Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
وإِنما عبر بقوله: ﴿وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ مع أنه في الحقيقة أنزل لوعظ الناس جميعًا، لأن المؤمنين هم الذين ينتفعون مما في هذه القصص من الوعظ والتذكير.
١٢١ - ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾:
وقل أيها الرسول للمشركين الذين أعرضوا عن دعوتك فلم يؤمنوا بما جئتهم به، قل لهم مهددًا وَمُوَعِّدًا: اعملوا بقدر استطاعتكم وتمكنكم، وبكل ما أوتيتم من قوة على مقاومة الدعوة والصد عنها، إِنا عاملون في تبليغ الحق، دائبون عليه لا يثنينا عن عزيمتنا كفركم ولا يردنا عن دعوتنا طغيانكم، أو عاملون بما أنزله ربنا، لا يصرفنا عنه صارف، ولا ممنعنا منه كَفارٌ أثيم.
١٢٢ - ﴿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾:
وترقبوا ما تتمنون لنا من هلاك إنا مترقبون أن يحل بكم مثل ما حل بالأمم السابقة التي كذبت رسل ربها وصدت عن سبيله.
١٢٣ - ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾:
أي لله وحده علم ما غاب في السموات والأرض، فلا يخفى عليه شيء من سركم وجهركم.
﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾:
وإليه وحده مرجع الأمر كله في الدنيا والآخرة، لا إلى أحد غيره، فيرجع إِليه لا محالة أَمرك يا محمد وأمرهم، فيجازى كلا بما اعمل.
﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾:
وإِذا كان مرجع الكل إلى الله وحده لا إِلى غيره فدم على ما أَنت عليه من عبادته وحده مخلصا له العبادة، وتوكل عليه في جميع أمورك، فإنه يكفيك كل ما أَهمك ويكفلك في جميع أحوالك.
Juz 4, halaman 271 ›
واعلم أنه الأخذ بالأسباب المشروعة لا ينافى التوكل على الله، ولذا أَوجبه الله بقوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (¬١). وقوله: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ (¬٢). وأمر به الرسول بقوله لصاحب الناقة: "اعقِلها وَتَوَكلْ": أي اعقل ناقتك أَولا، ثم قل توكلت على الله.
﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾:
وما ربك بغافل عما تعمله أنت من تبليغ رسالة، ربك وما يعملونه هم من كفر وإعراض، بل هو عالم به، محيط بتفاصيله، فيرفع شأنك يا محمد ويعلى قدرك في الدنيا والآخرة ويعاقبهم فيهما بما يستحقون من تعذيب وحرمان.
Juz 4, halaman 272 ›
سورة يوسف ﵇
وهى مكية، وآياتها مائة وإِحدى عشرة آية فقط، وذكرت بعد هود لما يجمع بينهما من تسلية الرسول ﷺ بقصص الأنبياء السابقين وما لاقوا من أذى الأباعد كقصص سورة هود وأذى الأقارب كقصة يوسف ﵇.
وتمتاز سورة يوسف بأنها تناولت قصته كاملة من أولها إلى نهايتها، حيث شرحت أمره مع أبيه ومع أخوته في صغره وشبابه وكهولته في فقره وفي غناه، وبينت كيف تآمر عليه إخوته، حتى ألقوه في غيابة الجب، وكيف التقطه بعض المسافرين وباعوه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين، وأَنه تربى في بيت عزيز مصر، ونشأ فيه نشأة عبد مملوك، وأن جماله في شبابه أغرى به زوجته فراودته عن نفسه فاستعصم، فكادت له عنده، ودفع به كيدها إِلى السجن وعاش فيه بضع سنين، وكان معه فتيان، وفي ليلة رأيا في المنام رؤيا، وسألاه عن تعبيرها، فقال في تعبيرها: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾، وتحقق تأويله لرؤياهما فقتل أحد السجينين وصلب، وعفى عن السجين الثاني، وأصبح ساقيا لملك مصر، ولما رأى الملك رؤيا أزعجته وفشل الكهنة في تأويلها، علم من ساقيه مكانة يوسف في تعبير الرؤيا، فاستدعاه فعبرها تعبيرًا عرف منه الملك منزلته من العلم، وبرَّأته زوجة العزيز مما نسبته إِليه ظلما وجعله الملك على خزائن الأَرض
ثم بينت القحط الذي أصاب الناس وبينت كيف كان هذا سببا في حضور إخوته ليتزودوا من الطعام الذي خزنه يوسف ليكون قوتا للناس في سبع سنين عجاف، وكيف خزنه حتى سلم من الآفات هذه المدة، وكيف عاد إليه أَبواه وإخوته، ثم رفع أبويه على العرش وخروا له سجدا، إلى غير ذلك من غرائب هذه القصة التي تعتبر عبرا وعظات ينبغي أن ينتفع بها كل ذى عقل رشيد.
وقد بدئت السورة بثلاث آيات في بيان أحسن القصص، ثم جيء عقبها بقصة يوسف كاملة، وختمت بإحدى عشرة آية توضح أَهداف القصة والحكم المستفادة منها، ودلالتها الواضحة على نبوة نبينا محمد ﷺ.
Juz 4, halaman 273 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.