Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
جهته. ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾ هذا. ﴿ما فَرَّطْتُمْ﴾ قصرتم في شأنه، و ﴿فَلَمَّا﴾ زائدة أو مصدرية في موضع نصب بالعطف على مفعول: تعلموا، ولا بأس بالفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف، أو معطوف على اسم أن، وخبره: ﴿فِي يُوسُفَ﴾. ويصح كونه مبتدأ وخبره: من قال قال البيضاوي: وفيه نظر: لأن قبل إذا كان خبرا، أو صلة، لا يقطع عن الإضافة، حتى لا ينقص. ويصح أن تكون موصولة، أي ما فرطتموه بمعنى: ما قدمتموه في حقه من الخيانة.
﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ لن أفارق أرض مصر ﴿حَتّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ بالعودة أو الرجوع إليه ﴿أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي﴾ أو يقضي الله لي بخلاص أخي ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ﴾ أعدلهم؛ لأن حكمه لا يكون إلا بالحق.
﴿وَما شَهِدْنا إِلاّ بِما عَلِمْنا﴾ وما شهدنا عليه إلا بما تيقنا من مشاهدة الصاع في رحله واستخراجه من وعائه ﴿وَما كُنّا لِلْغَيْبِ﴾ لما غاب عنا وهو باطن الحال، حين إعطاء الموثق ﴿حافِظِينَ﴾ أي فلا ندري أنه سرق، أو ما كنا للعواقب عالمين، فلم ندر حين أعطيناك الموثق أنه سيسرق.
﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ.﴾. واسأل أهل مصر ﴿وَالْعِيرَ﴾ أصحاب الإبل ﴿الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها﴾ وهم قوم من كنعان ﴿وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ في قولنا، فرجعوا إليه، وقالوا له ذلك ﴿سَوَّلَتْ﴾ زينت ﴿أَمْراً﴾ ففعلتموه، اتهمهم لما سبق منهم من أمر يوسف ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي صبري صبر جميل ﴿أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ﴾ يوسف وأخويه ﴿الْعَلِيمُ﴾ بحالي ﴿الْحَكِيمُ﴾ في صنعه.
﴿وَتَوَلّى عَنْهُمْ﴾ أعرض عنهم تاركا خطابهم ﴿يا أَسَفى﴾ يا حزني ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ﴾ انمحق سوادهما وتبدل بياضا من بكائه ﴿مِنَ الْحُزْنِ﴾ عليه ﴿كَظِيمٌ﴾ مملوء غيظا، مغموم مكروب لا يظهر كربه ﴿تَاللهِ تَفْتَؤُا﴾ لا تفتأ أي لا تزال تذكره تفجعا عليه ﴿حَتّى تَكُونَ حَرَضاً﴾ مريضا مشرفا على الهلاك، لطول مرضك، وهو مصدر يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ﴿الْهالِكِينَ﴾ الموتى.
﴿قالَ﴾ يعقوب لهم ﴿بَثِّي﴾ هو عظيم الحزن الذي لا يصبر عليه حتى يبث إلى الناس من.
البث: وهو النشر ﴿وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ لا إلى غيره، فهو الذي تنفع الشكوى إليه، فخلوني وشكايتي ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ من أن رؤيا يوسف صدق وهو حي، وأعلم من الله أي من صنعه ورحمته فإنه لا يخيب داعيه ﴿فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ اطلبوا خبرهما ﴿وَلا تَيْأَسُوا﴾ تقنطوا ﴿مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾ رحمته وفرجه.
