Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 116 هود

فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ﴿١١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وقد يمن الله على عبده إذا أحسن التوبة وأكثر الحسنات فيبدل سيئاته حسنات كما قال سبحانه: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ (¬١).

١١٥ - ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾:

إن التزام الاستقامة والقصد، واجتناب الظالمين، وإقامة الصلاة في أَوقاتها تامة، الأركان والشروط، كل هذا يستدعي الصبر فلذا أمر الله به في هذه الآية كما أمر به في غيرها كقوله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (¬٢).

وقد أوصى الله سبحانه بالاستعانة بالصبر والصلاة على أداء الطاعات واجتناب الموبقات حيث قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (¬٣).

فمن أطاع الله واتقاه وفاه الله أَجره كاملا لأَنه سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملا ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (¬٤).

﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوبَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧)﴾

المفردات:

﴿لَوْلَا﴾: هلا. ﴿الْقُرُونِ﴾: جمع قرن، وقدَّره بعضهم بثمانين سنة، وبعضهم بسبعين سنة والجمهور على أنه مائة سنة، والمراد من القرون هنا أَهلها من الأمم السابقة.

Juz 4, halaman 265 ›

﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾: أصحاب روية وتفكير، وأطلق عليهم ذلك لأنهم لا يعجلون بإِبداء الرأى، بل يبقونه حتى يمحصوه، ويدركوا صوابه فيجهروا به.

﴿مَا أُتْرِفُوا فِيهِ﴾: ما تنعموا به.

التفسير

١١٦ - ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوبَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾:

هذه الآية تشير إلى الأمم المهلكة التي ورد ذكرها في هذه السورة، لو كان فيهم كثير من العقلاء يقاومون الفساد ويضربون على أيدى الطغاة المستبدين ويحتكمون إِلى العقل المؤيد للرسالات السماوية، لو كان فيهم كثير من هؤلاء العقلاء الذين يكفونهم عن الفساد والإِفساد لما حقت عليهم كلمة العذاب، فإِن من سنن الله الكونية أن يأخذ الأمم بعذابه الشديد إذا عَمَّ فيهم الفساد وانتشر بينهم الضلال، وأصبح المعروف بينهم نادرًا، والمنكر شائعا ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (¬١).

والمعنى: فهلا وجد من هؤلاء الأَقوام المهلكة الذين تقدم ذكرهم في هذه السورة هلَّا وجد منهم جماعة كثيرة أصحاب بقية من العقل والروية ينهونهم عن الفساد والإفساد في الأرض، لينجوا من الهلاك، لكن قليلا ممن أنجينا منهم نهوا عن ذلك فسلموا ونجوا منه.

﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾:

أَي إن القلة القليلة من العقلاء لم تستطع القضاء على الفساد، أما الكثرة الكاثرة الظالمة لنفسها فقد انغمست في الترف والنعيم وأَمعنت في الفساد والضلال. استجابة لما جبلت عليه من حب الجريمة والإِجرام فاستحقت الهلاك والدمار.

Juz 4, halaman 266 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →