Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 42 هود

وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

الزوابع والعواصف وتحت سُحُبٍ مفتَّحة الأَبواب بماءٍ منهمر، وبسم الله إرساؤُها وإيقافها عن الجرى عند مرْساها الذي شاء الله أَن يوقفها ويثبتها عنده.

ويجوز أن يكون نوح بعد أن أمرهم بركوبها، أخبرهم بأَن جريها وإِرساءَها بإِذن الله وحمايته حتَّى لا يخافوا من ركوبها في هذا الفزع الأَكبر، فكأَنه قال لهم: اركبوا في السفينة بإذن الله جريها وإيقافها لا بإِذنى فلا تخافوا من الغرق، ويرشح هذا المعنى ختم الآية بقوله سبحانه:

﴿إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: أي إن ربي لعظيم الغفران لذنوب المؤمنين، واسع الرحمة والرأْفة بهم، ومن كان كذلك فهو الكفيل بنجاتهم من كل خطر يُحيط بهم.

﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣)﴾.

المفردات:

﴿فِي مَعْزِلٍ﴾: أَي في مكان عزل نفسه فيه عن أَهله.

﴿يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾: يمنعنى، يحمينى منه.

التفسير

٤٢ - ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾:

هذا الكلام مرتبط بمقدر مفهوم من الآية السابقة، أي فركبوا في السفينة ﴿بِسْمِ اللهِ﴾ الخ، وفي تجرى بهم بعد ركوبهم، في موج مرتفع كالجبال، لشدة العواصف والرياح التي يثأَثر بها الموج ويشتد ارتفاعه.

Juz 4, halaman 195 ›

﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ … ﴾ الآية.

في هذه الآية عدة أَسئلة:

(أحدها): كيف ينادي نوح ابنه ليركب معه في السفينة مع أَنه نهى عن ذلك بقوله سبحانه: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾؛ ومن سبق عليه قول الله هم الذين قضى بإغراقهم لكفرهم؟ وقد أُجيب عن ذلك: بأَنه لم يقطع الأَهل في إِيمانه إِذ لم يكن لديه علم بأَنه مصرُّ على الكفر وأنه من المغرقين، إلا بعد أَن أَخبره الله بأَنه ليس من أهله المؤمنين وبأنه من المغرقين، ويدل لذلك قوله: ﴿ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾. فكأَنه يقول له اركب معنا نحن المؤمنين وكن مؤْمنا في جملتنا، ولا .. تكن باقيا على الكفر مع الكافرين حتى لا تغرق بسبب كفرك وعزلتك معهم، وقيل: إنه كان ينافق أباه فيظهر له الإِيمان ويبطن الكفر فلذلك دعاه ليركب مع المؤْمنين ظانًّا أنه مؤمن، والرأْى الأَول أَظهر.

(وثانى هذه الأَسئلة):

ما المراد بكونه ﴿وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ﴾؟ والجواب: أَنه كان في مكان عزل فيه نفسه عن أَبيه وعن المؤْمنين وقتما كانوا على الشاطئ يستعدون لركوب السفينة، ولكنه كان بحيث يسمع النداءَ، فلذلك ناداه أَبوه بترك العزلة مع الكافرين، والانضمام إِليهم في الإيمان وركوب السفينة معهم.

(والسؤال الثالث):

ظاهر النص الكريم، أَن نوحا نادى ابنه وكانت السفينة تجرى بهم في موج كالجبال والمعقول أنه يناديه قبل أن تبحر بهم؟ والجواب: أن هذا حكاية لما حدث منه لولده قبل إبحار السفينة، وليس في النص ما يقتضي تأَخره إِلى ما بعد جريانها فكأَنه قيل: وهى تجرى بهم في موج كالجبال، وكان نوح قد نادى ولده ليترك مَعْزلَهُ، ويؤمن ويركب معهم، لينجو من الغرق في طوفان أَمواجه كالجبال، فأَبى وقال: سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء الخ.

والمعنى الإجمالى للآية: فركبوا في السفينة بإذن الله جريها وإِرساؤها، وهى تجرى بهم في موج كالجبال، وكان نوح قبل إِبحارها قد نادى ابنيه وكان في مَعزل عنه وعمَّن

Juz 4, halaman 196 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →