Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الذين موعدهم النّار، فمن يكفر بالقرآن أو بالنّبي ﵊، من أهل الملل كلها أو أهل الأديان كلها، فهو من أهل النّار.
٣ - القرآن الكريم حقّ ثابت من عند الله، فلا يشكّنّ أحد بذلك، وليبادر إلى الإيمان بما جاء فيه. ولكن مع الأسف أكثر الناس لا يؤمنون به.
الكافرون والمؤمنون وجزاء أعمال كلّ منهم
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ (١٨) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (١٩) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢١) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٤)﴾
الإعراب:
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ﴾ إما نعت للظالمين، وإما خبر لمبتدأ أي هم الذين.
﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ ما: فيها ثلاثة أوجه:
Juz 12, halaman 43 ›
أ-أن تكون ظرفية زمانية في موضع نصب بيضاعف، وتقديره: يضاعف لهم العذاب مدة استطاعتهم السمع والإبصار، أي أبدا، كقوله تعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود ١٠٧/ ١١] أي مدة دوام السموات والأرض، أي: أبدا.
ب-أن تكون في موضع نصب، على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: بما كانوا، فحذف حرف الجر، فاتصل الفعل به.
ج -أن تكون ﴿ما﴾ نافية، ومعناه لا يستطيعون السمع ولا الإبصار، لما قد سبق لهم في علم الله تعالى.
﴿أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ مبتدأ وخبر.
﴿لا جَرَمَ﴾ ردّ لكلامهم، وهو نفي لما ظنوا أنه ينفعهم. و ﴿جَرَمَ﴾ فعل ماض بمعنى كسب.
﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ في موضع نصب من وجهين: أحدهما-تقديره: كسب ذلك الفعل لهم أنهم في الآخرة هم الأخسرون، أي كسب ذلك الفعل الخسران في الآخرة. وهذا قول سيبويه. والثاني-التقدير: لا صدّ ولا منع عن أنهم في الآخرة، وحذف حرف الجر، فانتصب بتقدير حذف حرف الجر، وهذا قول الكسائي.
﴿مَثَلاً﴾ تمييز منصوب.
البلاغة:
﴿كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ﴾ تشبيه مرسل مجمل؛ لوجود أداة التشبيه وحذف وجه الشبه، أي مثل الفريق الكافر كالأعمى والأصم في عدم البصر والسمع، ومثل الفريق المؤمن كالسميع والبصير.
المفردات اللغوية:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لا أحد. ﴿اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ بنسبة الشريك والولد إليه. ﴿يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ في الموقف يوم القيامة مع جملة الخلق، بأن يحبسوا وتعرض أعمالهم، والمراد: يحاسبهم ربهم. ﴿الْأَشْهادُ﴾ جمع شاهد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ، وعلى الكفار بالتكذيب.
﴿لَعْنَةُ اللهِ﴾ اللعنة واللعن: الطرد من رحمة الله تعالى. ﴿يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ يصرفون عن دين الله: دين الإسلام. ﴿وَيَبْغُونَها عِوَجاً﴾ يطلبون السبيل معوجة، والعوج: الالتواء.
﴿هُمْ﴾ تأكيد للأولى. ﴿مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي ما كانوا معجزين لله في الدنيا أن يعاقبهم، ولا يمكنهم أن يهربوا من عذاب الله تعالى. ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أي غيره.
Juz 12, halaman 44 ›
﴿أَوْلِياءَ﴾ أنصار يمنعونهم من عذابه أو عقابه، ولكنه أخر عقابهم إلى هذا اليوم ليكون أشد وأدوم. ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ﴾ بإضلالهم غيرهم. ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ للحق. ﴿وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ أي يبصرونه، لفرط كراهتهم له، كأنهم لم يستطيعوا ذلك. ﴿خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم. ﴿وَضَلَّ﴾ غاب. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ على الله من ادعاء الشريك.
﴿لا جَرَمَ﴾ حقا. قال الفراء: إنها بمنزلة قولنا: لا بد ولا محالة، ثم كثر استعمالها حتى صارت بمنزلة (حقا). تقول العرب: لا جرم أنك محسن، على معنى: حقا إنك محسن.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خشعوا وسكنوا وأخلصوا لله تعالى، وأصل الإخبات: قصد الخبث وهو المكان المطمئن المستوي. ﴿مَثَلُ﴾ صفة. ﴿الْفَرِيقَيْنِ﴾ الكفار والمؤمنين. ﴿كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ﴾ هذا مثل الكافر، وتشبيه بالأعمى لتعاميه عن آيات الله، وبالأصم لعدم استماعه كلام الله تعالى وتدبر معانيه. ﴿وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ هذا مثل المؤمن لتبصره بالقرآن وسماعه له سماع تدبر وإمعان، فيكون كل واحد منهما مشبها باثنين. ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون، أصله: تتذكرون، فأدغم التاء في الذال.
المناسبة:
بعد أن تحدث القرآن عن فريقي الناس: وهما الذي يريد الدنيا وزينتها، والذي يريد الآخرة، أبان حال كل من الفريقين في الدنيا والآخرة.
وكان القصد من آية ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها﴾ ذم الحريصين على الدنيا ونسيان الآخرة، والقصد من آية ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ الرّد على منكري نبوة الرسول ﷺ والطعن في معجزاته، وأما المراد من آية ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ فهو الرّد على المشركين الذين يزعمون أن الأصنام شفعاؤهم عند الله، وهذا محض الافتراء على الله تعالى، وهو داخل تحت عموم وعيد المفترين على الله تعالى.
التفسير والبيان:
يبين الله تعالى حال المفترين عليه ووصفهم بأنهم أظلم الناس، وفضيحتهم في الآخرة أمام الخلائق كلهم، فيذكر أنه لا أحد أظلم لنفسه ولغيره ممن اختلق
Juz 12, halaman 45 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.