﴿والذين يَنقُضُونَ عَهْدَ الله﴾ أريد بهم مَنْ يقابل الأولين ويعاندهم في الاتصاف بنقائض صفاتِهم ﴿مِن بَعْدِ ميثاقه﴾ من بعد ما أوثقوه من الاعتراف والقَبول ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ من الأيمان بجميع الأنبياءِ المجمعين على الحق حيث يؤمنون ببعضهم ويكفرون ببعضهم ومن حقوق الأرحام وموالاةِ المؤمنين وغير ذلك مما لا يراعون حقوقَه من الأمور المعدودةِ فيما سلف وإنما لم يتعرّض لنفي الخشيةِ والخوفِ عنهم صريحاً لِدلالة النقضِ والقطع على ذلك وأما عدمُ التعرض لنفي الصبرِ المذكور فلأنه إنما اعتبر تحققُه في ضمن الحسناتِ المعدودةِ ليقَعْنَ معتدًّا بهن فلا وجه لنفيه عمّن بينه وبين الحسناتِ بعدُ المشرِقين كما لا وجه لنفي الصلاةِ والزكاة ممن لا يحوم حول أصلِ الإيمان بالله تعالى فضلاً عن فروع الشرائعِ وإن أريد بالإنفاق التطوعُ فنفيُه مندرجٌ تحت قطعِ ما أمر الله تعالى بوصله وأما درءُ السيئة بالحسنة فانتفاؤه عنهم ظاهرٌ مما سبق ولحِق فإن من يجازى إحسانه ﷿ بنقض العهد ومخالفةِ الأمر ويباشر الفساد بدأ حسبما يَحكيه قوله تعالى عز وعلا ﴿وَيُفْسِدُونَ فِى الأرض﴾ أي بالظلم وتهيج الفتنِ كيف يتصور منه مجازاةُ الإساءة بالإحسان على أن يُشعر بأن له دخلاً في الإفضاء إلى
Tafsir QS. Ar-Ra'd: 25 الرعد
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿٢٥﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
الرعد ٢٦ ٢٧ العقوبة التي ينبىء عنها قولُه تعالى ﴿أولئك﴾ الخ أي أولئك الموصوفون بما ذكر من القبائح ﴿لَهُمْ﴾ بسبب ذلك ﴿اللعنة﴾ أي الإبعادُ من رحمة الله تعالى ﴿وَلَهُمْ﴾ مع ذلك ﴿سُوء الدار﴾ أي سوءُ عاقبة الدنيا أو عذابُ جهنم فإنها دارُهم لأن ترتيبَ الحكمِ على الموصول مُشعرٌ بعلّية الصلةِ له ولا يخفى أنه لا دخلَ له في ذلك على أكثر التفاسير فإن مجازاةَ السيئةِ بمثلها مأذونٌ فيها ودفع الكلام السيء بالحسن وكذا الإعطاءُ عند المنع والعفو عند الظلم والوصلُ عند القطع ليس مما يورِثُ ترْكُه تِبعةً وأما ما اعتبر اندراجُه تحت الصلةِ الثانيةِ من الإخلال ببعض الحقوقِ المندوبة فلا ضير في ذلك لأن اعتبارُه من حيث إنه من مستتبعات الإخلال بالعزائم بالكفر ببعض الأنبياءِ وعقوقِ الوالدين وتركِ سائر الحقوق الواجبةِ وتكريرُ لهم للتأكيد والإيذانِ باختلافهما واستقلالِ كل منهما في الثبوت
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.