Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 113 هود

وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴿١١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

القوى والضعيف والغنى والفقير، مع ما فيها من الترخيص لأصحاب الأعذار بالرخص الكثيرة، كإِسقاط الحجِ عن فاقد الاستطاعة، والصوم عن الحائض والنفساء والشيخ الفاني، وغير ذلك كثير.

ولما بلغ النبي ﷺ أن بعض الصحابة نذر أن يصوم ولا يفطر ويقوم الليل عابدًا ولا ينام، ولا يتزوج النساء، خطب في الصحابة ناهيًا عن ذلك وقال: "إنِّي لإخشَاكُم لله وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكنِّى أَصُومُ وأفْطِرْ وأصَلّى وأَرقُد وأتَزَرج النِّسَاء، فَمَن رَغِبَ عَنْ سُنتي فَلَيْسَ مِنِّي" أَخرجه الشيخان.

وكانت عبادته ﷺ وسطًا لا إِفراط فيها ولا تفريط، مراعاة للطاقة البشرية لأمته، أَخرج مسلم عن جابر بن سمرة قال: "كنْتُ أصَلِّى مع النَّبي ﷺ، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصدًا وَخُطْبَتُهُ قَصدا".

فعلى المسلمين أَن يستقيموا على أَمر الله، فإِن الدين يسر لا عسر، وليعلموا أَن الله مطلع على أعمالهم وعبادتهم ومجازيهم عليها حسب أَدائهم لها، إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر.

١١٣ - ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾:

بعد أَن أَمر الله رسوله والمؤمنين بالاستقامة على أمر الله دون إفراط أو تفريط جاءت هذه الآية ناهية عن الميل إلى الظالمين والتعاون معهم.

والمراد بالظالمين الكافرون، أو كل ظالم ولو كان مسلمًا، والمراد بالركون إليهم محبتهم والاعتماد عليهم، والأخذ بمشورتهم، وقد نهى الله في الآية عن ذلك الركون وتوعد عليه بمساس النار، فإذا كان هذا مآل من يميل إِليهم، فما ظنك بمن يشاركهم في عاداتهم، ويديم معاشرتهم، ويتزييّ بزيهم تقليدًا لهم، ويعاونهم على ظلمهم، لا شك أن عذابه يكون أَشد وأعظم، ولهذا تعتبر الآية أبلغ ما يتصور في النهي عن الظلم والوعيد عليه.

ومما جاء في السنة نهيا عن محبتهم ومعاونتهم قوله ﷺ: "مَنْ أَحبّ قومًا حَشَرَهُ اللهُ في زُمْرتهم" أخرجه الطبراني، وقوله: "مَنْ أعان ظالمًا ليَدْحَضَ بِبَاطِله حقًّا فقدْ بَرئَتْ منْه ذِمَّةُ اللهِ وذِمّةُ رَسُولِه" أخرجه الحاكم، وأَخرج البيهقي في شعب الإيمان عن النبي ﷺ قال: "مَنْ دَعَا لِظَالم بالبَقَاءَ فقدْ أحب أنْ يُعْصَى اللهُ في أرضه".

Juz 4, halaman 261 ›

فعلى كل مسلم أن يكون ولاؤه لله ولدينه ووطنه وإِخوانه المسلمين، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾. (¬١) وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (١٤٤)﴾ (¬٢).

وبالجملة فإن من أحب الظالمين أو أعانهم على ظلمهم عوقب بالنار بقدر حاله معهم، وكذلك من استعانوا بهم على قتال إخوانهم المسلمين أَو ظلمهم، أو بعثوا بطائفة منهم للقتال في صف من يريدون استعبادهم أَو ظلمهم.

قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ (¬٣).

وحكى الزمخشري في الكشاف أن الموفق الخليفة العباسي صلى خلف إِمامه فقرأَ الإِمام بهذه الآية فخر الموفق مغشيا عليه فلما أفاق قال هذا فيمن ركن إلى الظالم فكيف بالظالم؟.

﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾:

أي إذا ركنتم إلى الظالمين بأي وجه من الوجوه التي مر بيانها مسّتكم النار معهم ولن يستطيع أحد إنقاذكم أو إنقاذهم من عذاب الله كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ (¬٤).

ولا شك أن المسلمين يدركون من هذا التحذير، أَن عليهم أن يعتمدوا على الله وأن يكونوا كالبنيان المرصوص يشد، بعضه بعضا، وإن يحذروا موالاة الظالمين، وأَن يدركوا خبثهم وسوء طويتهم بالنسبة إليهم، فقد علموا ما قاسيناه من لؤم المستعمرين، وصداقتهم الزائفة، فقد استنزفوا دماءنا وأَموالنا، وأساءُوا إلى ديننا وأَخلاقنا، وعلى المسلمين أَيضًا أن يحولوا بين الظالم وظلمه، روى الإمام أحمد وأَصحاب السنن عن أَبي بكر - رضى

Juz 4, halaman 262 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →