من روح الله قنوط من رَحمته كَذَلِك أَمر الْمُنَافِق وَالْكَافِر
وَفِي قَوْله ﴿وَلَئِن أذقناه نعماء﴾ إِلَى قَوْله ﴿ذهب السَّيِّئَات عني﴾ قَالَ: غره بِاللَّه وجرأه عَلَيْهِ أَنه لفرح وَالله لَا يحب الفرحين فخور لما أعْطى لَا يشْكر الله ثمَّ اسْتثْنى فَقَالَ ﴿إِلَّا الَّذين صَبَرُوا﴾ يَقُول: عِنْد الْبلَاء ﴿وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ عِنْد النِّعْمَة ﴿أُولَئِكَ لَهُم مغْفرَة﴾ لذنوبهم ﴿وَأجر كَبِير﴾ قَالَ: الْجنَّة ﴿فلعلك تَارِك بعض مَا يُوحى إِلَيْك﴾ إِن تفعل فِيهِ مَا أمرت وَتَدْعُو إِلَيْهِ كَمَا أرْسلت ﴿أَن يَقُولُوا لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ كنز﴾ لَا ترى مَعَه مَالا ﴿أَو جَاءَ مَعَه ملك﴾ ينذر مَعَه ﴿إِنَّمَا أَنْت نَذِير﴾ فَبلغ مَا أمرت بِهِ فَإِنَّمَا أَنْت رَسُول ﴿أم يَقُولُونَ افتراه﴾ قد قَالُوهُ ﴿فَأتوا بِعشر سور مثله﴾ مثل الْقُرْآن ﴿وَادعوا شهداءكم﴾ يشْهدُونَ إِنَّهَا مثله
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَهَل أَنْتُم مُسلمُونَ﴾ قَالَ لأَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ
الْآيَات ١٥ - ١٦