Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
سبب نزول السورة:
أخرج الإمام أحمد والترمذي وابن جرير عن أبي بن كعب: أن المشركين قالوا للنبي ﷺ: يا محمد، انسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ: هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾.
زاد ابن جرير والترمذي قال: «﴿الصَّمَدُ﴾ الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله ﷿ لا يموت ولا يورث. ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ ولم يكن له شبيه ولا عدل (¬١)، وليس كمثله شيء».
وقال قتادة والضحاك ومقاتل: جاء ناس من اليهود إلى النبي ﷺ، فقالوا: صف لنا ربك، فإن الله أنزل نعته في التوراة، فأخبرنا من أي شيء هو؟ ومن أي جنس هو؟ أذهب هو أم نحاس أم فضة؟ وهل يأكل ويشرب؟ وممن ورث الدنيا ومن يورثها؟ فأنزل الله ﵎ هذه السورة، وهي نسبة الله خاصة (¬٢).
سورة التوحيد والتنزيه لله ﷿
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)﴾
Juz 30, halaman 463 ›
الإعراب:
﴿قُلْ: هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ﴿هُوَ﴾: ضمير الشأن والحديث، مبتدأ، و ﴿اللهُ﴾: مبتدأ ثان، و ﴿أَحَدٌ﴾: خبر المبتدأ الثاني، والجملة منهما خبر المبتدأ الأول، ولا حاجة لعائد يعود على المبتدأ الأول؛ لأن ضمير الشأن إذا وقع مبتدأ، لم يعد من الجملة التي وقعت خبرا عنه ضمير؛ لأن الجملة بعده وقعت مفسرة له، بدليل أنه لا يجوز تقديمها عليه.
﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ مبتدأ وخبر.
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ﴾: أصله (يولد) فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، كيعد، ويزن، والأصل: يوعد ويوزن، ولهذا لم تحذف في ﴿يُولَدْ﴾ لوقوعها بين ياء وفتحة. و ﴿أَحَدٌ﴾: اسم ﴿يَكُنْ﴾، و ﴿كُفُواً﴾: خبرها. و ﴿لَهُ﴾:
متعلق ب ﴿كُفُواً﴾ وقدم عليه للاهتمام به؛ إذ فيه ضمير الباري تعالى، والتقدير: ولم يكن أحد كفوا له، أي مكافئه، فهو في معنى المفعول، متعلق ب ﴿كُفُواً﴾. وأخّر ﴿أَحَدٌ﴾ رعاية للفاصلة.
البلاغة:
﴿قُلْ: هُوَ﴾ ذكر الاسم الجليل بضمير الشأن للتعظيم والإجلال.
﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ تعريف كل منهما لإفادة التخصيص.
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ جناس ناقص، لتغير الشّكل وبعض الحروف.
﴿قُلْ: هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يقتضي نفي الكفء والولد، وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ هو تخصيص بعد تعميم، زيادة في الإيضاح والبيان، وتقرير ما يسمى التجريد أو التفريد.
﴿أَحَدٌ﴾، ﴿الصَّمَدُ﴾، ﴿لَمْ يُولَدْ﴾، ﴿أَحَدٌ﴾ سجع مرصع.
المفردات اللغوية:
﴿أَحَدٌ﴾ أي واحد في ذاته، لم يتركب من جواهر مادية ولا من أصول غير مادية، وهو أيضا وصف بالوحدانية ونفي الشركاء. ﴿الصَّمَدُ﴾ المقصود في جميع الحوائج على الدوام. ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ لأنه لم يفتقر إلى ما يعينه، ولأنه لا مجانسة بينه وبين غيره فهذا نفي للشبه والمجانسة. ﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ لأنه قديم أولي غير محدث، انتفى الحدوث عنه، فهو وصف بالقدم والأولية. ﴿كُفُواً﴾ أي مكافئا ومماثلا. والكف والمكافئ: النظير والمثيل، والمراد أنه لم يكن أحد يكافئه، في يماثله من صاحبه وغيرها.
Juz 30, halaman 464 ›
التفسير والبيان:
﴿قُلْ: هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ أي قل أيها الرسول لمن سألك عن صفة ربك ونسبته: هو الله أحد، أي واحد في ذاته وصفاته، لا شريك له، ولا نظير ولا عديل. وهذا وصف بالوحدانية ونفي الشركاء. والمعنى: هو الله الذي تعرفونه وتقرّون بأنه خالق السموات والأرض وخالقكم، وهو واحد متوحد بالألوهية، لا يشارك فيها. وهذا نفي لتعدد الذات.
﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ أي الذي يصمد إليه في الحاجات، أي يقصد، فهو المقصود في جميع الحاجات؛ لأنه القادر على تحقيقها، والمعنى: هو الله الذي يقصد إليه كل مخلوق، لا يستغني عنه أحد، وهو الغني عنهم. وهذا إبطال لاعتقاد مشركي العرب وأمثالهم بوجود الوسائط والشفعاء.
قال ابن عباس في تفسير الصمد: يعني الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم، وهو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفته، لا تنبغي إلا له، ليس له كفء، وليس كمثله شيء، سبحان الله الواحد القهار.
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ أي لم يصدر عنه ولد، ولم يصدر هو عن شيء؛ لأنه لا يجانسه شيء، ولأنه قديم غير محدث، لا أول لوجوده، وليس بجسم وهذا نفي للشبه والمجانسة، ووصف بالقدم والأولية، ونفي الحدوث.
وفي الجملة الأولى نفي لوجود الولد لله، ورد على المشركين الذين زعموا أن الملائكة بنات الله، وعلى اليهود القائلين: عزير ابن الله، وعلى النصارى الذين قالوا: المسيح ابن الله، وفي الجملة الثانية نفي لوجود الوالد، وسبق العدم.
Juz 30, halaman 465 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.