سورة هود [١١: ٩٠]
﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾:
﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾: ارجع إلى الآية (٣ و ٦١) من سورة هود.
﴿إِنَّ رَبِّى﴾: للتوكيد. ربي: الخالق المدبر الرَّزَّاق.
﴿رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة؛ كثير الرّحمة؛ رحيم لمن تاب، وآمن؛ أيْ: بالمؤمنين.
﴿وَدُودٌ﴾: صيغة مبالغة لفعل ودَّ يودُّ؛ أيْ: كثير الود، والود هو المحبة كثير الحب لعباده المؤمنين، والصّابرين، والصّادقين، والمحسنين، والوداد: هو صفو المحبة، وخالصها، ولبها، ولا ينشئ الود إلا من المحبة. الودود: ذكر هذا الاسم مرتين فقط في القرآن فقرنه بالمغفرة، والرّحمة، فقال: ﴿إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [هود: ٩٠]، ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤].
سورة هود [١١: ٩١]
﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾:
﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ﴾: قال: الّذين استكبروا وكفروا من قومه.
﴿يَاشُعَيْبُ﴾: ياء النّداء؛ للبعيد.
﴿مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾: ما: النّافية للحال، ما نفقه؛ أيْ: ما نفهم؛ أي: ما نعلم معنى ما تقول، والفقه هو الفهم الدّقيق الذي يحتاج إلى التأمل والنظر، ومن ثم الاستنباط والوصول إلى الحكم؛ أيْ: ما نعرف صحَّة ما تقول عن التّوحيد، والتّطفيف في الميزان، والاستغفار والتوبة والإنذار والرزق الحسن؛ أي: ﴿كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾.
وقالوا ذلك استهانة به، ولأنّهم لم يعبؤوا بوعظه لهم.
﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ﴾: وإنا للتوكيد؛ لنراك: اللام: لزيادة التّوكيد.