Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 98 يوسف

قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٩٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨)﴾

التفسير

٩٧ - (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا):

طلبوا منه ﵇ أَن يستغفر لهم، ونادَوه بعنوان الأُبُوَّة تحريكا للعطف والشفقة، وعلَّلُوا ذلك بقولهم:

(إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ): مذنبين متعمدين، يرجون بذلك الاعتراف أَن يصفح عنهم وَيستَغْفِرَ لَهُمْ فإِن من اعترف لأبيه بذنبه نادما، كان أَدنى إِلى عفوه واستغفاره الله له.

قال القرطبى: وإِنما سأَلوه المغفرة لأَنهم أَدخلوا عليه من أَلم الحزن ما لم يسقط المأْثم عنهم إلا بإِحلاله. وهذا الحكم ثابت فيمن آذى مسلما في نفسه، أو ماله أو غير ذلك ظالما له؛ فإنه يجب عليه أن يتحلل له ويخبره بالمظلمة وقدرها، ثم قال: وفي صحيح البخاري وغيره عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت له مظلمة لأَخيه من عِرْضِه أَو شئٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ منه اليوم، قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخِذَ منه بقدر مظلمته (¬١) وإن لم يكن له حسنات أُخِذ من سيئات صاحبه فَحُمِلَ عليه". -انظر القرطبى. والمراد بتحلّلِهِ منه اليوم أن يستبرئ منه ذمته في الدنيا.

٩٨ - (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي):

اعترفوا لأَبيهم بذنوبهم كما اعترفوا لأَخيهم بها ولكن أَخاهم بادر بالاستغفار لهم وهم لم يطلبوه منه؛ وأَما أَبوهم فوعدهم باستغفار ربه لهم في المستقبل، وختم وعده بهذه الجملة المؤَكدة بعدَّة تأْكيدات فقال:

Juz 5, halaman 382 ›

(إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ): وبذلك تم الجوابان الحكيمان؛ جواب الصديق وجواب أبيه ﵉ على اعترافات إخوة يوسف بالذنب، وقد عرف من جواب الصديق أَنه عفا عنهم فورًا وعرف من جواب أَبيه أَنه وعد بالاستغفار لهم، ولم يعجل بالعفو عنهم، وعن السر في ذلك الاختلاف أَجاب السيد محمد رشيد رضا في تفسيره الخاص بسورة يوسف بما خلاصته: أَنَّ حال يوسف مع إِخوته هي حال الحاكم القادر، بل الملك القاهر مع المسئِ إِليه الضعيف لديه، الذي كبرت إِساءَته فاستحيا من طلب غفرانها، فتبرع أَخوهم بغفرانها تأْمينا لهم من خوف الانتقام وكان قادرًا عليه، وتعجيلا لهم بسرور الحياة التي جعل الله أَزمتها في يديه، فكان المثل الأَعلى في حسن الأُسوة، وما ينبغي أَن يكون عليه الإخوة، وأَما حال أَبيهم معهم فإنها حال المربى المرشد للمذنب الذي لا يخشى منه انتقاما، وليس من حسن التربية أَن يُرِيَهُم أَن ذنبهم هيّنٌ لديه، فليس بينهم وبين غفرانه لهم إِلا كلمة يقولونها بأَلسنتهم، على أَن ذنبهم كان موجها إليه وإلى يوسف وأخيه، فمن العدل أَن يكون استغفاره لهم، بعد علمه بحالهم مع أَخويهم ولم يكن على علم بعفو يوسف عنهم.

ثم إِن ذنوبهم من الذنوب العِظام التي طال عليها الأَمد، والتي لا تغفر -بحسب شرع الله وسنته- إِلاَّ بتوبة نصوح تجدد حياتهم. اهـ ما قاله السيد رشيد ملخصا هذا، وقد رُوىَ عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أَن يعقوب ﵇ أخَّر الاستغفار لهم إلى السَّحَر لأَن الدعاءَ فيه مستجاب، وروى عنه أَيضا أَنه أَخَّرَه إلى ليلة الجمعة، وفي رواية عن طاووس سحر ليلة الجمعة، وجاءَ ذلك في حديث طويل رواه الترمذي وحسَّنَه عن ابن عباس برفعه إلى النبي ﷺ.

Juz 5, halaman 383 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →