Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 53 يوسف

وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي يعلم، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ، والتقدير: طلبت إظهار براءتي ليعلم... إلخ.

والجملة الاسمية: ﴿ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَأَنَّ اللهَ﴾: (أن) واسمها. ﴿لا﴾:

نافية. ﴿يَهْدِي﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أن). ﴿كَيْدَ﴾: مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الْخائِنِينَ﴾: مضاف إليه مجرور، و (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب معطوف على المصدر المؤول السابق. تأمل، وتدبر.

﴿وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)﴾

الشرح: ﴿وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي..﴾. إلخ: إن كان هذا الكلام من قول المرأة، فيكون معناه: وما أبرئ نفسي من مراودتي يوسف وكذبي عليه، وإن كان من قول يوسف ﵇؛ فيكون هذا الكلام هضما لنفسه، وتواضعا لله ﷿، فإن رؤية النفس في مقام العصمة والتزكية ذنب عظيم، فأراد إزالة العجب عن نفسه، وإبعاد التزكية عن ذاته، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين. ﴿إِلاّ ما رَحِمَ رَبِّي﴾: إلا من عصم ربي وحفظه من فعل السوء والهم به، ف ﴿ما﴾ هنا بمعنى (من)، كما في قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ انظر شرحها في الآية رقم [٣] من سورة (النساء)، ﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ﴾: يغفر ذنوب المذنبين إذا استغفروا وتابوا وأنابوا، فهو صيغة مبالغة. ﴿رَحِيمٌ﴾: بعباده إذا استغفروا وانظر شرح البسملة، هذا؛ وتأكيد الجملة الاسمية ب ﴿إِنَّ﴾ لأن المقام يقتضي ذلك، فكأن سائلا سأل عن سبب النفي فجيء ب ﴿إِنَّ﴾ المؤكدة، وهذا من مباحث علم المعاني، كما لا يخفى.

بعد هذا؛ والسوء لفظ جامع لكل ما يهم به الإنسان من الأمور القبيحة، الدنيوية والأخروية، والسيئة: الفعلة القبيحة، وجمع السوء: أسواء، وهو بضم السين من: ساءه، وهو بفتحها المصدر، تقول: رجل سوء بالإضافة، ورجل السّوء، ولا تقول: الرجل السّوء، قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ﴾ هذا؛ وأما ﴿النَّفْسَ﴾ فإنها تجمع في القلة أنفس، وفي الكثرة نفوس، و ﴿النَّفْسَ﴾ تؤنث باعتبار الروح، وتذكر باعتبار الشخص، أي: فإنها تطلق على الذات أيضا، سواء أكان ذكرا أم أنثى؟ فعلى الأول، قيل: إنها جسم لطيف مشتبك بالجسم اشتباك الماء بالعود الرطب، فتكون سارية في جميع البدن.

قال الجنيد-رحمه الله تعالى-: الروح شيء استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه، فلا يجوز البحث عنه بأكثر من أنه موجود، قال تعالى في سورة (الإسراء): ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ﴾

Juz 4, halaman 607 ›

﴿الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً،﴾ وقال بعضهم: إن هناك لطيفة ربانية لا يعلمها إلا الله تعالى، فمن حيث تفكرها تسمى: عقلا، ومن حيث حياة الجسد بها تسمى:

روحا، ومن حيث شهوتها تسمى: نفسا، فالثلاثة متحدة بالذات، مختلفة بالاعتبار.

هذا؛ وقد ذكر القرآن الكريم أن النفس على خمس مراتب: الأمارة بالسوء، واللوامة والمطمئنة، والراضية، والمرضية، ويزاد الملهمة، والكاملة، فالأمارة بالسوء هي التي تأمر صاحبها بالسوء، ولا تأمر بالخير إلا نادرا، وهي مقهورة ومحكومة للشهوات، وإن سكنت لأداء الواجبات الإلهية، وأذعنت لاتباع الحق، لكن بقي فيها ميل للشهوات سميت: لوامة، وإن زال هذا الميل، وقويت على معارضة الشهوات، وزاد ميلها إلى عالم القدس، وتلقت الإلهامات سميت: ملهمة، فإن سكن اضطرابها، ولم يبق للنفس الشهوانية حكم أصلا؛ سميت: مطمئنة، فإن ترقت من هذا، وأسقطت المقامات من عينها، وفنيت عن جميع مراداتها؛ سميت: راضية، فإن زاد هذا الحال عليها؛ صارت مرضية عند الحق وعند الخلق، فإن أمرت بالرجوع إلى العباد لإرشادهم وتكميلهم؛ سميت: كاملة، فالنفس سبع طبقات، ولها سبع درجات كما ذكرت، وقدمت، وأخيرا خذ ما ذكره القرطبي رحمه الله تعالى: وفي الخبر عن النبي ﷺ أنه قال: «ما تقولون في صاحب لكم، إن أكرمتموه، وأطعمتموه، وكسوتموه، أفضى بكم إلى شرّ غاية؟ وإن أهنتموه وأعريتموه، وأجعتموه أفضى بكم إلى خير غاية؟! قالوا: يا رسول الله، هذا شرّ صاحب، قال: فو الّذي نفسي بيده، إنها لنفوسكم الّتي بين جنوبكم».

الإعراب: ﴿وَما﴾: الواو: واو الحال. (ما): نافية. ﴿أُبَرِّئُ﴾: مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا». ﴿نَفْسِي﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ في محل نصب حال من فاعل ﴿أَخُنْهُ﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير. ﴿إِنَّ﴾:

حرف مشبه بالفعل. ﴿النَّفْسَ﴾: اسمها. ﴿لَأَمّارَةٌ﴾: خبرها، واللام هي المزحلقة. ﴿بِالسُّوءِ﴾ متعلقان ب (أمارة). ﴿إِلاّ﴾ أداة استثناء. ﴿ما﴾: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على الاستثناء المنقطع. ﴿رَحِمَ رَبِّي﴾: ماض وفاعله، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: إلا الذي، أو شخصا رحمه ربي، هذا؛ وأجاز أبو البقاء اعتبار (ما) مصدرية، وقدر: إن النفس لأمارة بالسوء إلا وقت رحمة ربي، والأول أقوى، والجملة الاسمية: ﴿نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ..﴾. إلخ تعليل للنفي لا محل لها، وهي تحتمل أن تكون جوابا لسؤال مقدر، كأن قائلا قال: لم لا تبرئ نفسك؟ قال: لأن النفس..

إلخ، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر.

Juz 4, halaman 608 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →