﴿لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبّهِمُ﴾ إذ دعاهم إلى الحق بفنون الدعوةِ التي من جملتها ضربُ الأمثال فإنه ألطفُ ذريعةٍ إلى تفهيم القلوب الغبيةِ وأقوى وسيلةٍ إلى تسخير النفوسِ الأبية كيف لا وهو تصويرٌ للمعقول بصورة المحسوس وإبراز لا وابد المعاني في هيئة المأنوس فأيُّ دعوةٍ أولى منه بالاستجابة والقَبول ﴿الحسنى﴾ أي المثوبةَ الحُسنى وهي الجنة ﴿والذين لم يستجيبوا له﴾ وعاندوا الحقَّ الجليَّ ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الأرض﴾ من أصناف الأموال ﴿جَمِيعاً﴾ بحيث لم يشِذَّ منه شاذٌّ في أقطارها أو مجموعاً غيرَ متفرقٍ بحسب الأزمان ﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بما في الأرض ومثلَه معه جميعاً ليتخلّصوا عما بهم وفيه من تهويل ما يلقاهم ما لا يحيطُ به البيانُ فالموصولُ مبتدأٌ والشرطيةُ كما هي خبرُه لكنْ لَا على أنَّها وضعت موضع السوءى فوقعت في مقابلة الحُسنى الواقعةِ في القرينة الأولى لمراعاة حسنِ المقابلة فصار كأنه قيل والذين لم يستجيبوا له السوءى كما يوهم فإن الشرطيةَ وإن دلت على كما سوءِ حالِهم لكنها بمعزل من القيام مقامَ لفظ السوءى مصحوباً باللام الداخلةِ على الموصول أو ضميره
Tafsir QS. Ar-Ra'd: 18 الرعد
لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿١٨﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
الرعد ١٩ ٢٠ وعليه يدور حصولُ المرام وإنما الواقعُ في تلك المقابلة سوءُ الحساب في قوله تعالى ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوء الحساب﴾ وحيث كان اسمُ الإشارة الواقعُ مبتدأً في هذه الجملة عبارةً عن الموصول الواقعِ مبتدأً في الجملة السابقة كان خبرُها أعني الجملةَ الظرفية خبراً عن الموصول في الحقيقة ومبيِّناً لإبهام مضمونِ الشرطيةِ الواقعةِ خبراً عنه أولاً ولذلك تُرك العطفُ فصار كأنه قيل والذين لم يستجيبوا له لهم سوءُ الحساب وذلك في قوَّةِ أنْ يقالَ وللذين لم يستجيبوا له سوءُ الحساب مع زيادة تأكيدٍ فتم حسنُ المقابلة على أبلغِ وجهٍ وآكدِه ثم بيِّن مؤدى ذلك فقيل ﴿وَمَأْوَاهُمُ﴾ أي مرجعهم ﴿جَهَنَّمَ﴾ وفيه نوعُ تأكيد لتفسير الحسنى بالجنة ﴿وَبِئْسَ المهاد﴾ أي المستقرُّ والمخصوصُ بالذم محذوفٌ وقيل اللامُ في قولِه تعالَى لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبّهِمُ متعلقةٌ بقوله يَضْرِبُ الله الامثال أي الأمثالَ السالفةَ وقوله الحسنى صفةٌ للمصدر أي استجابوا الاستجابةَ الحسنى وقوله والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ معطوفٌ على الموصول الأولِ وقوله لو أن لهم إلخ كلامٌ مستأنفٌ مسوقٌ لبيان ما أُعدّ لغير المستجيبين من العذاب والمعنى كذلك يضرب الله الأمثالَ للمؤمنين المستجيبين والكافرين المعاندين أي هما مثلاً الفريقين وأنت خبير بأن عنوانَ الاستجابة وعدمَها لا مناسبةَ بينه وبين ما يدور عليه أمرُ التمثيل وأن الاستعمالَ المستفيضَ دخولُ اللامِ على من يُقصد تذكيره بالمثَل نعم قد يُستعمل في هذا المعنى أيضاً كَما في قولِه سبحانه ضَرَبَ الله مَثَلاً لّلَّذِينَ آمنوا إمرأة فرعون ونظائرِه على أن بعضَ الأمثالِ المضروبة لا سيما المثلُ الأخيرُ الموصول بالكلام ليس مثلَ الفريقين بل مثلٌ للحق والباطل ولا مساغ لجعل الفريقين مضروباً لهم أيضاً بأن يُجعل في حكم أن يقال كذلك يضرب الله الأمثال للناس إذ لا وجه حينئذ لتنويعهم إلى المستجيبين وغيرِ المستجيبين فتأمل
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.