Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤))
المفردات:
(أَحَدٌ): واحد لا شريك له، ولا يوصف به إلا الله ﷾ لخلوص هذا الاسم الشريف له تعالى.
(الصَّمَدُ): هو وحده السيد المقصود في الحوائج على الدوام.
(كُفُوًا): مكافئًا ومماثلًا ونظيرًا.
التفسير
١ - (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ):
المشهور أن (هُوَ) ضمير الشأن، والسر في تصدير الآية الكريمة به بعد قوله: (قُلْ) هو التنبيه من أول الأَمر على فخامة مضمونها، مع ما فيه من زيادة التحقيق والتقرير، فإن الضمير لا يفهم من أول الأمر إلا شأن مبهم له خطر جليل، فيبقى الذهن مترقبًا لما يفسره ويزيل إبهامه، فيتمكن عند وروده له فضل تمكن.
والمعنى: قل يا محمد لمن سأَلك عن صفة ربك، أو لمن قال لك: انسب لنا ربك: الله هو الواحد لا شريك له منزه عن التركيب والتعدد.
Juz 10, halaman 2050 ›
٢ - (اللَّهُ الصَّمَدُ):
قال ابن الأَنباري: لا خلاف بين أَهل اللغة في أَن (الصمد) هو السيد الذي ليس فوقه أحَد، الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وفي أُمورهم، وعن أَبي هريرة: هو المستغني عن كل أحد، المحتاجُ إليه كلُّ أَحد.
قال الآلوسي: والمعول عليه تفسيرًا: أن الصمد السيد الذي يصمد إليه الخلق في الحوائج، ويقصدونه في المطالب، وتفسيره بغير ذلك أما راجع لذلك، أو لا تساعد عليه اللغة. أهـ.
وبهذه العقيدة الصافية من الشوائب، وبهذا التوحيد الخالص، أَبطل الإسلام عقيدة مشركي العرب الذين يتخذون الشفعاءَ والوسطاءَ من الأوثان تقربًا إلى الله، وهو عقيدة غيرهم من أهل الأديان الأُخرى الذين يعتقدون بأن لرؤسائهم منزلة عند ربهم ينالون به التوسط لغيرهم لدى ربهم في نيل مآربهم، وحرّر الإسلام الإنسان لأَول مرة في تاريخ البشرية من نير العبودية لغير الله وحده.
وقال الرمخشري: (الصَّمَدُ) (فَعَل) بمعنى (مفعول) من صمد إليه: إذا قصده.
٣ - (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ):
(لَمْ يَلِدْ) أي: تنزه ربنا أَن يكون له ولد، لأن الولادة تقتضي انفصال مادة منه سبحانه، وذلك يقتضي التركيب النافي للأحدية، ولأن الولد من جنس أبيه، وهو تعالى لا يجانسه أحد لأنه سبحانه واجب الوجود، والاقتصار على الماضي دون أن يقال: لن يلد؛ لوروده ردًّا على من قال: إن الملائكة بنات الله، أو المسيح ابن الله.
(وَلَمْ يُولَدْ) وكذلك نفي المولودية عنه سبحانه لاقتضائها المادة، فيلزم التركيب المنافي للغنى المطلق، والأُحدية الحقيقة، أو لاقتضائها سبق العدم، أو لاقتضائها المجانسة المستحيلة على واجب الوجود، وقدّم نفي الولادة لأنه الأهم؛ لأن طائفة من الكفار توهموا
Juz 10, halaman 2051 ›
خلافه فهو رَدّ على النصارى الذين قالوا: المسيح ابن الله، وعلى اليهود الذين قالوا: عزير ابن الله.
٤ - (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ):
أي: ولم يكافئه ولم يماثله ولم يشاكله أحد.
قال الآلوسي: وهذه السورة الجليلة قد انطوت مع تقارب أَقطارها على أَشتات المعارف الإلهية، والعقائد الإسلامية، ولذا جاءَ فيها ما جاءَ من الأَخبار، وورد ما ورد من الآثار، ثم ذكر بعض هذه المعارف، وكذا فعل الزمخشري فليرجع إليهم من أراد.
Juz 10, halaman 2052 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.