المناسبة:
هزت السرقة أعماق نفوس أولاد يعقوب، فثار النقاش الحاد والحوار الشديد
Juz 13, halaman 40 ›
بين أولاد يعقوب أنفسهم، وبينهم وبين يوسف، وبينهم وبين أبيهم، لعودتهم إليه دون ولدين آخرين: وهما أكبر أولاده «روبيل أو يهوذا» وأصغر أولاده وهو بنيامين. ولم يجد أبناء يعقوب سبيلا للدفاع إلا الحجة الساذجة السطحية وهو تأكيد حادثة السرقة من أخيهم كما سرق أخوه يوسف من قبل، وقالوا:
هذه الواقعة عجيبة أن «راحيل» ولدت ولدت ولدين لصين، ثم قالوا: يا بني راحيل، ما أكثر البلاء علينا منكم، فقال بنيامين: ما أكثر البلاء علينا منكم، ذهبتم بأخي وضيعتموه في المفازة، ثم تقولون لي هذا الكلام، قالوا له: فكيف خرج الصواع من رحلك؟ فقال: وضعه في رحلي من وضع البضاعة في رحالكم (¬١).
التفسير والبيان
قال إخوة يوسف لما رأوا الصواع قد أخرج من وعاء بنيامين، بعد أن نفوا السرقة نفيا باتا، والتزموا على أنفسهم استعباد من وجد في رحله: إن يسرق بنيامين، فقد سرق أخوه يوسف من قبل، فهما من أصل واحد، ومرادهم التنصل إلى العزيز من التشبه بالأخوين، وتأنيب أخيهم على ما فعل.
وهذا يعني أن الطبائع والعادات والأخلاق تورث، وأن الحقد والكراهية والحسد عندهم ما يزال موجودا لديهم.
ونسبة السرقة إلى يوسف في أصح الروايات ما روى ابن مردويه عن ابن عباس مرفوعا قال: سرق يوسف ﵇ صنما لجده أبي أمه من ذهب وفضة، فكسره وألقاه في الطريق، فعيره بذلك إخوته. وقال سعيد بن جبير عن قتادة: كان يوسف ﵇ قد سرق صنما لجده أبي أمه، فكسره.
وروى محمد بن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: كان أول
Juz 13, halaman 41 ›
ما دخل على يوسف من البلاء-فيما بلغني-أن عمته ابنة إسحاق، وكانت أكبر ولد إسحاق، وكانت عندها منطقة إسحاق، وكانوا يتوارثونها بالكبر، وكان من اختبأها ممن وليها، كان له سلما لا ينازع فيه، يصنع فيه ما يشاء، وكان يعقوب حين ولد له يوسف قد حضنته عمته، وكان لها به وله، فلم تحب أحدا حبها إياه، حتى إذا ترعرع وبلغ سنوات، تاقت إليه نفس يعقوب ﵇، فأتاها، فقال: يا أخية، سلّمي إليّ يوسف، فو الله ما أقدر على أن يغيب عني ساعة، قالت: فو الله، ما أنا بتاركته، ثم قالت: فدعه عندي أياما، أنظر إليه، وأسكن عنه، لعل ذلك يسليني عنه.
فلما خرج من عندها يعقوب، عمدت إلى منطقة إسحاق، فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه، ثم قالت: فقدت منطقة إسحاق ﵇، فانظروا من أخذها ومن أصابها؟ فالتمست ثم قالت: اكشفوا أهل البيت، فكشفوهم، فوجدوها مع يوسف، فقالت: والله، إنه لي لسلم أصنع فيه ما شئت، فأتاها يعقوب، فأخبرته الخبر، فقال لها: أنت وذلك، إن كان فعل ذلك، فهو سلم لك، ما أستطيع غير ذلك، فأمسكته، فما قدر عليه يعقوب حتى ماتت، قال:
فهو الذي يقول إخوة يوسف، حين صنع بأخيه ما صنع حين أخذه: ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾.
﴿فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ﴾ أي فأخفى في نفسه مقالتهم هذه، أو أخفى الجملة أو الكلمة التي بعدها وهي قوله: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً.﴾ ..
﴿وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾ أي لم يظهر ما في نفسه من مؤاخذتهم بمقالتهم، بل صفح عنهم.
﴿قالَ: أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً﴾ أي وقال لهم في نفسه دون إعلان لهم: أنتم شر مكانا ومنزلة ممن تتهمونه بالسرقة، إذا أنكم سرقتم من أبيكم أخاكم، وطرحتموه في البئر، بقصد الهلاك والتخلص منه.
Juz 13, halaman 42 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.