بفرض العقل، فيصير بانضمامه كثيرا، وأمّا الأحد فكلّما فرض له ثان كان هو هو لم يزد عليه شيء."
﴿الله الصمد: ﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ (٢) أي السيّد المطلق المقصود في كلّ الحوائج، يحتاج إليه الخلق في كل أمورهم فيقصدونه بها ولا يقصدون غيره إلاّ من حيث إنه أداة من أدواته ووسيلة من وسائله، لأنه الخالق لهم والمدبّر لهم والمهيمن على الأمر والوجود كله،
ذكر الرازي عن الحسن البصري قوله: هو الذي لم يزل ولا يزال ولا يجوز عليه الزوال، كان ولا مكان، ولا أين ولا أوان، ولا عرش ولا كرسي، وهو الآن كما كان: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٣) فهو الأزليّ الذي لم يسبقه العدم، ولم يسبقه وجود آخر، الغنيّ في ذاته، العليّ عن التجزئة،
وهو الأحد المتفرّد بكل شيء لا مثيل له في صفاته الإلهية ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)﴾.
Juz 4, halaman 374 ›
سورة الفلق - ١١٣ - مختلف في كونها مكية أو مدنية
ارتباط السورة بما قبلها
بعد أن أوضح القرآن الكريم مقاييس الحق والباطل والفرق بينهما بما لا يقبل اللبس، ومنه تسمية القرآن فرقانا، وجب الاستعاذة بالله تعالى الذي أنزل الفرقان على عبده، واللجوء إليه والاعتصام به من شرور الجهل والظلمات والانحراف، وشرور اليأس والقنوط، ومن شرور المخلوقات.
محور السورة
اللجوء إليه تعالى والاعتصام به من شرور الظلمات والجهل والشك، ومن شرور المخلوقات والغاسق والساحر والحاسد.
النظم في السورة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الفلق الانشقاق، كانشقاق الحب والنوى عن النبات، وعن الحياة، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللهُ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ [الأنعام ٩٥/ ٦]، والفلق الفجر لأنه
Juz 4, halaman 375 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.