Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 96 هود

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴿٩٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

شعيبا ﵇ ومن آمن معه، برحمة إلهية خاصة بهم، وأخذت الظالمين الصيحة:

وهي صوت من السماء، شديد مهلك مرجف، فأصبحوا قعودا ميتين لا يتحركون.

كأنهم لم يقيموا في بلادهم طويلا في رغد عيش، ولم يعيشوا فيها قبل ذلك، وصدر بحقهم الدعاء المرجّى تنبيها للسامع في كلمة: أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ أي ألا هلاكا ودمارا لهم، كما هلكت ودمرت من قبلهم قبيلة ثمود، وكانوا جيرانهم بقرب منهم في الدار، وبينهم تشابه في الكفر وقطع الطريق، وكانوا عربا مثلهم.

هذه هي نهاية الظالمين العتاة، الذين أفسدوا الدين والحياة الاجتماعية، فكانوا عبرة للأجيال. قال ابن عباس ﵄: لم يعذب الله تعالى أمّتين بعذاب واحد إلا قوم شعيب وقوم صالح، فأما قوم صالح فأخذتهم الصيحة من تحتهم، وقوم شعيب أخذتهم من فوقهم.

عافانا الله من البلاء، وجعل نفوسنا لينة لأمر الله، واعية دروس الماضي، وعبرة الأمم السالفة، وهذا درس بليغ لا يتغير أثره ونفعه في كل زمان ومكان.

إرسال موسى ﵇ إلى فرعون

كان من أخطر وأعقد مهام الأنبياء والرسل بعثة موسى ﵇ إلى فرعون ملك مصر وطاغيتها ومدّعي الألوهية فيها، ولم تختلف هذه البعثة عن غيرها من البعثات، فمضمونها الدعوة إلى وجود الله تعالى ووحدانيته، وترك عبادة الأصنام والأوثان أو تأليه البشر، وغايتها بيان العبرة والعظة بإنجاء المؤمنين، وإهلاك الظالمين الذين أعرضوا عن دعوة رسلهم. وهذا ما أوجزته الآيات التالية:

[سورة هود (١١) : الآيات ٩٦ الى ٩٩]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٩٦) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)

Juz 2, halaman 1069 ›

«١» «٢» «٣» «٤» [هود: ١١/ ٩٦- ٩٩] .

تأكيد وقسم تضمنته هذه الآيات للدلالة على عظمة المهمة، وتأييد صاحبها بما يؤيد رسالته ويدعو إلى تصديق دعوته. والمعنى: تالله لقد أرسلنا موسى بآيات تسع، أي بعلامات ظاهرة، وسلطان مبين، أي برهان وبيان في الحجّة، دالّ على توحيد الله وعبادته، إلى فرعون ملك القبط في مصر وملئه: أشراف قومه وأتباعها. وتلك الآيات والأدلة والبراهين المؤيدة بالحس المشاهد والواقع القائم كافية في إثبات صدق نبوة موسى ورسالته، بالإيمان بالله تعالى. والآيات التسع: هي العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ونقص الثمرات، والسنون القاحلة.

وكان المصريون الأقباط والملأ: أشراف القوم قد اتّبعوا أوامر فرعون ومناهجه، وصدّهم عن الإيمان بالله، وكفروا، ولم يكن أمر فرعون وتصرفه ومنهجه برشيد، أي ليس بمصيب ولا معقول ولا بعيد عن السفاهة، وإنما هو محض الجهل والضلال.

لذا أخبر الله تعالى في هذه الآية: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عن فرعون أنه يأتي يوم القيامة متقدما قومه وقائدا لهم إلى نار جهنم، فيدخلهم فيها، لأنه كما اتبعوه في الدنيا، وكان مقدّمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدم يوم القيامة إلى النار، فأوردهم إياها، وله فيها الحظ الأوفر من العذاب الأكبر، وبئس المورد (موضع الورود) الذي يردونه، وهو ورود الدخول، والمدخول فيه وهو النار لأن وارد الماء يرده للتبريد وإطفاء حرّ الظمأ، ووارد النار يزداد احتراقا بلهبها ويتلظى بسعيرها. وسبب ذلك

Juz 2, halaman 1070 ›

عصيان فرعون وقومه، كما جاء في آية أخرى: فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا (١٦) [المزمل: ٧٣/ ١٦] .

وفرعون القائد إلى النار يضاعف له العذاب، وهو أول من تلتقطه ألسنة النار يوم القيامة في المحشر الرهيب لادّعائه أنه إله من دون الله، ومضاعفة العذاب هو شأن المتبوعين من كل أمة، يحملون راية العذاب، كما جاء في قوله تعالى: لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ [الأعراف: ٧/ ٣٨] .

وثبت في القرآن الكريم أيضا أن آل فرعون يعذبون أيضا في الدنيا قبل الآخرة في قبورهم، منذ ماتوا وإلى يوم القيامة، صباحا ومساء، كل يوم، كما قال تعالى:

وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ (٤٦) [غافر: ٤٠/ ٤٥- ٤٦] .

ومن ألوان تعذيب آل فرعون تتابع لعنة الله عليهم في عالم الدنيا والآخرة معا، لقوله تعالى: وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أي ألحق الله بهم زيادة على عذاب النار لعنة عظيمة في الدنيا، من الأمم الآتية بعدهم، وكذلك في يوم القيامة، يلعنهم أهل الموقف جميعا، وهم من المقبوحين. وقوله: فِي هذِهِ يريد دار الدنيا. وقوله:

يَوْمَ الْقِيامَةِ أي يلعنون أيضا بدخولهم جهنم. قال مجاهد: فهما لعنتان. أي في الدنيا والآخرة فوق عذابهم، كما جاء في آية أخرى: وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢) [القصص: ٢٨/ ٤٢] .

ومعنى قوله سبحانه بعدئذ: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ أي قبح وبئس العون المعان والعطاء المعطى هذه اللعنة اللاحقة بهم في الدنيا والآخرة، فقد سميت اللعنات رفدا تهكّما بهم. والرّفد في كلام العرب: هو العطية، قال ابن عباس مبينا المراد من هذه الجملة: هو اللعنة بعد اللعنة.

Juz 2, halaman 1071 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →