Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 95 هود

كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ﴿٩٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

باركين على الرّكب ميتين. ﴿كَأَنْ﴾ مخففة أي كأنهم ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ يقيموا. ﴿كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ شبههم بهم؛ لأن عذابهم أيضا كان بالصيحة، غير أن صيحتهم كانت من تحتهم، وصيحة مدين كانت من فوقهم.

المناسبة:

هذه هي القصة السادسة من القصص المذكورة في هذه السورة، وقد تقدم ذكر هذه القصة في سورة الأعراف، وجيء بها في كل موضع لعظة وعبرة وأحكام مختلفة، مع اختلاف في الأسلوب والنظم.

وتضمنت القصة هنا تبليغ شعيب ﵇ دعوته، ومناقشة قومه له وردّه عليهم، وإنذار شعيب لهم بالعذاب، ثم وقوعه بالفعل، ونجاة المؤمنين.

ومدين: اسم مدينة بين الحجاز والشام قرب (معان) بناها مدين بن إبراهيم ﵇.

التفسير والبيان:

ولقد أرسلنا إلى مدين أخاهم في القبيلة شعيبا الذي كان من أشرفهم نسبا، فقال: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له، فهذا أمر بالتوحيد الذي هو أصل الإيمان، ثم نهاهم عن التطفيف في المكيال والميزان فقال: ﴿وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ﴾ أي لا تنقصوا الناس حقوقهم في المكيال والميزان، كما قال تعالى:

﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين ١/ ٨٣ - ٣] والمطففون: المنقصون، و ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون.

﴿إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي إني أراكم بثروة وسعة في الرزق ورفاه في المعيشة، تغنيكم عن الطمع والدناءة في بخس الناس حقوقهم، وإني أخاف أن تسلبوا ما أنتم فيه بانتهاككم محارم الله تعالى، وإني أخشى عليكم عذاب يوم يحيط بكم جميعا،

Juz 12, halaman 126 ›

فلا يترك أحدا منكم، وهو إما عذاب الاستئصال في الدنيا، وإما عذاب الآخرة في جهنم.

ويا قوم وفّوا الكيل والوزن بالعدل، آخذين ومعطين، وهو أمر بالإيفاء بعد النهي عن البخس، للتأكيد والتنبيه على أنه لا يكفي الامتناع عن تعمد التطفيف، بل يلزمهم الإيفاء ولو بزيادة قليلة.

ثم نهاهم عن النقص في كل الأشياء، فقال: ﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ﴾ والبخس: النقص في كل الأشياء، أي إياكم والظلم أو الجور في حقوق الناس.

﴿وَلا تَعْثَوْا.﴾. العثو: الفساد التام، أي لا تفسدوا شيئا من مصالح الدين والدنيا، وقد كانوا يقطعون الطريق، وأنتم تتعمدون الإفساد، فقوله تعالى:

﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ يشمل إنقاص الحقوق وغيره من أنواع الفساد الدنيوية والدينية، وقوله بعدها ﴿مُفْسِدِينَ﴾ معناه: حالة كونكم قاصدين الإفساد، فلا إثم في حال الخطأ أو إرادة الإصلاح.

﴿بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ.﴾. أي ما يبقى لكم من الربح الحلال بعد إيفاء المكيال والميزان خير لكم من الحرام، وأكثر بركة وأرجى عاقبة مما تأخذونه بطريق الحرام، بشرط أن تكونوا مؤمنين؛ لأن جعل البقية خيرا لهم إنما هو متحقق في حال الإيمان، وأما مع الكفر فلا خير لهم في شيء من الأعمال، ثم إن الإيمان حافز باعث على الطاعة، فإنهم إن كانوا مؤمنين مقرين بالثواب والعقاب، عملوا على تحصيل ما يؤدي إلى الثواب والنجاة من العقاب، وذلك خير من مسعاهم في أخذ الزائد القليل من الحرام في أثناء الكيل والوزن.

وما أنا عليكم برقيب على أعمالكم، ولا مستطيع منعكم من القبائح، وإنما أنا ناصح أمين، فافعلوا الحلال والواجب بدافع من أنفسكم لله ﷿، ولا تفعلوه ليراكم الناس، ما علي إلا البلاغ، وعلى الله حساب الأقوال والأفعال.

Juz 12, halaman 127 ›

ثم ذكر الله تعالى ردّ أهل مدين على شعيب ﵇ في الأمر بعبادة الله وحده، وترك البخس أو عدم نقص الكيل والميزان.

أما الردّ على الأول وهو العبادة لله فقالوا: ﴿يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ..﴾. أي هل صلاتك (أي الأعمال المخصوصة) -وكان شعيب كثير الصلاة-تأمرك بترك عبادة الآباء والأجداد وهي عبادة الأوثان والأصنام؟! قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء والسخرية، وأعلنوا التمسك بطريقة التقليد في التدين والإيمان، كما يقال اليوم لعالم الدين المصلح: هل علمك أو مشيختك دافع لك إلى ترك ما نحن عليه؟! وأما الرّد على الأمر الثاني وهو ترك البخس فقالوا: ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا.﴾. أي وهل صلاتك تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نريد فعله؟ والمقصود بيان أنهم أحرار في أموالهم يتصرفون فيها بما هو مصلحة لهم، ولا يؤدون الزكاة، ولا ينفقون منها شيئا في سبيل الخير، وإنما يزيدونها بمختلف الوسائل، فما أمرتنا به من ترك التطفيف والبخس، والاقتناع بالحلال القليل، وأنه خير من الحرام الكثير، مناف لسياسة تنمية المال وتكثيره، وما ذلك إلا حجر على حريتنا الاقتصادية.

والخلاصة: أن ردهم على شعيب في الأمرين تضمن إمعانهم في التمسك بالتقليد، وفي الطمع المادي الذي لا يبالي فيه صاحبه بالحلال والحرام.

ثم أكدوا سخريتهم وهزءهم بقولهم: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ أي إنك لصاحب الحلم والأناة والعقل والتروي، والرشد والاستقامة! وأرادوا وصفه بضد ذلك من الجهالة والطيش وسفاهة الرأي، وغواية الفعل، فعكسوا ليتهكموا به.

ثم حسم أطماع الكفر فقال: ﴿يا قَوْمِ، أَرَأَيْتُمْ.﴾. أي أخبروني يا قوم إن كنت على بصيرة من ربي فيما أدعو إليه، ويقين تام وحجة واضحة فيما آمركم به

Juz 12, halaman 128 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →