أمّا آية سبأ، والعنكبوت؛ تعني: هناك إنسان ما يرزقه الله، ويوسع عليه، ثمّ هذا الإنسان نفسه تتغير حاله، ويصبح فقيراً معدماً بعد أن كان غنياً.
أمّا آية القصص: فهي آية خاصة بقارون الّذي بسط الله له الرّزق، ثمّ خسف به وبداره الأرض فجأة؛ فمات، ولم يضيق له.
سورة الرعد [١٣: ٢٧]
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾:
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾: ارجع إلى الآية (٧) من السّورة نفسها؛ للبيان، وفي سورة العنكبوت، آية (٥٠): ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾: إذن هم لم يكتفوا بآية واحدة، بل طلبوا إنزال أكثر من آية، وردَّ الله سبحانه عليهم: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٥٠].
﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٣٧].
﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩].
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥٠].
﴿وَمَا تُغْنِى الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١].
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧].
فالقرآن وحده يكفي لهم كآية، والله قادر على أن ينزل آية، أو آيات، ولكن كذب بها الأولون، وإذا أنزل آية، ولم يؤمنوا بها، استأصلهم الهلاك عن بكرة أبيهم.