Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 54 يوسف

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ﴿٥٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَقالَ الْمَلِكُ اِئْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤)﴾

الشرح: ﴿وَقالَ الْمَلِكُ..﴾. إلخ: وذلك أنه لما تبين للملك عذر يوسف، وعرف أمانته وعلمه؛ طلب حضوره إليه، وأراد أن يكون من خاصته، والاستخلاص طلب خلوص الشيء من جميع شوائب الاشتراك، وإنما أراد ذلك وطلبه؛ لأن عادة الملوك أن ينفردوا بالأشياء النفيسة العزيزة، ولا يشاركهم فيها أحد من الناس، وإذا أراد الله أمرا؛ هيأ له أسبابه، فألهم الملك ذلك ليكون يوسف من خاصته، ومن المقربين عنده. ﴿فَلَمّا كَلَّمَهُ﴾ أي: فلما أتوا وكلمه وشاهد منه الرشد والذكاء. قال: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ أي: ذو مكانة عالية، ومنزلة رفيعة مؤتمن على كل شيء، فهي كلمة جامعة لكل الفضائل والمناقب في أمر الدين والدنيا.

-روي أن يوسف ﵇ لما قام ليخرج من السجن دعا لأهله، فقال: اللهم عطّف عليهم قلوب الأخيار، ولا تعمّ عليهم الأخبار، فلما خرج كتب على باب السجن: هذا بيت البلواء، وقبر الأحياء، وشماتة الأعداء، وتجربة الأصدقاء، ثم اغتسل، وتنظف، ولبس ثيابا جددا، فلما دخل على الملك، قال: اللهم إني أسألك بخيرك من خيره، وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره، ثم سلم عليه بالعربية، فقال الملك: ما هذا اللسان؟ فقال: لسان عمي إسماعيل، ودعا له بالعبرانية، فقال: ما هذا اللسان؟ قال: لسان آبائي، وكان الملك يعرف سبعين لسانا، فكلمه بها، فأجابه بجميعها، فتعجب منه، فقال: أحب أن أسمع رؤياي منك، فحكاها له، ونعت له البقرات والسنابل، وأماكنها على ما رآها، فأجلسه على السرير، وفوض إليه أمره، وقيل: توفي قطفير العزيز في تلك الليالي فنصبه مكانه، وزوّجه زليخا، فوجدها عذراء، وولد له منها ولدان: إفرائيم، وميشا، وبنت واحدة هي: رحمة امرأة أيوب، وإفرائيم ولد له نون، وولد لنون يوشع فتى موسى على نبينا، وعليهم أفضل صلاة، وأزكى تسليم.

-هذا؛ و ﴿اِئْتُونِي﴾ أمر من أتى يأتي، والأمر بهمزتين: همزة الوصل التي يتوصل بها إلى النطق بالساكن، والثانية هي فاء الفعل، ولا يجتمع همزتان في النطق، فإذا ابتدأت الكلام قلت:

ايتوني بإبدال الثانية ياء لكسر ما قبلها، فإذا وصلت الكلام زالت العلة في الجمع بين همزتين، فتحذف همزة الوصل، وتعود الهمزة الأصلية، فتقول: ائتوني.

﴿لَدَيْنا﴾: ظرف مكان بمعنى عند، وهي معربة مثلها، وقد تستعملان في الزمان، وإذا أضيف (لدى) إلى مضمر كما هنا، قلبت ألفه ياء عند جميع العرب، إلا بني الحارث بن كعب، وبني خناعة، فلا يقلبونها تسوية بين الظاهر والمضمر، ثم اعلم أن (عند) أمكن من «لدى» من وجهين: أحدهما: أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني، تقول: هذا القول عندي صواب. وعند

Juz 4, halaman 609 ›

فلان علم به، ويمتنع ذلك في (لدي) ذكره ابن الشجري في أماليه، ومبرمان في حواشيه، والثاني أنك تقول: عندي مال، وإن كان غائبا، ولا تقول: لديّ مال إلا إذا كان حاضرا. قاله جماعة.

هذا؛ و «الكلام» بالنسبة إلى البشر يدل على أحد ثلاثة أمور:

أولها: الحدث الذي يدل عليه لفظ التكليم، تقول: أعجبني كلامك زيدا، تريد: تكليمك إياه.

وثانيها: ما يدور في النفس من هواجس وخواطر، وكل ما يعبر عنه باللفظ، لإفادة السامع ما قام بنفس المخاطب، فيسمى هذا الذي تخيلته في نفسك كلاما في اللغة العربية، تأمل في قول الأخطل التغلبي: [الكامل]

لا يعجبنّك من خطيب خطبة... حتّى يكون مع الكلام أصيلا

إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما... جعل اللسان على الفؤاد دليلا

وثالثها: كل ما تحصل به الفائدة، سواء أكان ما حصلت به لفظا، أو خطا، أو إشارة، أو دلالة حال. انظر إلى قول العرب: (القلم أحد اللسانين) وانظر إلى تسمية المسلمين ما بين دفتي المصحف: (كلام الله) ثم انظر إلى قوله تعالى: ﴿يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ﴾ وقال جل شأنه: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾ وإلى كلمته جلت حكمته: ﴿قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزاً﴾ ثم انظر إلى قول الشاعر وهو عمر بن أبي ربيعة الذي نفى الكلام اللفظي عن محبوبته، وأثبت لعينها القول، وذلك في قوله: [الطويل]

أشارت بطرف العين خيفة أهلها... إشارة محزون، ولم تتكلّم

فأيقنت أنّ الطرف قد قال: مرحبا... وأهلا وسهلا بالحبيب المتيّم

ثم انظر إلى قول نصيب بن رباح: [الطويل]

فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب

بعد هذا انظر القول في الآية رقم [١٨] من سورة (هود) ﵇، وانظر شرح ﴿كَلَّمَهُ﴾ في الآية رقم [٢٤] من سورة (إبراهيم) ﵇.

الإعراب: ﴿وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾: انظر الآية رقم [٥٠] ﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾: مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب، وهو مجزوم عند الجمهور بشرط محذوف، التقدير: إن تأتوني... إلخ، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، والهاء مفعول به، والجملة مع ما قبلها في محل نصب مقول القول.

﴿لِنَفْسِي﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة، وجملة: (قال...) إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿فَلَمّا﴾: الفاء: حرف استئناف. (لمّا): انظر الآية رقم [٥٩] الآتية. ﴿كَلَّمَهُ﴾: ماض، والهاء

Juz 4, halaman 610 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →