Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 42 يوسف

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

هكذا يحكي الله تعالى ما دار بين يوسف وصاحبيه في السجن وخلاصته: أنه أعلمهما أَن التي يعيدونها ويسمونها آلهة لا تصلح للألوهية، وأنها أسماءٌ بلا مسميات وألوهيتها دعوى بغير دليل، وأن المستحق للألوهية هو الله وحده، ولهذا لم يحكم بها لسواه، بل أمر أن لا يعبدوا غيره، وأخبر أن ذلك هو الدين المستقيم الذي أجمعت على استقامته وصحته الأدلة النقلية والعقلية، ثم قال:

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

أي ولكن أكثرهم يجهلون أَن ذلك هو الدين المستقيم دون سواه، لأنهم لم يستعملوا عقولهم في الاستدلال على الحق سبحانه بآياته.

وبعد أن بين يوسف ﵇ لصاحبي السجن أن عبادة الله تعالى هي الحق، وأنها خير لهما من عبادة الأَرباب المتفرقين الذين ليس لهم من صفة الألوهية أَدنى نصيب، وأن الحكم لله وحده في الكون كله، فلا ألوهية لأحد سواه، وأنه تعالى أمر أن لا يعبدوا إلا إياه، وأن هذا هو الدين القيم - بعد أن بين لصاحبي السجن كل ذلك - شرع يعبر لهما ما رأَياه في النوم ويفسره لهما فقال:

﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)﴾

المفردات:

﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ﴾: أي فيسقي سيده. ﴿تَسْتَفْتِيَانِ﴾: تطلبان الفتيا.

﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾: عند سيدك. ﴿بِضْعَ سِنِينَ﴾: البضع، العدد من الثلاث إلى التسع، واشتهر أن يوسف مكث في السجن سبع سنين.

Juz 4, halaman 327 ›

التفسير

٤١ - ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ﴾:

كرر يوسف النداء هنا لصاحبي السجن بعد أن أطال الحديث معهما في دعوتهما إلى الحق، تنبيها على أنه سيدخل بهما موضوعا آخر مغايرًا له، وهو تعبير حلميهما الذي طلباه، يقول يوسف: يا صاحبي في السجن، إِليكما تعبير رؤيا كليكما، أما أحدكما - وهو الذي رأى في منامه أنه يعصر خمرًا - فإنه يعود إلى خدمة سيده الملك بعد أن يعفو عنه ويخرج من السجن، وسيقوم على شرابه فيسقيه خمرا، وأما الآخر - وهو الذي رأى في منامه أنه يحمل فوق رأسه خبزًا تأكل منه الطير - فإنه يصلب فتأكل الطير من رأسه، ثم أغلق الباب دون التساؤل أَو التضرر مما أفتاهما به فقال:

﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾:

أي أتِمَّ الأمر الذي كنتما تستفتيان فيه وأحكم، ولم يعد فيه مجال للافتراض أو العدول عنه، فهو إِخبار موافق لما علمه ربه إياه وأرشده إليه، وليس فيه حدس ولا تخمين، والمراد بالأمر الذي فيه يستفتيان: ما رأياه من الرؤيين، وليس المراد مآلهما الذي هو نجاة أحدهما وهلاك الآخر - كما قال العلامة أبو السعود - فكأنه قال - عبرت لكما رؤييكما وأنا واثق من صدق تعبيرهما.

٤٢ - ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾:

أي وقال يوسف للسجين الذي ظن نجاته من صاحبي السجن - وهو الذي رأى في منامه أنه يعصر لسيده الملك خمرًا - وأفتاه بأنه سيعود إِلى خدمته، قال يوسف لهذا السجين: اذكرني عند سيدك الملك حين تعود إلى خدمته، وحدثه عن تعبيري لرؤياك ورؤيا صاحبك حتى تحقق أمرهما على ما أخبرتكما، وأخبره أننى مظلوم حبست بلا ذنب، لعله يخرجني من السجن، ويمحو هذا الظلم عني.

Juz 4, halaman 328 ›

وكان يوسف يرجو أن يسارع بإخبار الملك حين يعود إلى خدمته، وفاء بعهده معه، وإدراكًا منه لما يقاسيه السجين في السجن من العذاب النفسي، والحرمان من الحرية، فقد شاركه في ذلك. ولكن الشيطان الذي يكره الوفاء بالعهد أنساه تذكير سيده الملك بأمر يوسف، حيث شغل قلبه بما استجد له من نعمة الحرية والعودة إِلى العمل في قصر الملك. وشواغل الخدمة المتتابعة لسيده. فمكث يوسف في السجن بعد خروج صاحبه السجين بضع سنين - والبضع من الثلاث إلى التسع كما تقدم - ويقال إنه مكث في السجن سبع سنين.

وأعاد بعض المفسرين الضمير في قوله تعالى: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ إلى يوسف ﵇، أي فأنسى الشيطان يوسف - ذكر ربه سبحانه. فلجأ إلى صاحبه السجين وقال له: اذكرني عند ربك - أي سيدك الملك - فعاقبه الله بأن أبقاه في السجن بضع سنين، جزاء له على تركه الاعتماد على الله تعالى. والميل في طلب النجاة إلى عبد من عبيده. وكان عليه أن يشكو إلى الله ويستغيث به.

وأَصحاب هذا القول اعتمدوا على أحاديث واهنة لا يصح الأخذ بها. وما يظن أحد من المنصفين وأهل التحقيق أن يوسف ترك الشكوى إلى الله، وهو الذي استعاذ بالله من خيانة العزيز الذي أحسن مثواه. وعف عن الحرام والإثم الذي كانت تدفعه إليه زوجته الخاطئة بشتى المغريات، وهو الذي دعا السجينين إِلى توحيد الإله سبحانه وترك الأرباب المتفرقين، الذين هم أسماء بلا مسميات. والحق ما قلناه أولا من أن الذي أنساه الشيطان ذكر ربه هو ساقي الملك، والدليل الحاسم على ذلك هو قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾: أي وقال الذي نجا منهما وتذكر يوسف بعد مدة طويلة: إلخ، كما أنه لا مجال لأن يتسلط الشيطان على نبي فينسيه ذكر ربه وهو يقول سبحانه: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ (¬١) على أن الأخذ بالأسباب مشروع قال تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ (¬٢).

Juz 4, halaman 329 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →