Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
مئتي مرة كل يوم غفرت له ذنوب خمسين سنة، إلا أن يكون عليه دين» (¬١).
[﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾].
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ الضمير هنا عند البصريين: ضمير الأمر والشأن الذي يراد به التعظيم والتفخيم.
وإعرابه: مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده، وهي المفسرة له، و ﴿اللَّهُ﴾ مبتدأ و ﴿أَحَدٌ﴾ خبره.
وقيل: ﴿اللَّهُ﴾ هو الخبر، و ﴿أَحَدٌ﴾ بدل منه.
وقيل: ﴿اللَّهُ﴾ بدل، و ﴿أَحَدٌ﴾ هو الخبر.
و ﴿أَحَدٌ﴾ له معنيان:
أحدهما: أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب، كقولك: «ما جاءني أحد»، وليس هذا موضع هذا المعنى، وإنما موضعه قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
والآخر: أن يكون بمعنى واحد، وأصله: «وَحَد» بواو، ثم أبدل من الواو همزة، وهذا هو المراد هنا.
واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد (¬٢) له ثلاثة معان كلها صحيحة
Juz 4, halaman 789 ›
في حق الله تعالى:
الأول: أنه واحد لا ثاني معه، فهو نفي للعدد.
والآخر: أنه واحد لا نظير ولا شريك، كما تقول: «فلان واحد عصره»؛ أي: لا نظير له.
والثالث: أنه واحد لا ينقسم ولا يتبَعَّض (¬١).
والأظهر: أن المراد في السورة نفي الشريك؛ لقصد الرد على المشركين ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].
قال الزمخشري: ﴿أَحَدٌ﴾ وصفٌ بالوحدانية ونفي الشركاء (¬٢).
قلت: وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته، وذلك في القرآن كثير جدًّا، وأوضحها أربعة براهين (¬٣):
الأول: قوله: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧]؛ لأنه إذا ثبت أن الله تعالى خالق جميع الموجودات لم يمكن أن يكون واحدٌ منها شريكًا له.
والآخر: قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢].
والثالث: قوله: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٢].
Juz 4, halaman 790 ›
والرابع: قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١].
وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها.
وتكلمنا على حقيقة التوحيد في قوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] (¬١).
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ في معنى الصمد ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الصمد الذي يُصمَد إليه في الأمور؛ أي: يُلجأ إليه.
والآخر: أنه الذي لا يأكل ولا يشرب، فهو كقوله: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤].
والثالث: أنه الذي لا جوف له.
والأول هو المراد هنا على الأظهر.
ورجحه ابن عطية: بأن الله هو مُوجِد الموجودات وبه قِوامها، فهي مفتقرة إليه؛ أي: تصمد إليه؛ إذ لا تقوم بأنفسها (¬٢).
ورجَّحه شيخنا الأستاذ أبو جعفر ابن الزبير بورود معناه في القرآن حيثما ورد نفي الولد عن الله تعالى كقوله في «مريم»: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [مريم: ٨٨] ثم أعقبه بقوله: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾ [مريم: ٩٣]، وقوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ [الأنعام: ١٠١]، وقوله: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ
Juz 4, halaman 791 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.