﴿أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون﴾ قوله ﷿: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ يعني النبي ﷺ , افترى افتعل من قبل نفسه ما أخبر به عن نوح وقومه. ﴿قُلْ إِنْ افْتَرَيْتُهُ فَعَليَّ إجرامي﴾ وفي الإجرام وجهان: أحدهما: أنه الذنوب المكتسبة. حكاه ابن عيسى. الثاني: أنها الجنايات المقصودة , قاله ابن عباس ومنه قول الشاعر:
(طريد عشيرةٍ ورهين جرم ... بما جرمت يدي وجنى لساني.)
ومعناه: فعلىّ عقاب إجرامي. ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ﴾ أي وعليكم من عقاب جرمكم في تكذيبي ما أنا بريء منه.