Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 16 هود

أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الدنيا فقط، إذ لا يعتقد الآخرة، فإن الله يجازيه على حسن أعماله في الدنيا بالنّعم والحواس وغير ذلك، فمنهم مضيّق عليه، ومنهم موسّع له، ثم حكم عليهم بأنهم لا يحصل لهم يوم القيامة إلا النار، ولا تكون لهم حال سواها. والسبب أنهم استوفوا حقوقهم في الدنيا ثمرة إحسان عملهم، وبقي لهم في الآخرة وزر العمل السيء لأنهم لم يريدوا وجه الله تعالى، والمطلوب في الثواب الأخروي هو الإخلاص لله ﷿.

ولقد أحبط الله في ميزان الآخرة ثواب عمل أهل الدنيا فقط، وتبدد وذهب عنهم أثر عملهم الدنيوي، وبطل ثواب عملهم في الآخرة. وهذا وارد في آية أخرى هي:

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً (١٨) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (١٩) [الإسراء: ١٧/ ١٨- ١٩] .

وأما قاصد الآخرة بعمله فهو على حق وخير من أمره. ومعنى الآية: أفمن كان على نور وبصيرة من الله تدّله على الحق والصواب، ويؤيده شاهد له على صدقه، وهو كتاب الله من إنجيل أو توراة أو قرآن، كمن كان يريد زينة الحياة ومتاعها؟! وهذا فريق المؤمنين بأنه لا إله إلا الله، المصدقين باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب.

وخصّ الله تعالى بالذّكر بعد التعميم كتاب موسى وهو التوراة، لأنه يشبه ما جاء في القرآن من تشريعات وأحكام، ولا يقتصر على مجرد الآداب والأخلاق كالإنجيل.

وأولئك الذين يؤمنون بما في التّوراة من التبشير برسالة محمد ﷺ يؤمنون بالقرآن إيمانا حقّا عن يقين وإذعان، كما قال النّجاشي ﵀: «إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة» .

Juz 2, halaman 1031 ›

ومن يكفر بالقرآن من أهل مكة، ومن تحزّبوا على الإسلام ونبيّه من جميع الأمم، فالنار مورده، لا ريب في وروده إياها، والمعنى: أن مآله حتما إلى جهنم، وهو من أهل النار جزاء تكذيبه.

فلا تكن أيها المكلف السامع، في شكّ من أمر هذا القرآن، فإنه حقّ من الله لا ريب ولا شكّ فيه، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون بهذا القرآن، كما جاء في آية أخرى: وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣) [يوسف: ١٢/ ١٠٣] .

والسبب: أن المشركين مستكبرون مقلّدون زعماءهم، وأن أتباع الأديان حرّفوا كتبهم ودين أنبيائهم.

والخلاصة: في آية أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ معادلة محذوفة، يقتضيها ظاهر اللفظ، تقديرها: «أفمن كان على بيّنة من ربّه، كمن كفر وكذّب أنبياءه؟

وإن ثمرة المقارنة أوضحت البون الشاسع بين مريد الدنيا، فيوفى منها، ومن يريد الآخرة فيعطاها وزيادة عليها وهو الدنيا» . والقصد من آية مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها ذمّ الحريصين على الدنيا ونسيان الآخرة. والقصد من آية: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ الرّد على منكري نبوّة الرسول ﵇ والطعن في معجزاته.

جزاء المؤمنين وجزاء الكافرين

ليس من المنطق ولا من العدل أن يتساوى المؤمن والكافر، والبر والفاجر، والمحسن والمسيء، وإنما لا بدّ من جزاء متفاوت لكل صنف، وهذا التفاوت ناشئ من الأعمال الاختيارية الإرادية التي يمارسها كل منهم، فأهل الإيمان هم أهل الجنة خالدين فيها، وأصحاب الجحود والكفر والظلم هم الملعونون في الدنيا، الخاسرون

Juz 2, halaman 1032 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →