص عليه، من غير انحراف عنه بمجرد الرأى، فإِنه طغيان وضلال.

وأَما العمل بمقتضى الاجتهاد المترتب على علل المنصوص، فذلك من باب الاستقامة أيضًا، لقوله تعالى: "فَاعْتَبِرُوا يَا أولِى الْأَبْصَارِ (¬١) " فإِنه أَمر بالقياس، ومثال ذلك قياس عصير القصب إِذا أسكر في الحرمة، على الخمر المنصوص على حرمتها - لعلة الإِسكار - المشتركة بينهما.

والغرض من توجيه الأمر بالاستقامة على أمر الله إلى نبينا محمد ﷺ في مقدمة من آمن وتاب - إلى الله وأَصبح في معيته، الغرض من ذلك أن يعلم الناس أَن عبادة الله وأوامره واجبة الاتباع حتى بالنسبة للأنبياء، وأنهم في مقدمة المكلفين بذلك، لأَنهم قدوة لأَقوامهم، فلا يباح لهم الخروج على أمره وعدم الاستقامة عليه بإِفراط، فإِن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أَبقى، ولا بتفريط فإِنهم مكلفون بكمال العمل، لأَنه حق له تعالى، وليكونوا أسوة لغيرهم، ولأَنه تعالى طيب فلا يقيل إلا طيبًا - كما جاءَ في الحديث الشريف.

ولقد كانت شدة الالتزام بكمال الامتثال من النبي ﷺ في هذه السورة وغيرها، داعية إِلي مشيبه ﷺ، قال ﷺ: "شيبتنى هود والواقعة وأخواتهما" أخرجه الترمذي.

ومن هذا وأمثاله يعلم أنه لا طبقية في الإِسلام، فالكل عباد الله، وأنه لا فرق بين حاكم ومحكوم، ولا بين نبى وغيره في التزام شريعة الله ولهذا كان ﷺ يقول للزهراء ﵂: "اعْمَلِى فَإنِّى لَا أغنى عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيئًا". وكان يقول أَيضًا: "وَالله لو سرَقَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَها".

وقد أَوجب الله تعالى على عباده ما يسهِّل عليهم الاستقامة عليه من فعل الواجبات وترك المحرمات ولهذا قال ﷺ: "إن الدِّينَ يُسْر وَلَنْ يُشادّ الدّينَ أَحَدٌ إلا غَلَبَة، فَسَدّدُوا وقَارِبُوا، وأسْتَعينوا بالْغُدْوة والرَّوْحَةِ وَشَىْءٍ مِن الدُّلْجَةِ". أخرجه البخاري عن أَبي هريرة في كتاب الحج - ومن تتبع التكاليف الشرعية وجدها سهلة ميسرة على

Juz 4, halaman 260 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →