Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 28 يوسف

فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فامتنع منها، وأنها تبعته وجذبته حتى قدت قميصه، ولم تترك حيلة إلا لجأت إليها لمواقعتها.

﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها.﴾. وللعلماء قولان في هذا الشاهد، هل هو صغير أو كبير؟ وهل هو إنسان أو القميص؟، فصار في تعيين هذا الشاهد ثلاثة أقوال:

الأول-أنه كان ابن عم لها كبير، وكان رجلا حكيما عاقلا حصيف الرأي، فقال: إن كان (¬١) شق القميص من قدامه فأنت صادقة والرجل كاذب، وإن كان من خلفه فالرجل صادق وأنت كاذبة، فلما نظروا إلى القميص، ورأوا الشق من خلفه، قال ابن عمها: ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ.﴾. أي من عملكن، ثم قال ليوسف: أعرض عن هذا واكتمه، وقال لها: استغفري لذنبك. وهذا قول طائفة كبيرة من المفسرين.

والثاني-وهو قول ابن عباس وجماعة: أن ذلك الشاهد كان صبيا أنطقه الله تعالى في المهد.

روى ابن جرير حديثا مرفوعا عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «تكلم أربعة وهم صغار: ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى بن مريم».

والثالث-أن ذلك الشاهد هو القميص. قال الرازي: وهذا في غاية الضعف؛ لأن القميص لا يوصف بهذا، ولا ينسب إلى الأهل.

ولما تحقق زوجها صدق يوسف وكذبها فيما قذفته ورمته به وظهر للقوم براءة يوسف عن هذا المنكر، قال العزيز أو الشاهد: ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ إن هذا

Juz 12, halaman 246 ›

الاتهام من جملة كيدكن ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ أي إن مكر المرأة وكيدها شديد التأثير في النفوس، غريب لا يفطن له الرجال، ولا قبل لهم به، ولا لحيلها وتدبيرها.

ويا يوسف أعرض عن ذكر هذه الواقعة واكتم خبرها عن الناس، ويا أيتها المرأة اطلبي المغفرة لذنبك، إنك كنت من زمرة الخاطئين أي المذنبين. وقوله هذا؛ لأنه لم يكن غيورا، فكان ساكنا، أو لأن الله تعالى سلبه الغيرة، وكان فيه لطف بيوسف، حتى كفي ما قد يبادر به وعفا عنها.

فقه الحياة أو الأحكام:

موضوع الآيات بيان محنة يوسف، وإظهار براءته، واتهام زوجة العزيز، وتكون الآيات دالة على ما يأتي:

١ - اتهام امرأة العزيز بمراودة يوسف عن نفسه، وذكر في الآية ثلاثة تصرفات تؤكد تهمتها وهي: المراودة، وإغلاق الأبواب، ودعوتها يوسف لنفسها قائلة: ﴿هَيْتَ ١ لَكَ﴾ وهي لغة أهل حوران جنوب سوريا، أي هلمّ أقبل وتعال.

٢ - دفاع يوسف عن نفسه، مستخدما في الجواب ثلاثة أشياء: ﴿مَعاذَ اللهِ، إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾، استعاذ بالله واستجار به مما دعته إليه، وتذكر فضل سيده عليه إذ آواه وأحسن مثواه ومقامه وتعهده بالرعاية والحفظ، ونظر إلى المستقبل نظرة العاقل المتأمل الذي يصون

Juz 12, halaman 247 ›

مستقبله، وقرر أنه لا يظفر الظالمون الخائنون الذين يقابلون الإحسان بالإساءة.

٣ - هناك فرق واضح بين همّها به وهو المعصية من مخالطة وانتقام، وبين همّه بها وهو الفرار والنجاة منها؛ لأن الأنبياء معصومون عن المعاصي.

وأدلة عصمة الأنبياء (¬١):

الدليل الأول-إن الزنى من منكرات الكبائر، وكذلك الخيانة من منكرات الذنوب، وأيضا مقابلة الإحسان العظيم بالإساءة الموقعة بالفضيحة التامة والعار الشديد من منكرات الذنوب، ثم إن إقدام الصبي الذي تربى في حجر إنسان على الإساءة إلى المنعم عليه من أقبح المنكرات والأعمال.

الدليل الثاني-إن ماهية السوء والفحشاء مصروفة عن النبي، لقوله تعالى:

﴿كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ﴾ ثم إن الله تعالى جعل يوسف ﵇ من عباده المخلصين-بفتح اللام-الذين خلصهم الله من الأسواء، وبكسر اللام: من الذين أخلصوا دينهم لله تعالى، ويحتمل أن يكون المراد أنه من ذرية إبراهيم ﵇ الذين قال الله فيهم: ﴿إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ﴾ [ص ٤٦/ ٣٨ - ٤٧].

الدليل الثالث-من المحال أن يصدر عن الأنبياء ﵈ زلة أو هفوة ثم لا يتبعونها بالتوبة والاستغفار.

الدليل الرابع-كل من كان له تعلق بتلك الواقعة، فقد شهد ببراءة يوسف ﵇ من المعصية.

والذين لهم تعلق بهذه الواقعة: يوسف ﵇، وتلك المرأة وزوجها،

Juz 12, halaman 248 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →