Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 116 هود

فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ﴿١١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٦ - دلّت الآية مع الأحاديث الواردة في سبب نزولها على أن القبلة واللّمس الحرام لا يجب فيهما الحدّ. واختار ابن المنذر أنه لا يجب فيهما أدب أو تعزير.

٧ - القرآن الكريم موعظة وتوبة لمن اتّعظ وتذكّر، وخصّ الذّاكرين بالذّكر؛ لأنهم المنتفعون بالذّكرى.

٨ - الصّبر على الصّلاة كما قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ [طه ١٣٢/ ٢٠]، والصّبر على الطّاعات، وعلى ما يلقاه المؤمن من أذى الأعداء، وعلى الشّدائد والمصائب، الصّبر على كلّ ذلك إحسان وفضيلة، وله ثواب عظيم،

وقد قال النّبي ﷺ فيما رواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان: «الصّبر نصف الإيمان، واليقين: الإيمان كلّه» إلا أنه ضعيف.

سبب إهلاك القرى والأمم السّالفة

﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاِتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ (١١٧) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾

الإعراب:

﴿إِلاّ قَلِيلاً مِمَّنْ..﴾. منصوب؛ لأنه استثناء منقطع، ويجوز فيه الرّفع على البدل من

Juz 12, halaman 175 ›

﴿أُولُوا بَقِيَّةٍ﴾ كما جاز الرّفع في قوله تعالى: ﴿إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ﴾ [يونس ٩٨/ ١٠] وإن كان استثناء منقطعا، وهي لغة بني تميم.

﴿وَاتَّبَعَ﴾ عطف على مضمر دلّ عليه الكلام؛ إذ المعنى: فلم ينهوا عن الفساد، واتّبع الذين ظلموا.

﴿وَكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ عطف على ﴿اِتَّبَعَ﴾ أو جملة اعتراضية.

﴿بِظُلْمٍ﴾ حال من الفاعل، أي واستحال في الحكمة أن يهلك الله القرى ظالما لها.

المفردات اللغوية:

﴿فَلَوْلا﴾ ﴿فَلَوْلا﴾: للتّحضيض والحثّ على الفعل، أي فهلا كان. ﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ جمع قرن، وهو الجيل من الناس المقترنون في زمن واحد، وشاع تقديره بمئة سنة. ﴿أُولُوا بَقِيَّةٍ﴾ أولو عقل ورأي وبصر بالأمور، أو أولو فضل، والأصل في البقية: ما يبقى من الشيء بعد ذهاب أكثره، واستعمل كثيرا في الباقي الأصلح؛ لإنفاق الأردأ عادة وإبقاء الأجود، وتلك قاعدة بقاء الأصلح، ومنه يقال: فلان من بقيّة القوم، أي من خيارهم. ويجوز أن يكون مصدرا كالتّقية، أي ذوو إبقاء على أنفسهم وصيانة لها من العذاب.

﴿ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ أي ما أنعموا فيه من الشهوات. ﴿وَكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ أي كافرين، وهو سبب استئصال الأمم، وهو فشو الظلم فيهم، واتّباعهم الهوى، وترك النّهي عن المنكرات مع الكفر. ﴿بِظُلْمٍ﴾ بشرك. ﴿وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ فيما بينهم، لا يضمون إلى شركهم فسادا وتباغيا، وذلك لفرط رحمة الله ومسامحته في حقوقه، ولذلك قدم الفقهاء عند تزاحم الحقوق حقوق العباد على حقوق الله تعالى.

﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ مسلمين كلّهم، وهو دليل ظاهر على أن الأمر غير الإرادة، وأنه تعالى لم يرد الإيمان من كلّ أحد، وأن ما أراده يجب وقوعه. ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ بعضهم على الحق، وبعضهم على الباطل، لا تكاد تجد اثنين يتفقان مطلقا. ﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ إلا أناسا هداهم الله من فضله، فاتّفقوا على ما هو أصول دين الحقّ والعمدة فيه. ﴿وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ﴾: إن كان الضمير للناس، فالإشارة إلى الاختلاف، واللام للعاقبة، أي الصّيرورة، أو أن الضّمير يعود للنّاس وإلى الرّحمة. وإن كان الضّمير يعود لمن رحم، فإلى الرّحمة.

﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ وعيده وقضاؤه وأمره. ﴿مِنَ الْجِنَّةِ﴾ الجنّ، سمّوا بهذا لاستتارهم.

وقوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ﴾ أي من عصاتهما. ﴿أَجْمَعِينَ﴾ صفة للعصاة، أو منهما أجمعين لا من أحدهما.

Juz 12, halaman 176 ›

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى ما حلّ بالأمم السّابقة المكذّبة لرسلها، من عذاب الاستئصال في الدّنيا، واستحقاق النّار في الآخرة، ذكر هنا سبب العذاب وهو أمران: الأول-أنه ما كان فيهم قوم ينهون عن الفساد في الأرض، والثاني-أن الظّالمين اتّبعوا طلب الشّهوات واللّذات، واشتغلوا بتحصيل الرّياسات.

والظّالمون: هم تاركو الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.

التّفسير والبيان:

فهلا وجد من القرون، أي الأمم والأقوام الماضية الذين أهلكناهم بظلمهم وفسادهم جماعة أولو عقل ورأي وبصيرة وأهل خير ينهون عما كان يقع بينهم من الشّرور والمنكرات والفساد في الأرض. وهذا توبيخ للكفار.

لكن قد وجد قليل من هؤلاء، وهم الذين أنجاهم الله تعالى عند حلول غضبه وفجأة نقمته، قد نهوا عن الفساد في الأرض. فهذا استثناء منقطع، ولا يمكن جعله استثناء متّصلا، وإلا كان القليل من النّاجين غير مرغّبين في النّهي عن الفساد.

واتّبع الظّالمون أنفسهم، وهم الأكثرية ما أترفوا فيه من نعيم وعزّة وسلطان.

والمترف: الذي أبطرته النّعمة وسعة المعيشة. والمراد بالذين ظلموا: تاركو النّهي عن المنكر. واتّباعهم التّرف: اشتغالهم بالشّهوات والمال واللّذات والرّياسات، واستمرارهم على ما هم عليه من المعاصي والمنكرات، وعدم التفاتهم إلى إنكار المصلحين منهم، وإيثار الترف على الآخرة.

﴿وَكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ أي والحال أنهم كانوا ظالمين. فالله تعالى لم يهلك قرية إلا وهي ظالمة لنفسها، كما قال تعالى: ﴿وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [هود ١٠١/ ١١]، وقال تعالى: ﴿وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصّلت ٤٦/ ٤١].

Juz 12, halaman 177 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →