Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 122 هود

وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ﴿١٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الفائدة العملية من قصص الأنبياء

والأمر بالعبادة والتوكل على الله تعالى

﴿وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اِعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنّا عامِلُونَ (١٢١) وَاِنْتَظِرُوا إِنّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) وَلِلّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ (١٢٣)﴾

الإعراب:

﴿وَكُلاًّ﴾ منصوب على المصدر ب ﴿نَقُصُّ﴾ وتنوينه عوض عن المضاف إليه، أي كل ما يحتاج إليه، وكل نوع من أنواع الاقتصاص نقص عليك.

﴿ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ بيان لقوله: ﴿وَكُلاًّ﴾ أو بدل منه، أو مفعول به.

المفردات اللغوية:

﴿وَكُلاًّ﴾ وكل نبأ ﴿نَقُصُّ﴾ نخبرك به، والقص: تتبع أثر الشيء للإحاطة به، كما قال تعالى: ﴿وَقالَتْ لِأُخْتِهِ: قُصِّيهِ.﴾. [القصص ١١/ ٢٨]. ﴿مِنْ أَنْباءِ﴾ جمع نبأ: وهو الخبر المهم. ﴿نُثَبِّتُ بِهِ﴾ نقوّي ونطمئن. ﴿فُؤادَكَ﴾ قلبك، أي نجعله راسخا كالجبل، وهو المقصود من الاقتصاص، وهو زيادة يقينه، وطمأنينة قلبه، وثبات نفسه على أداء الرسالة، واحتمال أذى الكفار. ﴿وَجاءَكَ فِي هذِهِ﴾ الأنباء أو الآيات ﴿الْحَقُّ﴾ ما هو حق ﴿وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ إشارة إلى سائر فوائده العامة، وخصّ المؤمنون بالذكرى؛ لانتفاعهم بها في الإيمان، بخلاف الكفار.

﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ على حالتكم أو على تمكنكم واستطاعتكم. ﴿إِنّا عامِلُونَ﴾ على حالتنا، وهو تهديد لهم. ﴿وَانْتَظِرُوا﴾ عاقبة أمركم. ﴿إِنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ أن ينزل بكم نحو ما نزل بأمثالكم.

Juz 12, halaman 183 ›

﴿وَلِلّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي علم ما غاب فيهما، لا يخفى عليه خافية مما فيهما.

﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ أي يرجع إليه أمرك وأمرهم، لا محالة، فينتقم ممن عصى.

﴿فَاعْبُدْهُ﴾ وحده ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ ثق به، فإنه كافيك. وتقديم الأمر بالعبادة على التوكل تنبيه على ما هو الأنفع للعابد. ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أنت وهم، فيجازي كلاّ ما يستحقه، وإنما يؤخرهم لوقتهم.

المناسبة:

بعد أن قص الله على نبيه أخبار الأنبياء مع أقوامهم، ذكر فائدة تلك القصص وحصرها في نوعين من الفائدة وهما: تثبيت الفؤاد على أداء الرسالة وعلى الصبر واحتمال الأذى، وبيان ما هو حق وعظة وعبرة وذكرى تذكر المؤمنين. ثم ختم السورة بما بدأها به وهو الأمر بالعبادة، والتوكل على الله، وعدم المبالاة بعداوة المشركين.

التفسير والبيان:

وكل خبر من الأخبار التي هي من أنباء الرسل المتقدمين من قبلك مع أممهم نقصها عليك لفائدتين:

الأولى- ﴿ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ أي ما به يقوى الفؤاد على أداء الرسالة وعلى الصبر واحتمال الأذى؛ لأن الأنبياء الذين من قبلك تحملوا في محاجة أقوامهم الأذى الكثير، فصبروا على ما كذبوا به، فنصرهم الله وخذل أعداءهم الكافرين، فلك بمن مضى من إخوانك المرسلين أسوة.

الثانية- ﴿وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي وتبين لك في هذه السورة المشتملة على قصص الأنبياء، أو في هذه الأنباء والآيات، ما هو الحق والصدق واليقين: وهو وحدانية الله وعبادته وحده، وإثبات البعث، وفضيلة التقوى والخلق الفاضل، وفي تلك الأنباء عظة وعبرة يرتدع بها

Juz 12, halaman 184 ›

الكافرون، وذكرى يتذكر بها المؤمنون. وخصّ هذه السورة بالذكر؛ لأن فيها أخبار الأنبياء والجنة والنار.

والحق: البراهين الدالة على التوحيد والعدل والنبوة.

والموعظة: التنفير من الاعتماد الكلي على الدنيا وما فيها من شقاوة، وإيثارها على الآخرة وما فيها من سعادة.

والذكرى: الإرشاد إلى الأعمال الصالحة الباقية.

وبعد هذا الإنذار والترهيب والترغيب أمر الله رسوله بقوله: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ﴾ أي وقل للكافرين الذين لا يؤمنون بما جئت به من ربك، على وجه التهديد: اعملوا على طريقتكم ومنهجكم وحالكم، وافعلوا كل ما تقدرون عليه في حقي من الشرّ، كما قال شعيب ﵇ لقومه، فنحن أيضا عاملون على طريقتنا ومنهجنا وما نقدر عليه من الدعوة إلى الخير، وانتظروا بنا نهاية أمرنا، إما بموت أو غيره مما تتأملون، إنا منتظرون عاقبة أمركم، وما ينزل بكم من عقاب نزل بأمثالكم، إما من عند الله أو بأيدي المؤمنين. قال ابن عباس ﵄: وانتظروا الهلاك، فإنا منتظرون لكم العذاب.

والتهديد بقوله: ﴿اِعْمَلُوا.﴾. مثل قوله تعالى لإبليس: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ..﴾. [الإسراء ٦٤/ ١٧] وقوله سبحانه: ﴿فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف ٢٩/ ١٨].

وتمني انتهاء أمر النبي حكاه الله عن المشركين بقوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ: شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور ٣٠/ ٥٢].

وانتظار مصير الفريقين له شبيه في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام ١٣٥/ ٦].

Juz 12, halaman 185 ›

Pembahasan ayat ini masih 13 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →