Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
المفردات اللغوية:
﴿فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ أي في خبرهم وقصتهم، وهم أحد عشر وإخوته العشر هو: يهوذا، وروبيل، وشمعون، ولاوي، وربالون، ويشجر، ودينة، ودان، ونفتالى، وجاد، وآشر.
والسبعة الأولون كانوا من «ليا» بنت خالة يعقوب، والأربعة الآخرون من سرّيّتين (أمتين):
زلفة وبلهة، فلما توفيت «ليا» تزوج يعقوب أختها «راحيل» فولدت له بنيامين ويوسف (¬١).
لآيات عبر، أو علامات ودلائل على قدرة الله تعالى وحكمته في كل شيء لمن سأل عنهم وعرف قصتهم، والظاهر أنها الدلالات على صدق الرسل. ﴿لِلسّائِلِينَ﴾ عن خبرهم. ﴿إِذْ قالُوا﴾ اذكر حين قال بعض إخوة يوسف لبعضهم. ﴿وَأَخُوهُ﴾ بنيامين. ﴿عُصْبَةٌ﴾ جماعة رجال ما بين الواحد والعشرة. ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ خطأ بيّن، بإيثارهما علينا وتفضيله المفضول، أو لترك العدل في المحبة. روي أن يوسف كان أحب إلى أبيه، لما يرى فيه المخايل، وكان إخوته يحسدونه، فلما رأى الرؤيا ضاعف له المحبة، بحيث لم يصبر عنه، فتبالغ حسدهم حتى حملهم على التعرض له.
﴿اُقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ من جملة المحكي بعد قوله: إذ قالوا، كأنهم اتفقوا على ذلك الأمر إلا من قال: لا تقتلوا يوسف. ﴿أَرْضاً﴾ أي بأرض بعيدة من العمران. ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ يصف لكم، فيقبل عليكم ولا يلتفت إلى غيركم. ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ من بعد يوسف أو من بعد قتله أو طرحه.
﴿صالِحِينَ﴾ تائبين إلى الله تعالى عما جنيتم، بأن تتوبوا، أو صالحين مع أبيكم، أو في أمر دنياكم.
﴿قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ﴾ هو يهوذا، وكان أحسنهم فيه رأيا، وقيل: روبيل ﴿لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ فإن القتل عظيم. ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ﴾ في قعره سمي به لغيبوبته عن أعين الناظرين. ﴿السَّيّارَةِ﴾ المسافرين، الذين يسيرون في الأرض. ﴿إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ما أردتم من التفريق بينه وبين أبيه، أو فاعلين بمشورتي، فاكتفوا بذلك.
المناسبة:
هذه بداية قصة يوسف مع إخوته، بعد أن قدم الله تعالى لها بمقدمتين:
الأولى-وصف القرآن، وأنه تنزيل من عند الله بلسان عربي مبين، دال على رسالة النبي ﷺ، ورتب عليه: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ﴾. والثانية-الكلام على رؤيا يوسف وتأثيرها في نفس يعقوب، وبنى عليها العبرة منها وهي ﴿يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ، قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا﴾.
Juz 12, halaman 212 ›
التفسير والبيان:
تالله، لقد كان في قصة يوسف مع إخوته لأبيه عبرة ومواعظ للسائلين الذين سألوا عنهم، دالة على قدرة الله تعالى وحكمته في كل شيء لكل سائل عن أحداث القصة، ودالة على صدق الرسول يوسف وغيره، وعلى ما أظهر الله في قصة يوسف من عواقب البغي عليه، وصدق رؤياه، وصحة تأويله، وضبط نفسه وقهرها، حتى قام بحق الأمانة (¬١). فذلك خبر عجيب يستحق أن يخبر عنه.
إنه لعبرة حين قالوا: والله ليوسف وأخوه بنيامين شقيقه أحب إلى أبينا منا، فهو يفضلهما علينا في الحب، وهما صغيران، ونحن جماعة عشرة رجال.
حلفوا فيما يظنون، و ﴿أَحَبُّ﴾ أفعل تفضيل أي أكثر حبا منا. والعصبة:
ما بين الواحد إلى العشرة.
إن أبانا لفي خطأ واضح مجاف الصواب في ذلك، بإيثار يوسف وأخيه علينا بالمحبة، وتركه العدل والمساواة في المحبة، فكيف يفضّل صغيرين ضعيفين لا كفاية فيهما ولا منفعة، على رجال أشداء، نقوم بكل ما يحتاج إليه من منافع معاشية ودفاعية، وكيف يحب الاثنين أكثر من الجماعة؟! وهذا في الحقيقة خطأ منهم لا من أبيهم؛ لأن يوسف وأخاه صغيران يتيمان ماتت أمهما، ولأنه كان يرى في يوسف إرهاصات النبوة والعقل والحكمة، وتأكد توقعه بما فهم من رؤياه.
ومع ذلك يطلب الاحتياط في معاملة الأولاد والتسوية بينهم في المحبة والمعاملة ولو في القبلة، وتجنب ما يثير التحاسد والتباغض بينهم، كما
أوصى النبي
Juz 12, halaman 213 ›
صلى الله عليه وسلّم فيما يرويه البخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا ابن ماجه عن النعمان بن بشير: «اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم»
وما يرويه الطبراني عن النعمان بن بشير أيضا: «اعدلوا بين أولادكم في النّخل، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف».
ثم ذكر الله تعالى مؤامرتهم بقوله: ﴿اُقْتُلُوا.﴾. أي ومما قالوا، أي قال بعض إخوة يوسف لبعض: ﴿اُقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ حسما للمشكلة، أو انبذوه في أرض مجهولة عن العمران، فلا يستطيع الرجوع إلى أبيه، فإن فعلتم ذلك تستريحوا منه، ويصف لكم وجه أبيكم، وتخلوا أنتم مع أبيكم، والمراد سلامة محبته لهم ممن يشاركهم فيها وينازعهم إياها، وتكونوا من بعد يوسف أو بعد قتله أو طرحه أرضا قوما تائبين إلى الله مما جنيتم عليه، أو يصلح ما بينكم وبين أبيكم بعذر تمهدونه، أو تصلح دنياكم وتنتظم أموركم بعده، بخلوّ وجه أبيكم، فيرضى عنكم ربكم وأبوكم.
﴿قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ..﴾. أي قال أكبرهم وهو يهوذا، وقيل: روبيل:
لا تقدموا على قتله، فإن القتل جريمة عظيمة، وهو أخوكم، ولكن ألقوه في أسفل البئر، يلتقطه بعض المسافرين الذين يسيرون في الأرض للتجارة، فتستريحوا منه بهذا، ويتحقق غرضكم وهو إبعاده عن أبيه، ولا حاجة إلى قتله، إن كنتم فاعلين، أي عازمين على ما تقولون، وفاعلين ما هو الصواب، فهذا هو الرأي.
وقوله: ﴿اُقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ فيه حذف، أي قال قائل منهم: اقتلوا.
فقه الحياة أو الأحكام:
أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
١ - في قصة يوسف وإخوته دلالة على صدق الرسل، وعبرة تمخضت عنها
Juz 12, halaman 214 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.