Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وجه الله ونصحًا لخلقه] [¬١].
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ أي: يتذكرون به ويهتدون، وينجون به في الدنيا والآخرة.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٠٧)﴾
يخبر تعالى عن غفلة [¬٢] أكثر الناس عن التفكر في آيات الله ودلائل توحيده، بما خلقه الله في السموات والأرض من كواكب زاهرات ثوابت، وسيارات وأفلاك دائرات، والجميع مسخرات وكم في الأرض من قطع متجاورات، وحدائق وجنات، وجبال راسيات، وبحار زاخرات، وأمواج متلاطمات، وقفار شاسعات، وكم من أحياء وأموات، وحيوانات ونبات، وثمرات متشابهة ومختلفات، في الطعوم والروائح والألوان والصفات، فسبحان الواحد الأحد، خالق أنواع المخلوقات، المتفرد [¬٣] بالدوام والبقاء والصمدية، ذي الأسماء والصفات.
وقوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ قال ابن عباس (¬١٣١): من إيمانهم أنهم [¬٤] إذا قيل لهم: من خلق السموات؟ ومن خلق الأرض؟ ومن خلق الجبال؟ قالوا: الله، وهم يشركون [¬٥] به.
وكذا قال مجاهد وعطاء وعكرمة والشعبي وقتادة والضحاك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وهكذا [¬٦] في الصحيحين (¬١٣٢): أن المشركين كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك
Juz 8, halaman 83 ›
لك إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. وفى [صحيح مسلم] (¬١٣٣) [¬١]: أنهم كانوا إذا قالوا: لبيك لا شريك لك، يقول [¬٢] رسول الله، ﷺ: "قد قد". أي: حسب، حسب، لا تزيدوا على هذا.
وقال الله تعالى: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ وهذا هو الشرك الأعظم الذي [¬٣] يعبد مع الله غيره، كما في الصحيحين (¬١٣٤) عن ابن مسعود: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك".
وقال الحسن البصري في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ قال: ذلك المنافق يعمل، إذا عمل، رياء الناس وهو مشرك بعمله ذلك، يعني قوله تعالى: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا﴾ [وَثمّ شرك] [¬٤] خفي، لا يشعر به غالبًا فاعله، كما روى حماد ابن سلمة (¬١٣٥)، عن عاصم بن أبي النجود، عن عروة قال: دخل حذيفة [¬٥] على مريض، فرأى في عضده سيرًا فقطعه - أو انتزعه - ثم قال: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾.
وفي الحديث: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". رواه الترمذي (¬١٣٦) وحسنه من رواية ابن عمر.
Juz 8, halaman 84 ›
وفي الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود وغيره: عن ابن مسعود ﵁ قال (¬١٣٧): قال رسول الله ﵌: "إن الرقى والتمائم والتِّوَلَةَ شرك" [¬١].
وفي لفظ لهما (¬١٣٨): " الطيرة [¬٢] شرك"، وما منا إلا [¬٣]، ولكن الله يذهبه بالتوكل. ورواه الإمام أحمد بأبسط من هذا فقال (¬١٣٩): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى [بن] الجزار، عن ابن أخي زينب، [عن زينب] [¬٤] امرأة عبد الله بن مسعود؛ قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق؛ كراهية أن يهجم منا على شيء يكرهه، قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح، وعندي عجوز
Juz 8, halaman 85 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.