Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 15 الرعد

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (١٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (١٦)﴾

المفردات:

(يَسْجُدُ): يخضع وينقاد. (طَوْعًا): اختيارًا.

(وَكَرْهًا): بفتح الكاف؛ إِكراهًا. وبضمها؛ مشقة.

(الغُدُوّ): جمع غداة لمقابلته بالآصال، وقيل مصدر غدا، يقال غَدَا غدوًّا بمعنى دخل في الغدوة. والغدوة والغداة من صلاة الفجر إِلى طلوع الشمس. (وَالْآصالِ): جمع أصيل، والأصيل ما بين العصر وغروب الشمس.

التفسير

١٥ - (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا … ) الآية.

أَي أَن جميع من فيهما من الإِنس والجن والملائكة وغيرهم خاضعون لعظمته منقادون لإِرادته شاءُوا أو أَبوا، يستوى في ذلك مؤْمنهم وكافرهم، ومن له عقل وإرادة وما لا

Juz 5, halaman 422 ›

عقل له ولا إِرادة والتعبير بِمَنْ وهي للعقلاء لتغليبهم على غيرهم، وجميع هؤُلاءِ يسجدون لله (طَوْعًا وَكَرْهًا): فانقياد المؤْمن يقع منه اختيارًا طائعا لأَنه خاضع لله بظاهره وباطنه وانقياد الكافر يقع منه اضطرارا، فإِنه خاضع لله في تربيتهِ ورزقه، وصحته ومرضه وغير ذلك. فمشيئته تعالى ماضية فيه. (وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَاْلآصَالِ): أَي تنقاد لله كذلك ظلال من له ظل منهم فهى تحت سلطانه ومشيئته في الامتداد والتقلص والرجوع والزوال. خاضعة له منقادة لإِرادته بالغدو والآصال. لأَن ظلال الأَشياءِ تظهر في هذين الوقتين وتتضح حركتها زيادة ونقصا وميلا من ناحية إِلى أَخرى بتصريف الله. إِذ الحركة والسكون بيده تعالى، والمتحرك والساكن في قبضته.

١٦ - (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ … ) الآية.

أَمر الله ﷾ نبيه صلوات الله عليه أَن يبين للمشركين طريق الهداية بمحاورتهم سائلًا ومجيبًا، ليلفت أَنظارهم إلى البحث والتأَمل فقال له: قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ): أَي قل يا محمَّد لأُولئك. الكفار الذين اتخذوا الشركاءَ لله والأَولياءَ من دونه: مَن ربُّ هذه الأَجرام العظيمة التي ترونها فيبهركم ما فيهما من دقة وكمال وجمال؟ ثم أَمره أَن يذكر لهم الجواب فقال: (قُلِ اللَّهُ): للإِيذان بأَنه جواب متعين إِذْ لا جواب سواه، ولهذا فالسائل والمجيب في تقريره سواءٌ، وَفِى ذلك إِشعار لهم بمخالفتهم لما علموه مما لا يصح إِخفاؤه بدليل قوله تعالى: "وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ": ثم أَمره أَن يبين لهم خطأَهم الفاضح فيما سلكوه بجانبه تعالى فقال:

(قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا):

أَي قل لهم تبكيتًا وتقريعًا أبعد أَن علمتم أَنه رب السماوات والأَرض الذي ينقاد لسلطانه وتقديره كل من فيهما، أَبعد أَن علمتم هذا عميت قلوبكم فاتخذتم من دونه تعالى

Juz 5, halaman 423 ›

أَولياءَ عاجزين لا يملكون لأَنفسهم نفعًا يأْتون به أَو ضررًا يدفعونه فهم عن جلب النفع ودفع الضر عن غيرهم أَضعف وأَعجز.

ثم ضرب لهم مثلا يصور آراءَهم الفاسدة بصورة المُحَس فقال جل شأْنه:

(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ): أَي قل لهم مُقَرِّعًا هل يستوى الأَعمى وهو مثل المشرك الجاهل بالعبادة وبمستحقها، والبصير وهو مثل الموحد العالم بذلك، والمراد لا يستوى المؤمن والكافر.

(أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ): ويراد من الظلمات الكفر والضلال ومن النور الإِيمان والتوحيد أَي هما لا يستويان.

ثم إِنه تعالى أَكد ما أَشارت إِليه الآية فيما سبق من تخطئة المشركين فقال:

(أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ): أَي بل أجعلوا لله شركاءَ خلقوا مثل خلقه فتشابه الخلق عليهم فلا يميزون بين خلق الله وخلق آلهتهم، فاستحقوا بذلك العبادة عندهم كما استحقها سبحانه ليكون ذلك منشأَ خطئهم. ولكن الأَمر ليس كذلك لأَنهم جعلوا له شركاءَ عاجزين لا يقدرون على نفع أَنفسهم أَو دفع الضر عنها، فكيف يقدرون على ما يقدر عليه الخالق من الإِيجاد والإِبداع؟

وإِجمال المعنى أَن الله تعالى نعى عليهم اتخاذهم الشركاءَ، ووصفها بأَنها عاجزة ذليلة لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا، وأَنها ليس لها شئُ من الخلق، وعقب ذلك بأَمر نبيه أَن يخبرهم أَنه تعالى هو الخالق وحده، فقال:

(قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ): أَي قل يا محمد؛ الله خالق كل شيءٍ؛ فلهذا لزم أَن تَعبدُوه وحده لأَنه لا خالق غيره.

Juz 5, halaman 424 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →