Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 1 هود

الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

(١٠٨/ ١٠ - ١٠٩)، ثم تفتتح سورة هود أن الحق الذي جاءهم هو القرآن:

﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ (١/ ١١)،

وفي سورة يونس تحدّي الكفار الذين زعموا أن القرآن مفترى، أن يأتوا بسورة مثله إن استطاعوا: ﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَاُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (٣٨/ ١٠)، وتتحدّاهم سورة هود أن يأتوا بعشر سور مفتريات: ﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَاُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (١٣/ ١١)،

وقد شبهت سورة يونس المكذّبين بالصمّ لا يستخدمون عقولهم، وكالعمي لا يبصرون: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ (٤٢/ ١٠ - ٤٣) وفي سورة هود أنهم لإصرارهم على التكذيب عاجزون عن السمع والإبصار: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ (٢٠/ ١١)،

وقد بينت سورة التوبة أن الدعوة إلى الإسلام، ومن ثمّ الإيمان، يجب أن يكونا على أساس من الحجة والدليل والإقناع، الآية (٦/ ٩)، ثمّ بينت سورة يونس أن المشيئة الإلهية اقتضت أن يترك الناس في دنياهم أحرارا بين مؤمن وكافر: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (٩٩/ ١٠)، ثم تحدد سورة هود أنه تعالى خلق الناس كي يمارسوا حرية الفكر والخيار، سوى أن المصرّين على الكفر يؤول مصيرهم إلى جهنم: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (١١٨/ ١١ - ١١٩)،

وهكذا فإنّ سورة هود تبدو متممة لسورة يونس في المواضيع، ومفصّلة لما أجمل في سابقتها من قصص بعض الرسل ﵈، كقصص نوح وموسى، مع إضافة قصص هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب، وإبراز العبر في

Juz 2, halaman 311 ›

هذه القصص من عدة زوايا، والتأكيد على علاقة البشر بعضهم ببعض ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ (١١٧/ ١١)،

محور السورة

تركيز السورة على البيّنة، وهي الدليل العقلي على الإيمان، ويتلوه الوحي الذي نزل على الرسل، كما هي الحال في نزول القرآن الكريم شاهد منه تعالى على الحقيقة: ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (١٧)،

ومثل ذلك فيما سبق من بعث الرسل، كقوله تعالى على لسان نوح: ﴿قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي بالدليل العقلي ﴿وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾ أي الوحي، انظر آية [آل عمران ٧٤/ ٣]، ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ (٢٨)، لأن الأصل في الإيمان أن يكون الإنسان مختارا، والإلزام الفكري لا يصح ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٣٤)، أي من لا يستخدم ملكاته العقلية على النحو السوي لا ينفعه النصح،

ومثل ذلك قوم هود أنكروا على نبيهم الدليل العقلي وأصرّوا على التقليد والتكذيب: ﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٥٣)،

وكذا كانت حال النبي صالح مع قومه ثمود جاءهم بالدليل العقلي: ﴿قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ وبالوحي الذي نزل عليه: ﴿وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً﴾ (٦٣)،

Juz 2, halaman 312 ›

وكذا النبي شعيب مع قومه في مدين أوضح لهم البينة - الدليل العقلي - والوحي الذي رزقه تعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ (٨٨)،

وإن اليهود اختلفوا في الوحي الذي نزل على موسى لكن الحكمة الإلهية اقتضت إنظارهم ليوم الحساب: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ (١١٠)،

وقد مضت سنته تعالى في خلقه أن المجتمعات التي تجمع الفساد إلى الكفر يؤول مصيرها إلى الزوال: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (١٠٢)، وأن الله تعالى لا يهلك المجتمعات إذا كان الظلم فيها مقتصرا على الكفر والشرك، دون الفساد والبغي في المعاملات، وذلك لفرط رحمته تعالى بالناس ومسامحته حقوقه، أما حقوق العباد فيما بينهم فلا تساهل فيها، إذ من سننه تعالى في المجتمعات البشرية أنها تدوم مع الكفر، ولا تدوم مع الفساد والبغي: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ (١١٧)،

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ (١)

١ - ﴿الر﴾ الله أعلم بمراده، راجع شرح آية [البقرة ١/ ١]، هود الثانية من السور التي تفتتح بحروف ﴿الر﴾ والتي افتتحت بها ستة سور متتالية من القرآن الكريم هي (يونس - هود - يوسف - الرعد - إبراهيم - الحجر)، غير أنها وردت في سورة الرعد ﴿المر﴾ بزيادة حرف الميم،

﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ أي هذا كتاب أحكمت آياته، والمحكم ما لا يتطرق إليه الخلل، فالقرآن محكم إطلاقا أي في منتهى الإحكام والإتقان، ولا ينسخ منه شيء بخلاف الرسالات السابقة التي نسخت، انظر آية [البقرة ١٠٦/ ٢]،

Juz 2, halaman 313 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →