Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nas: 2 الناس

مَلِكِ النَّاسِ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

(سورة الناس)

[﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)﴾].

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ إن قيل: لم أضاف الرب إلى الناس خاصة وهو رب كل شيء؟

فالجواب: أن الاستعاذة وقعت من شر الموسوسِ في صدور الناس، فخصهم بالذكر لأنهم المعوَّذون بهذا التعويذ، والمقصودون هنا دون غيرهم.

﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣)﴾ هذا عطف بيان.

فإن قيل: لم قدم وصفه تعالى بـ ﴿رَبِّ﴾ ثم بـ ﴿مَلِكِ﴾ ثم بـ ﴿إِلَهِ﴾؟

فالجواب: أن هذا على الترتيب في الارتقاء إلى الأعلى، وذلك أن الرب قد يُطلق على كثير من الناس، فيقال: فلان رب الدار، وشبه ذلك، فبدأ به؛ لاشتراك معناه، وأما المَلِك فلا يوصف به إلا آحاد من الناس وهم الملوك، ولا شك أنهم أعلى من سائر الناس، فلذلك جاء به بعد الرب، وأما الإله فهو أعلى من الملك، ولذلك لا يَدَّعي الملوكُ أنهم آلهة، وإنما الإله واحد لا شريك له ولا نظير؛ فلذلك خُتم به.

Juz 4, halaman 803 ›

فإن قيل: لم أظهر المضاف إليه وهو ﴿النَّاسِ﴾ في المرة الثانية والثالثة؛ فهلاَّ أضمره في المرتين لتقدم ذكره في قوله: ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾؟ أو هلاَّ اكتفى بإظهاره في المرة الثانية؟

فالجواب: أنه لما كان عطف بيان حسن فيه البيان وهو الإظهار دون الإضمار، وقصد أيضًا الاعتناء بالمكرر ذكره، كقول الشاعر:

لا أرى الموتَ يَسبق الموتَ شيءٌ … نغَّص الموتُ ذا الغنى والفقيرَا (¬١)

﴿الْوَسْوَاسِ﴾ وهو مشتق من الوسوسة، وهي الكلام الخفي.

فيحتمل أن يكون ﴿الْوَسْوَاسِ﴾:

[أـ] بمعنى الموسوس فكأنه اسم فاعل، وهذا يظهر في قول ابن عطية: الوسواس من أسماء الشيطان (¬٢).

[بـ] ويحتمل أن يكون مصدرًا وصف به الموسوس:

على وجه المبالغة، كالوصف بعَدْلٍ وصَوْمٍ.

أو على حذف مضاف تقديره: ذي الوسواس.

وقال الزمخشري: إنما المصدر وِسواس بالكسر (¬٣).

﴿الْخَنَّاسِ﴾ معناه: الراجع على عقبه المستتر أحيانًا، وذلك متمكِّن في الشيطان؛ فإنه يوسوس، فإذا ذُكر العبدُ الله وتعوذ به منه تباعد عنه، ثم رجع

Juz 4, halaman 804 ›

إليه عند الغفلة عن الذكر، فهو يَخنَسُ في تباعده، ثم في رجوعه بعد ذلك. ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾ وسوسة الشيطان في صدر الإنسان بأنواع كثيرة؛ منها:

إفساد الإيمان والتشكيك في العقائد.

فإن لم يقدر على ذلك أمره بالمعاصي.

فإن لم يقدر على ذلك ثبَّطه عن الطاعات.

فإن لم يقدر على ذلك أدخل عليه الرياء في الطاعات؛ ليُحبطها.

فإن سلم من ذلك أدخل عليه العُجْب بنفسه واستكثار عمله.

ومن ذلك: أنه يوقد في القلب نار الحسد، والحقد، والغضب؛ حتى

يقود الإنسان إلى شر الأعمال وأقبح الأحوال.

وعلاج وسوسته بثلاثة أشياء؛ وهي:

[١ - ] الإكثار من ذكر الله.

[٢ - ] والإكثار من الاستعاذة بالله منه، ومن أنفع شيء في ذلك قراءة هذه السورة.

والثالث: مخالفته والعزم على عصيانه.

فإن قيل: لم قال: ﴿فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ ولم يقل: «في قلوب الناس»؟

فالجواب: أن ذلك إشارة إلى عدم تمكن الوسوسة، وأنها غير حالَّة في القلب، بل هي محوِّمة في الصدر حول القلب.

Juz 4, halaman 805 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →