Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وقوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. يقولُ: إِنَّ رَبِّي هو الساتر على ذنوب التائبين إليه من ذنوبهم، الرحيمُ بهم أن يعذِّبَهم بعد توبتهم منها.
القول في تأويل قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)﴾.
يقول جل ثناؤه: فلما دخل يعقوب وولده وأهلوهم على يوسُفُ ﴿آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾. يقولُ: ضمَّ إليه أبويه، فقال لهم: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾.
فإن قال قائلٌ: وكيف قال لهم يوسُفُ: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ بعد ما دخلوها، وقد أخبر الله ﷿ عنهم أنَّهم لما دخلوها على يوسُفَ، وضم إليه أبويه، قال لهم هذا القول؟
قيلَ: قد اختلف أهل التأويل في ذلكَ؛ فقال بعضُهم: إِنَّ يعقوبَ إِنما دخل على يوسف هو وولده، وآوَى يوسُفُ أبويه إليه قبل دخول مصر؛ وذلك أن يوسف تلقَّى أباه - تَكرِمةً له - قبل أن يدخُلَ مصر، فآواه إليه، ثُمَّ قال له ولَمَنْ معه: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ بها. قبل الدخول (¬١).
Juz 13, halaman 349 ›
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباط، عن السدي: فحملوا إليه أهلهم وعيالهم، فلما بلغوا مصر، كلَّم يوسُفُ الملك الذي فوقه، فخرج هو والملوك يتلقَّونهم، فلما بلغوا، مصر، قال: ادْخُلُوا مِصْرَ إن شاءَ اللهُ آمِنِينَ. فَلَمَّا دَخَلُوا على يوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ (¬١).
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز. قال: ثنا جعفر بن سليمانَ، عن فَرْقَدٍ السَّبَخيِّ، قال: لما أُلقى القميص على وجهه ارتدَّ بصيرًا، وقال: ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [يوسف: ٩٣] فحمل يعقوب وإخوة يوسُفَ، فلما دنَا أُخبِر يوسُفُ أنه قد دنا منه، فخرج يتلقاه. قال: وركب معه أهل مصر، وكانوا يعظِّمونَه، فلما دنا أحدهما من صاحبه، وكان يعقوب يمشى وهو يتوكَّأُ على رَجُلٍ من ولده يُقال له: يهوذا. قال: فنظر يعقوب إلى الخيل والناس، فقال: يا يهوذا، هذا فرعون مصر؟ قال: لا، هذا ابنك. قال: فلما دنا كلُّ واحدٍ منهما من صاحبه، فذهب يوسف يبدؤه بالسلام، فمنع من ذلك، وكان يعقوب أحق بذلك منه وأفضل، فقال: السلام عليك يا ذاهب الأحزانِ عنِّى. هكذا قال: يا ذاهب الأحزانِ عنى (¬٢).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: قال (¬٣) حجاجٌ (¬٤): بلغنى أن يُوسُفَ والملك خرجا في أربعة آلاف يستقبلون يعقوب وبنيه.
Juz 13, halaman 350 ›
قال: وحدَّثنى من سمِع جعفر بن سليمان يحكى عن فرقد السَّبَخيِّ، قال: خرج يوسف يتلقَّى يعقوب، وركب أهل مصر مع يوسفَ. ثم ذكر بقية الحديثِ، نحو حديثِ الحارث، عن عبد العزيز.
وقال آخرون: بل قوله: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. استثناء من قول يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾. قال: وهو (¬١) من المؤخَّرِ الذي معناه التقديم. قالوا: وإنما معنى الكلام: قال: أستغفر لكم ربِّى (¬٢) إن شاء الله، إنه هو الغفور الرحيم. فلما دخلوا على يوسف آوَى إليه أبويه وقال: ادخلوا مصر، ورفع أبويه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج: قال سوف أسْتَغْفِرُ لكم ربي إن شاء الله آمنين. وبين ذلك ما بينه من تقديم القرآنِ (¬٣).
يعنى ابن جريج: وبين ذلك ما بينَه من تقديم القرآن. أنه قد دخل بين قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾. وبين قوله: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الكلامِ ما قد دخل. وموضعه عنده أن يكونَ عَقِيبَ قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾.
والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله السُّديُّ، وهو أن يوسف قال ذلك لأبويه ومن معهما من أولادهما وأهاليهم قبل دخولهم مصر حين تلقَّاهم؛ لأن ذلك في ظاهر التنزيل كذلك، فلا دلالة تدلُّ على صحة ما قال ابن جريجٍ، ولا وجهَ لتقديم شيءٍ من كتاب الله عن موضعه أو تأخيره عن مكانه إلا بحجةٍ واضحةٍ.
Juz 13, halaman 351 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.