لتاء الفاعل. (آباؤكم): معطوف على تاء الفاعل، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿ما﴾:
نافية. ﴿أَنْزَلَ اللهُ﴾: ماض وفاعله. ﴿بِها﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿سُلْطانٍ﴾ كان صفة له... إلخ. ﴿مِنْ﴾: حرف جر صلة. ﴿سُلْطانٍ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الفعلية: ﴿ما أَنْزَلَ..﴾. إلخ في محل نصب صفة ثانية ل ﴿أَسْماءً،﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم. ﴿سُلْطانٍ﴾: حرف نفي. ﴿الْحُكْمُ﴾: مبتدأ. ﴿إِلاّ﴾:
حرف حصر. ﴿اللهُ﴾: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿أَمَرَ﴾: ماض، والفاعل يعود إلى الله.
﴿إِلاّ﴾: (أن): حرف مصدري ونصب. (لا): نافية. ﴿تَعْبُدُوا﴾: مضارع منصوب ب (أن)، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلاّ﴾: حرف حصر. ﴿إِيّاهُ﴾:
ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، و (أن) والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿أَمَرَ... ،﴾ وتقدير الكلام: أمر بعدم عبادة معبود غير الله، والجملة الفعلية: ﴿أَمَرَ..﴾. إلخ مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط الضمير فقط، وهي على تقدير (قد) قبلها. ﴿ذلِكَ الدِّينُ﴾: مبتدأ وخبر.
﴿الْقَيِّمُ﴾: صفة: ﴿الدِّينُ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٢١] ولعلك تدرك معي: أن الآية بكاملها من مقول يوسف ﵇. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.
﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ (٤١)﴾
الشرح: ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾: لما فرغ يوسف ﵊ من الدعاء إلى الله وعبادته رجع إلى تعبير رؤيا الغلامين، فناداهما هذا النداء؛ لينتبها لما يقول. ﴿أَمّا أَحَدُكُما﴾:
وهو الساقي؛ ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ أي: فإنه يرجع إلى عمله عند الملك، وهو القيام بصنع شرابه، وتقديمه له. ﴿وَأَمَّا الْآخَرُ﴾: وهو الخباز، وصاحب طعام الملك؛ ﴿فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ﴾: قال ابن مسعود ﵁: فلما سمعا قول يوسف ﵇، قالا: ما رأينا شيئا، إنما كنا نلعب، فقال يوسف: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ أي: وجب حكم الله عليكما بالذي سألتما عنه؛ رأيتما شيئا، أم لم تريا.
تنبيه: قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: قال علماؤنا: إن قيل من كذب في رؤياه، ففسرها العابر له، أيلزمه حكمها؟ قلنا: لا يلزمه، وإنما كان ذلك في يوسف؛ لأنه نبي، وتعبير النبي حكم، وقد قال: إنه يكون كذا وكذا، فأوجد الله تعالى ما أخبر كما قال تحقيقا لنبوته، فإن
Juz 4, halaman 592 ›
قيل: فقد روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ﵁، فقال: إني رأيت كأني أعشبت، ثم أجدبت، ثم أعشبت، ثم أجدبت، فقال له عمر ﵁: أنت رجل تؤمن، ثم تكفر، ثم تؤمن، ثم تكفر، ثم تموت كافرا، فقال الرجل:
ما رأيت شيئا، فقال له: قد قضي لك ما قضي لصاحب يوسف؛ قلنا: ليست لأحد بعد عمر؛ لأن عمر كان محدّثا، وإذا تكلم به؛ وقع على ما ورد في أخباره، وهي كثيرة. انتهى.
هذا؛ والتحلم حرام قطعا، وهو يستوجب غضب الله تعالى؛ لأنه كذب على الله، فقد روى الترمذي عن ابن عباس-﵄، عن النبي ﷺ قال: «من تحلّم كاذبا كلّف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين، ولن يعقد بينهما». ورواه البخاري كما يلي: «من تحلّم بحلم لم يره كلّف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل». هذا؛ وانظر شرح ﴿قُضِيَ﴾ في الآية رقم [٤٥] من سورة (الأنفال) تجد ما يسرك. هذا؛ و (يسقي) ماضيه: سقى، تقول: سقى الله هذه البلاد الغيث، وأسقاها الغيث، فيكون بالهمز تارة، وبدونها أخرى، وشاهد المهموز: قوله تعالى:
﴿وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً﴾ وشاهد غير المهموز قوله تعالى: ﴿وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً،﴾ يحتملهما قوله تعالى: ﴿وَسُقُوا ماءً حَمِيماً،﴾ وقوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ وقد ورد في قول لبيد ﵁ اللغتان جميعا: [الوافر]
سقى قومي بني مجد وأسقى... نميرا والقبائل من هلال
ولكنه حذف المفعول الثاني من كليهما، وفرق الأعلم بينهما، فقال: تقول: سقيته ماء إذا ناولته إياه يشربه، وتقول: أسقيته إذا حصلت له سقيا.
الإعراب: ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾: انظر الآية رقم [٣٩]. ﴿أَمّا﴾: أداة شرط، وتوكيد، وتفصيل، أما كونها أداة شرط؛ لأنها قائمة مقام أداة الشرط وفعله، بدليل لزوم الفاء بعدها؛ إذ الأصل مهما يكن من شيء فإن أحدكما فيسقي... إلخ، فأنيبت ﴿أَمّا﴾ مناب (مهما) و (يكن من شيء)، فصار: ﴿أَمّا أَحَدُكُما،﴾ وأما كونها أداة توكيد؛ لأنها تحقق الجواب، وتفيد أنه واقع لا محالة، لكونها علقته على أمر متيقن، وأما كونها أداة تفصيل؛ لأنها في الغالب تكون مسبوقة بكلام مجمل، وهي تفصله، ويعلم ذلك من تتبع مواقعها. ﴿أَحَدُكُما﴾: مبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿فَيَسْقِي﴾: الفاء: واقعة في جواب ﴿أَمّا﴾. (يسقي): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر يعود إلى ﴿أَحَدُكُما﴾. ﴿رَبَّهُ﴾: مفعول به أول، والهاء في محل جر بالإضافة. من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿خَمْراً﴾: مفعول به ثان، والجملة الفعلية (يسقي...) إلخ في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿وَأَمَّا الْآخَرُ﴾: مبتدأ. ﴿فَيُصْلَبُ﴾: الفاء: واقعة في جواب (أما).
(يصلب): مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى ﴿الْآخَرُ،﴾ والجملة الفعلية في محل
Juz 4, halaman 593 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.